أَشد العمل عندهم السقي .
وفي الحديث : خَطَبَنَا عمر ، رضي الله عنه ، فقال : أَيها الناس ، أَلا لا تُغَالوا بصَداق النساءِ ، فإِنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا وتقوى عند الله كان أَوْلاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أَصْدَقَ امرأَةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من بناته أَكثر من ثنتي عشرة أُوقيّةً ، وإِن الرجل ليُغَالي بصَداق امرأَته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً حتى يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ ، وفي النهاية يقول : حتى جَشِمْتُ إِليكِ عَلَقَ القربةِ ؛ قال أَبو عبيدة : عَلَقُها عِصَامُها الذي تُعَلَّقُ به ، فيقول : تَكَلَّفْت لكِ كل شيء حتى عِصَامَ القربة .
والمُعَلَّقة من النساء : التي فُقِد زَوجُها ، قال تعالى : فَتَذَرُوَها كالمُعَلَّقِة ، وفي التهذيب : وقال تعالى في المرأَة التي لا يُنْصِفُها زوجها ولم يُخَلِّ سبيلَها : فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقة ، فهي لا أَيِّم ولا ذات بَعْل .
وفي حديث أُم زرع : إِن أَنْطق أُطَلَّقْ ، وإِن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني كالمعَلَّقة لا مُمْسَكةً ولا مطلقةً .
والعَلِيقُ : القَضِييمُ يُعَلَّق على الدابة ، وعَلَّقها : عَلَّق عليها .
والعَليقُ : الشراب على المثل .
قال الأَزهري : ويقال للشراب عَلِيق ؛ وأَنشد لبعض الشعراء وأَظن أَنه لبيد وإِنشاده مصنوع :
اسْقِ هذا وذَا وذاكَ وعَلِّقْ ، * لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلا عَلِيقَا
والعَلاقة : بالفتح : عَلاقة الخصومة .
وعَلِقَ به عَلَقاً : خاصمه .
يقال : لفلان في أَرض بني فلان عَلاقةٌ أَي خصومة .
ورجل مِعلاقٌ وذو مِعْلاق : خصيم شديد الخصومة يتعلَّق بالحجج ويستَدْركها ؛ ولهذا قيل في الخصيم الجَدِل :
لا يُرْسِلُ الساقَ إِلا مُمْسِكاً ساقَا
أَي لا يَدَع حُجة إِلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلَّق بها .
والمِعْلاق : اللسان البليغ ؛ قال مِهَلْهِلٌ :
إِن تحتَ الأَحْجارِ حَزْماً وجُوداً ، * وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقِ
ومعْلاق الرجل : لسانه إِذا كان جَدِلًا .
والعَلاقَى ، مقصور : الأَلقاب ، واحدتها عَلاقِيَة وهي أَيضاً العَلائِقُ ، واحدَتها عِلاقةٌ ، لأَنها تُعَلَّقُ على الناس .
والعَلَقُ : الدم ، ما كان وقيل : هو الدم الجامد الغليظ ، وقيل : الجامد قبل أَن ييبس ، وقيل : هو ما اشتدت حمرته ، والقطعة منه عَلَقة .
وفي حديث سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ : فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم ، الواحدة عَلَقةٌ .
وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى : أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد .
وفي التنزيل : ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً ؛ ومنه قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم ، وكل دم غليظ عَلَقٌ ، والعَلَقُ : دود أَسود في الماء معروف ، الواحدة عَلَقةٌ .
وعَلِق الدابةُ عَلَقاً : تعلَّقَتْ به العَلَقَة .
وقال الجوهري : عَلِقَت الدابةُ إِذا شربت الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقة .
وعَلِقَتْ به عَلَقاً : لزمته .
ويقال : عَلِقَ العَلَقُ بحَنَك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ على موضع العُذّرة من حلقه يشرب الدم ، وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإِنسان ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه .
والعَلَقَةُ : دودة في الماء تمصُّ الدم ، والجمع عَلَق .
والإِعْلاقُ : إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم .
وفي الحديث : اللدُود أَحب إِليّ من الإِعْلاقِ .
وفي حديث عامر : خيرُ الدواءِ العَلَقُ والحجامة ؛ العَلَق : دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ بالبدن وتمص الدم ، وهي من أَدوية الحلق
لسان العرب — صفحة 267
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٧