تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
صيق : الصّيقُ والصِّيقةُ : الغبارُ الجائلُ في الهواء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : لي كلَّ يَوْمٍ صِيقةٌ * فَوْقِي ، تَأَجَّلُ كالظُّلالَه وقال سلامة بن جندل : بوادِي جدود ، وقد بُوكِرَت * بِصيقِ السَّنابِك أَعْطانُها وقال آخر : كما انْقَضَّ تحْتَ الصِّيقِ عُوَّارُ والجمع صِيَقٌ مثل جِيفةٍ وجِيَف ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة لرؤبة يصف أُتُناً وفحلها : يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنون الصِّيَقْ ، * والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبوحَ الفِلَقْ وقال : الصِّيقُ الغبار ، وجُنونه تطايره . والصِّيقُ : الصوتُ . والصِّيقُ : الريح المُنْتِنة من الناس والدواب ؛ عن الليث ، وقال بعضهم : هي كلمة معرّبة أَصلها زيقا ، بالعبرانية . أَبو عمرو : الصّائِقُ والصائِكُ اللأَزِقُ ؛ قال جندل : أَسْوَد جَعْد ذي صُنانٍ صائِق والصِّيقُ : بطن منهم ( 1 ) .

فصل الضاد المعجمة

ضفق : الضَّفْقُ : الوَضْع بمرَّة وكذلك الضَّفْعُ .
ضيق : الضِّيقُ : نقيض السّعة ، ضاقَ الشيءُ يضيق ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هو ، وحكى ابن جني أَضاقَه ، وهو أَمر ضَيِّقٌ . أَبو عمر : الضَّيْقُ الشيء الضَّيِّقُ ، والضِّيقُ المصدر ، والمَضايِق : جمع المَضِيق . والضَّيْقُ أَيضاً : تخفيف الضَّيِّق ؛ قال الراجز : دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ ، * لا ضَيْقةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ والضَّيْقُ : جمع الضَّيقاة والضِّيقة وهي الفقر وسوء الحال ، وقد ضاقَ عن كل الشيء . يقال : لا يَسَعُني شيء ويَضِيق عنك . وضاقَ الرجلُ أَي بخل ، وضَيَّقْت عليك الموضع . وقولهم : ضِقْتُ به ذَرْعاً أَي ضاقَ ذرْعي به . وتَضايَقَ القومُ إِذا لم يتوسَّعوا في خُلُق أَو مكان . والضُّوقى والضِّيقى : تأْنيث الأَضْيَق ، صارت الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها . ويقال : ضاقَ المكانُ ، فهو ضَيِّق ، فرق بينهما ، ويقال في جمع ضائِقٍ ضاقَة ؛ قال زهير : يَكْرَهها الجُبَناءُ الضاقةُ العَطَنِ فهذا جمع ضائِقٍ ، ومثله سادَةٌ جمع سائِدٍ لا سيِّد ؛ ومكان ضَيِّقٌ وضَيْقٌ وضائِقٌ . وفي التنزيل : فلعلَّك تارِكَ بعضَ ما يُوحَى إِليك وضائقْ به صَدْرُك . وهو في ضِيقٍ من أَمره وضَيْقٍ أَي في أَمر ضَيِّقٍ ، والنعت ضَيِّقٌ ، والاسم ضَيْق . ويقال : في صدر فلان ضِيقٌ علينا وضَيْقٌ . والضَّيْق : الشكَ يكون في القلب من قوله تعالى : ولا تكُ في ضَيْقٍ ممّا يَمْكُرون . وقال الفراء : الضَّيْقُ ما ضاق عنه صدرُك ، والضِّيقُ ما يكون في الذي يتسَّع ويضيق مثل الدار والثوب ؛ وإِذا رأَيت الضَّيْقَ قد وقع في موضع الضَّيق كان على أَمرين : أَحدهما أَن يكون جمعاً للضَّيْقةِ كما قال الأَعشى : فلئن رَبُّك ، من رحمته ، * كَشَفَ الضَّيْقةَ عنا وفَسَح
هامش
( 1 ) قوله بطن منهم : هكذا في الأَصل .
لسان العرب — صفحة 208 | ابن منظور