لي بحقِّي وطابَقَ بحقِّي : أَذْعَنَ وأَقرَّ وبَخَعَ ؛ قال الجعدي :
وخَيْل تُطابقُ بالدارعين ، * طِباقَ الكِلاب يَطَأْنَ الهَراسا
ويقال : طابَقَ فلانٌ فلاناً إذا وافَقه وعاوَنَه .
وطابَقَت المرأَةُ زوْجهَا إذا واتتْه .
وطابَقَ فلانٌ : بمعنى مَرَنَ .
وطابَقَت الناقةُ والمرأَةُ : انْقادت لمريدها .
وطابَقَ على العمل : مارَنَ .
التهذيب : والمُطَبَّقُ شِبْه اللُّؤْلُؤ ، إذا قُشر اللؤلؤ أخِذ قشره ذلك فأُلزِق بالغراء بعضه على بعض فيصير لؤلؤاً أَو شبْهَه .
والانْطِباقُ : مُطاوعة ما أطبقت .
والطِّبْقُ والمُطَبَّقُ : شيء يُلْصَقُ به قشرُ اللؤلؤ فيصير مثله ، وقيل : كل ما أُلْزِقَ به شيء فهو طِبْقٌ .
وطَبِقَت يدُه ، بالكسر ، طَبَقاً ، فهي طَبِقةٌ : لزِقت بالجنب ولا تنبسط .
والتَّطْبِيقُ في الصلاة : جعْلُ اليدين بين الفخذين في الركوع ، وقيل : التَّطْبِيق في الركوع كان من فعل المسلمين في أوَّل ما أمِروا بالصلاة ، وهو إطْباقُ الكفين مبسوطتين بين الركبتين إذا ركع ، ثم أُمِروا بإلْقام الكفَّين رأُس الركبتين ، وكان ابن مسعود استمرّ على التَّطْبِيق لأَنه لم يكن عَلِم الأَمْرَ الآخر ؛ وروى المنذري عن الحَرّبيّ قال : التَّطْبِيقُ في حديث ابن مسعود أن يَضَع كفَّه اليمنى على اليسرى .
يقال : طابَقْتُ وطَبَّقْت .
وفي حديث ابن مسعود : أنه كان يُطَبِّقُ في صلاته وهو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد .
وجاءت الإِبل طَبَقاً واحداً أي على خُفٍّ .
ومرّ طَبَقٌ من الليل والنهار أي بعضهما ، وقيل معظمهما ؛ قال ابن أحمر :
وتواهَقَتْ أخْفافُها طَبَقاً ، * والظِّلُّ لم يَفْضُل ولم يُكْرِ
وقيل : الطَّبَقة عشرون سنة ؛ عن ابن عباس من كتاب الهجري .
ويقال : مَضى طَبَقٌ من النهار وطَبَق من الليل أي ساعة ، وقيل أي مُعْظَم منه ؛ ومثله : مضى طائفة من الليل .
وطَبِقَت النجومُ إذا ظهرت كلها ، وفلانَ يَرْعى طَبَقَ النُّجوم ؛ وقال الراعي :
أَرى إِبِلَا تكالأَ راعِياها ، * مَخافَة جارِها طَبَقَ النُّجوم
والطَّبَق : سدّ الجَراد عينَ الشمس .
والطَّبَق : انطباق الغَيْم في الهواء .
وقول العباس في النبي ، صلى الله عليه وسلم : إذا مَضى عالَمٌ بَدا طَبَقٌ ؛ فإِنه أَراد إِذا مضى قَرْن ظَهَر قَرْن آخر ، وإِنما قيل للقَرْن طَبَقٌ لأَنهم طَبَق للأَرض ثم يَنْقرضِون ويأْتي طَبَق للأَرض آخر ، وكذلك طَبَقات الناس كل طَبَقة طَبَقت زمانها .
والطَّبَقة : الحال ، يقال : كان فلان من الدنيا على طَبَقات شَتَّى أي حالات .
ابن الأَعرابي : الطَّبَقُ الحال على اختلافها .
والطَّبَقُ والطَّبَقة : الحال .
وفي التنزيل : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عن طَبَق ؛ أي حالًا عن حال يوم القيامة .
التهذيب : إن ابن عباس قال لَتَرْكَبُنَّ ، وفسَّر لتَصِيرنَّ الأُمور حالًا بعد حال في الشدّة ، قال : والعرب تقول وقع فلان في بنات طَبَق إذا وقع في الأَمر الشديد ؛ وقال ابن مسعود : لتركَبُنَّ السماء حالًا بعد حال .
وقال مَسروق : لتركَبَنَّ يا محمد حالًا بعد حال ، وقرأَ أَهل المدينة لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً ، يعني الناس عامَّة ، والتفسير الشِّدَّة ؛ وقال الزجاج : لتركَبْنَّ حالًا بعد حال حتى تصيروا إلى الله
لسان العرب — صفحة 211
مساهمون: ابن منظور
ص٢١١