تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا ، ويجوز في الشعر إِنه لَمعْروقٌ له في الكرم ، على توهم حذف الزائد ، وتَداركه أعْراقُ خير وأَعْراق شر ؛ قال : جَرى طَلَقاً ، حتى إِذا قيل سابقٌ ، * تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا قال الجوهري : أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً ، وهو الذي له عُروق في الكرم ، يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً . ورجل عَريق : كريم ، وكذلك الفرس وغيره ، وقد أَعْرَقَ . يقال : أَعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً كريماً . والعَريق من الخيل : الذي له عِرْقٌ في الكرم . ابن الأَعرابي : العُرُقُ أَهل الشرف ، واحدُهم عَريق وعَرُوق ، والعُرُقُ أَهل السلامة في الدين . وغلام عَريقٌ : نحيف الجسم خفيف الروح . وعُرُوقُ كلِّ شيء : أَطْبَاب تَشَعَّبُ منه ، واحدها عِرْق . وفي الحديث : إِن ماءَ الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ ؛ العِرْق من الحيوان : الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم ، والعَصَبُ غير الأَجْوَف . والعُرُوقُ : عُروقُ الشجر ، الواحد عِرْق . وأَعْرَقَ الشجرُ وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ : امتدَّتْ عُروقه في الأَرض . وفي المحكم : امتدَّت عُروقه بغير تقييد . والعَرْقاة والعِرْقاة : الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلًا وتَشَعَّبُ منه العُروقُ ، وقال بعضهم : أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات ، فجمع بالتاء . وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته : أَصله وما يقوم عليه . ويقال في الدعاء عليه : استأْصل الله عَرْقاتَه ، ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة . قال الأَزهري : والعرب تقول : استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم ، فعِرْقاتِهم . بالكسر ، جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ وسِجِلَّاتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ ، ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى سِعْلاة ، وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم : رأَيت بناتَك ، شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما أَن هذه له ، والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم ، بالكسر ؛ قال الليث : العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُه الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على تقدير فِعْلاةٍ ؛ قال الأَزهري : ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع عِرْقَةٍ فقد أَخطأَ ، قال ابن جني : سأَل أَبو عمرو أَبا خَيْرَةَ عن قولهم استأْصل الله عِرْقاتِهم فنصب أَبو خيرة التاء من عِرْقاتِهم ، فقال له أَبو عمرو : هَيْهات أَبا خيرة لانَ جِلْدُك وذلك أَن أَبا عمرو استضعف النصب بعدما كان سَمِعَها منه بالجر ، قال : ثم رواها أَبو عمرو فيما بعد بالجر والنصب ، فإِما أَن يكون سمع النصب من غير أَبي خيرة ممن تُرْضى عربيته ، وإِما أَن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أَبي خيرة بالنصب ، ويجوز أَيضاً أَن يكون أَقام الضعف في نفسه فحكى النصبَ على اعتقاده ضعفه ، قال : وذلك لأَن الأَعرابي يَنْطِقُ بالكلمة يعتقد أَن غيرها أَقوى في نفسه ، أَلا ترى أَن أَبا العباس حكى عن عُمَارة أَنه كان يقرأُ ولا الليلُ سابقٌ النهارَ ؟ فقال له : ما أَرَدْتَ ؟ فقال : أَردتُ سابقُ النهارِ ، فقال له : فهلا قُلْتَه ؟ فقال : لو قُلْتُه لكان أَوْزَنَ أَي أَقوى . والعِرْقُ : نبات أَصفر يصبغ به ، والجمع عُروقٌ ؛ عن كراع . قال الأَزهري : والعُروقُ عُروقُ نباتٍ تكون صُفْراً يصبغ بها ، ومنها عُروق حمر يصبغ بها . وفي حديث عطاء : أَنه كره العُروقَ للمُحْرم ؛ العُروقُ نبات أَصفر طيب الريح والطعم يعمل في الطعام ، وقيل :