تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إذا قحطت والزَّاجِرِين المَغالِقَا الليث : المِغْلَقُ السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِر ، وسمي مِغْلَقاً لأَنه يَسْتَغْلِقُ ما يبقى من آخر الميَسِر ، ويُجْمَع مَغالِقَ ، وأنشد بيت لبيد : وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لحتفها قال أَبو منصور : غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق ، والمَغالقُ من نُعُوت قِداح المَيْسر التي يكون لها الفوز ، وليست المَغالِقُ من أَسمائها ، وهي التي تُغْلِقُ الخَطَر فتوجبه للقامر الفائز كما يُغْلَقُ الرهنُ لمستحقه ؛ ومنه قول عمرو بن قَمِيئة : بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق ، * يعود بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُها ورجل غَلِقٌ : سئ الخلق . قال الليث : يقال احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في حِدَّتِه أي نشب ؛ وروى أَبو العباس أن ابن الأَعرابي أَنشده : وقد جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني * إليك ، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُ قال : الرِّكُّ المطر الضعيف ؛ يقول : إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت وأنا كذلك فمتى نَتَّفق ؟ ومنه قوله : أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق ؟ قال أَبو منصور : معنى قوله يُسِيلني إليك أي يُغضبني فيغريني بك ، ويُشْرِيكَ أي يغضبك فتَغْلق أي تغضب وتحتدّ عليّ . ويقال : أُغْلِقَ فلان فَغَلِقَ غَلَقاً إذا أُغضب فغضب واحتدّ . قال أبو بكر : الغَلِقُ الكثير الغضب ؛ قال عمرو بن شأْس : فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ ، إن أَجَرْتُه ، * فلا تُبْتَغَى عوراته غَلَقَ البَعْلِ أي أَغضب غضباً شديداً . قال : والغَلِقُ الضيّق الخُلُق العسر الرضا . وغَلِقَ في حِدَّته غَلَقاً : نشب ، وكذلك الغِلِقُ في غير الأَناسي . والغَلَقُ في الرهن : ضد الفك ، فإذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فقد أَطلقه من وثاقه عند مُرْتَهنه . وقد أَغْلَقْتُ الرهن فَغَلِقَ أي أوجبته فوجب للمرتهن ؛ ومنه الحديث : ورجل ارتبط فرساً ليُغالِقَ عليها أي ليراهن ، وكأنه كره الرِّهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية . قال سيبويه : وغَلِقَ الرَّهْنُ في يد المرتهن يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً ، فهو غَلِقٌ ، استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يُفْتَكّ في الوقت المشروط . وفي الحديث : لا يغْلَق الرهن بما فيه ؛ قال زهير يذكر امرأَة : وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فكاكَ لَه ، * يوم الوَدَاع ، فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا يعني أنها ارتهنت قلبه ورهنت به ؛ وأَنشد شمر : هل من نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت به ؟ * أو للرَّهين الذي اسْتَغْلَقْت من فادي ؟ وأنشد ابن الأَعرابي لأَوس بن حجر : على العُمْرِ ، واصطادَتْ فؤاداً كأنه * أَبو غَلِقٍ ، في ليلتين ، مؤجَّل وفسره فقال : أَبو غَلِقٍ أي صاحب رهن غَلِقَ ، أَجله ليلتان أن يُفَكّ ، وغَلِقَ أي ذهب . ويقال : غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه ، والمعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يَسْتَفِكَّه صاحبُه . وكان هذا من فعل الجاهلية أن الراهن إذا لم يُؤدِّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ ، فأَبطله الإِسلام . وقوم مَغَاليقُ : يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم . وقال