تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإِنه قد يُوِجَّه على تذكير الخمر ، فإِما أَن يكون تذكير الخمر معروفاً . وإِما أَن يكون وَجهَّهَا على إِرادة الشراب ، ومثله كثير ، أَعني الحمل على المعنى ، قال أَبو حنيفة : وإِن شئت جعلت فَعيلًا هنا في معنى مفعول كما تقول عينٌ كحيلٌ ، فتكون الخمر مؤنثة على اللغة المشهورة . ويقال لجَيَّدِ الشراب عاتقٌ ، والعاتِقُ : الخمر القديمة ؛ قال حسان : كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماء سَحابةٍ * أَو عاتِقٍ ، كدم الذَّبيحِ مُدَامِ وقد عَتَقَت الخمرُ وعَتَّقَها . والمُعَتَّقَةُ : من أَسماء الطِّلاء والخمر ؛ قال الأَعشى : وسَبيئَة مما تُعَتِّقُ بابِلٌ ، * كدَمِ الذَّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها والمُعَتَّقَةُ : الخمر التي عَتِّقَتْ زماناً حتى عَتُقَتْ . والعاتِقُ : كالعَتِيقَةِ ، وقيل : هي التي لم يَفُضَّ أَحدٌ ختامها كالجارية العاتِقِ ، وقيل : هي لم تُفْتَضَّ ؛ قال لبيد : أُغْلي السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ ، * أَو جَونةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتامُها وبَكْرَةٌ عَتيقَةٌ إِذا كانت نجيبة كريمة . وقال أَعرابي : لا نَعُدُّ البَكْرةَ بَكْرَةً حتى تَسْلم من القَرْحة والعُرَّة ، فإِذا منهما فقد عَتُقَتْ وثبتت ، ويروى نبتت . وعَتُقت : قدُمت ؛ وكل ذلك عن ابن الأَعرابي . وقال ثعلب : قد عَتَقَتْ ، بالفتح ، تَعْتِق عِتْقاً أَي نَجَتْ فسبقت . وأعْتقها صاحبها أَي أَعجلها وأَنجاها . وعَتَق السمن وعَتْق : يعني قَدُم ؛ عن اللحياني . والعَتيقُ : الماء ، وقيل : الطِّلاء والخمر ، وقيل : اللبن . وعَتَّقَ بِفِيه يُعَتِّقُ إِذا بَزَمَ وعض . والعِتْقُ : صلاح المال . وعَتَقَ المال عِتْقاً : صلح ، وعَتَقَه وأَعْتَقه فَعَتَق : أَصلحه فصلح ، وعَتُقَ فلان بعد استعلاج يَعْتُق ، فهو عَتيقٌ : رقَّ وصار عَتيقاً ، وهو رقة الجلد ، أَي رَقَّت بَشَرته بعد الغلظ والجفاء ، وعَتَقَ التمر وغيره وعَتُقَ ، فهو عَتيقٌ : رقَّ جلده ، وعَتُقَ يَعْتُق إِذا صار قديماً . وقال أَبو حنيفة : العَتيقُ اسم للتمر عَلَم ؛ وأَنشد قول عنترة : كَذَب العَتيقُ وماءُ شَنّ باردٌ ، * إِن كنتِ سائِلَتي غَبُوقاً فاذهبي قيل : إِنه أَراد بالعَتيق التمر الذي قد عَتُق ؛ خاطب امرأَته حين عاتبته على إِيثار فرسه بأَلبان إِبله فقال لها : عَلَيك بالتمر والماء البارد وذَرِي اللبن لفرسي الذي أَحميك على ظهره ، وقال : هو الماء نفسه ؛ وهذه الأَبيات قيل إِنها لعنترة ، وقال ابن خالويه : إِنها لخُزَز بن لَوْذَان السدوسي ، وهي : كَذَب العتيقُ وماء شنّ باردٌ ، * إِن كنت سائِلَتي غَبوقاً فاذهبي لا تُنْكِري فرسي وما أَطعمْتُه ، * فيكونَ لونُكِ مثلَ لون الأَجْرَبِ إِني لأَخْشَى أَن تَقول حَليلَتي : * هذا غُبار ساطعٌ فَتَلَبَّبِ إنّ الرجالَ لهُمْ إِليك وسِيلةٌ * أَن يأْخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبي ويكون مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّه ، * وابنُ النَّعامَةِ يوم ذلك مَرْكَبي قال : والعَتيقُ التمر الشهْريزُ ، وجمعه عَتُق . والعاتِقُ : ما بين المَنْكب والعُنُقِ ، مذكر وقد
لسان العرب — صفحة 237 | ابن منظور