تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فإِنه : إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا والعَلْقَى : شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ دقاق وورق لِطاف ، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث ، وبعضهم يجعلها للإِلحاق وتنون ؛ قال الجوهري : عَلْقَى نبت ، وقال سيبويه : تكون واحدة وجمعاً ؛ قال العجاج يصف ثوراً : فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ ، * بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ وفي المحكم : يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ وقال : ولم ينونه رؤبة ، واحدته عَلْقاة ، قال ابن جني : الأَلف في عَلْقاة ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها ، وإِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر وسلهب ، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون ، لأَنها لو كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى ، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإِلحاق ولغير التأْنيث ؟ فإِذا نزع الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم ينونها ، ووافقهم بعد نزعِه الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن أَلف عَلْقَى للتأْنيث . وبعير عَالِقٌ : يرعى العَلْقَى . والعالِقُ أَيضاً : الذي يَعْلُقُ العِضاه أَي ينتِف منها ، سمي عالقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها . وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق ، بالضم ، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها ، وهي إِبل عَوالق . ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه ؛ قال : أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَه وجاء بعُلَقَ فُلَقَ أَي الداهية ، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ . وعُلَقُ فُلَقُ : لا ينصرف ؛ حكاه أَبو عبيد عن الكسائي . ويقال للرجل : أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ أَي جئت بعُلَقَ فُلَقَ ، وهي الداهية ، لا يجري مجرى عمر . ويقال : العُلَقُ الجمع الكثير . والعَوْلَقُ : الغُول ، وقيل : الكلبة الحريصة ، قال : وكلبة عَوْلَقٌ حريصة ؛ قال الطرماح : عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ ، * ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي وقولهم : هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب . وقال كراع : إِنه لطول العَوْلَقِ أَي الذنب ، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره . والعَليقةُ : البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها ؛ قال الراجز : أَرسلها عَلِيقةً ، وقد عَلِمْ * أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها . ويقال : عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً ، وأَرسلت معه عليقَةً ، وقد عَلَّقها معه أَرسلها ؛ وقال الراجز : إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ ، * فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ وقيل : يقال للدابة عَلوق . وقال ابن الأَعرابي : العَلِيقةُ والعَلاقةُ البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم ؛ قال الشاعر :
لسان العرب — صفحة 264 | ابن منظور