تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عرق : العَرَق : ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد ، اسم للجنس لا يجمع ، هو في الحيوان أَصل وفيما سواه مستعار ، عَرِق عَرَقاً . ورجل عُرَقٌ : كثير العَرَق . فأَما فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة ، وربما غُلِّظ بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد ، فقد قال بعضهم : رجل عُرَقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق ، فسوّى بين عُرَقٍ وعُرَقةٍ ، وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا . وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه : أَجريته ليعرق . وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً : نَدِيَ ، وكذلك الأَرض الثَّرِيّة إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى . وعَرَقُ الزجاجةِ : ما نَتح به من الشراب وغيره مما فيها . ولَبَنٌ عَرِقٌ ، بكسر الراء : فاسدُ الطعم وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وقاء ، فيَعْرَقُ البعيرُ ويفسد طعمه عن عَرَقِه فتتغير رائحته ، وقيل : هو الخبيث الحمضُ ، وقد عَرِق عَرَقاً . والعرَقُ : الثواب . وعَرَق الخِلال : ما يرشح لك الرجل به أَي يعطيك للمودة ؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً : سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي ، * وما أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ أَي لم يَعْرَق لي بهذا السيف عن مودة إِنما أَخذته منه غضباً ، وقيل : هو القليل من الثواب شبّه بالعرقِ . قال شمر : العرَقُ النفع والثواب ، تقول العرب : اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ منه عَرَقاً أَي ثواباً ، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال : معناه لم أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطي الخليلُ خليلَه ، ولكني أَخذته قَسْراً ، والنون اسم سيف مالك بن زهير ، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك يوم قتَلَه ، وأَخذه الحرث من حمل بن بدر يوم قتله ، وظاهر بيت الحرث يقضي بأَنه أَخذ من مالك ( 1 ) . سيفاً غير النون ، بدلالة قوله : سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي استفدته مكان النون ؛ والصحيح في إِنشاده : ويُخْبِرُهم مكان النون مِّنِي لأَن قبله : سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بن عمرو ، * إِذا لاقاهُمُ ، وابْنا بِلال والعَرقُ في البيت : بمعنى الجزاء : ومَعارِقُ الرمل : أَلعْاطُه وآباطُه على التشبيه بمَعارِق الحيوان . والعرَق : اللَبنُ ، سمي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب في العروق حتى ينتهي إِلى الضرع ؛ قال الشماخ : تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً ، * منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودِ والرواية المعروفة غُرَقاً جمع غُرْقة ، وهي القليل من اللبن والشراب ، وقيل : هو القليل من اللبن خاصة ؛ ورواه بعضهم : تُصْبح وقد ضمنت ، وذلك أَن قبله : إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ، * من الأَسالِق ، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ تصبح وقد ضمنت ضَرَّاتها عَرَقاً ، فهذا شرط وجزاء ، ورواه بعضهم : تُضْحِ وقد ضمنت ، على احتمال الطيّ . وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً : نتح منه اللبن . ويقال : إِنَّ بغنمك لعِرْقاً من لبن ، قليلًا كان أَو كثيراً ؛ ويقال :
هامش
( 1 ) قوله [ من مالك الخ ] كذا بالأَصل ولعله من حمل .