فإِنه :
إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا
والعَلْقَى : شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ دقاق وورق لِطاف ، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث ، وبعضهم يجعلها للإِلحاق وتنون ؛ قال الجوهري : عَلْقَى نبت ، وقال سيبويه : تكون واحدة وجمعاً ؛ قال العجاج يصف ثوراً :
فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ ، * بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ
وفي المحكم :
يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ
وقال : ولم ينونه رؤبة ، واحدته عَلْقاة ، قال ابن جني : الأَلف في عَلْقاة ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها ، وإِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر وسلهب ، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون ، لأَنها لو كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى ، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإِلحاق ولغير التأْنيث ؟ فإِذا نزع الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم ينونها ، ووافقهم بعد نزعِه الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن أَلف عَلْقَى للتأْنيث .
وبعير عَالِقٌ : يرعى العَلْقَى .
والعالِقُ أَيضاً : الذي يَعْلُقُ العِضاه أَي ينتِف منها ، سمي عالقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها .
وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق ، بالضم ، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها ، وهي إِبل عَوالق .
ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه ؛ قال :
أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَه
وجاء بعُلَقَ فُلَقَ أَي الداهية ، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ .
وعُلَقُ فُلَقُ : لا ينصرف ؛ حكاه أَبو عبيد عن الكسائي .
ويقال للرجل : أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ أَي جئت بعُلَقَ فُلَقَ ، وهي الداهية ، لا يجري مجرى عمر .
ويقال : العُلَقُ الجمع الكثير .
والعَوْلَقُ : الغُول ، وقيل : الكلبة الحريصة ، قال : وكلبة عَوْلَقٌ حريصة ؛ قال الطرماح :
عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ ، * ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي
وقولهم : هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب .
وقال كراع : إِنه لطول العَوْلَقِ أَي الذنب ، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره .
والعَليقةُ : البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها ؛ قال الراجز :
أَرسلها عَلِيقةً ، وقد عَلِمْ * أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ
يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها .
ويقال : عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً ، وأَرسلت معه عليقَةً ، وقد عَلَّقها معه أَرسلها ؛ وقال الراجز :
إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ ، * فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ
وقيل : يقال للدابة عَلوق .
وقال ابن الأَعرابي : العَلِيقةُ والعَلاقةُ البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم ؛ قال الشاعر :
لسان العرب — صفحة 264
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٤