صيق : الصّيقُ والصِّيقةُ : الغبارُ الجائلُ في الهواء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
لي كلَّ يَوْمٍ صِيقةٌ * فَوْقِي ، تَأَجَّلُ كالظُّلالَه
وقال سلامة بن جندل :
بوادِي جدود ، وقد بُوكِرَت * بِصيقِ السَّنابِك أَعْطانُها
وقال آخر :
كما انْقَضَّ تحْتَ الصِّيقِ عُوَّارُ
والجمع صِيَقٌ مثل جِيفةٍ وجِيَف ؛ وأَنشد ابن بري في ترجمة لرؤبة يصف أُتُناً وفحلها :
يَدَعْنَ تُرْبَ الأَرْضِ مَجْنون الصِّيَقْ ، * والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبوحَ الفِلَقْ
وقال : الصِّيقُ الغبار ، وجُنونه تطايره .
والصِّيقُ : الصوتُ .
والصِّيقُ : الريح المُنْتِنة من الناس والدواب ؛ عن الليث ، وقال بعضهم : هي كلمة معرّبة أَصلها زيقا ، بالعبرانية .
أَبو عمرو : الصّائِقُ والصائِكُ اللأَزِقُ ؛ قال جندل :
أَسْوَد جَعْد ذي صُنانٍ صائِق
والصِّيقُ : بطن منهم ( 1 ) .
فصل الضاد المعجمة
ضفق : الضَّفْقُ : الوَضْع بمرَّة وكذلك الضَّفْعُ .
ضيق : الضِّيقُ : نقيض السّعة ، ضاقَ الشيءُ يضيق ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هو ، وحكى ابن جني أَضاقَه ، وهو أَمر ضَيِّقٌ .
أَبو عمر : الضَّيْقُ الشيء الضَّيِّقُ ، والضِّيقُ المصدر ، والمَضايِق : جمع المَضِيق .
والضَّيْقُ أَيضاً : تخفيف الضَّيِّق ؛ قال الراجز :
دُرْنا ودارَتْ بَكْرةٌ نَخِيسُ ، * لا ضَيْقةُ المَجْرَى ولا مَرُوسُ
والضَّيْقُ : جمع الضَّيقاة والضِّيقة وهي الفقر وسوء الحال ، وقد ضاقَ عن كل الشيء .
يقال : لا يَسَعُني شيء ويَضِيق عنك .
وضاقَ الرجلُ أَي بخل ، وضَيَّقْت عليك الموضع .
وقولهم : ضِقْتُ به ذَرْعاً أَي ضاقَ ذرْعي به .
وتَضايَقَ القومُ إِذا لم يتوسَّعوا في خُلُق أَو مكان .
والضُّوقى والضِّيقى : تأْنيث الأَضْيَق ، صارت الياء واواً لسكونها وضمة ما قبلها .
ويقال : ضاقَ المكانُ ، فهو ضَيِّق ، فرق بينهما ، ويقال في جمع ضائِقٍ ضاقَة ؛ قال زهير :
يَكْرَهها الجُبَناءُ الضاقةُ العَطَنِ
فهذا جمع ضائِقٍ ، ومثله سادَةٌ جمع سائِدٍ لا سيِّد ؛ ومكان ضَيِّقٌ وضَيْقٌ وضائِقٌ .
وفي التنزيل : فلعلَّك تارِكَ بعضَ ما يُوحَى إِليك وضائقْ به صَدْرُك .
وهو في ضِيقٍ من أَمره وضَيْقٍ أَي في أَمر ضَيِّقٍ ، والنعت ضَيِّقٌ ، والاسم ضَيْق .
ويقال : في صدر فلان ضِيقٌ علينا وضَيْقٌ .
والضَّيْق : الشكَ يكون في القلب من قوله تعالى : ولا تكُ في ضَيْقٍ ممّا يَمْكُرون .
وقال الفراء : الضَّيْقُ ما ضاق عنه صدرُك ، والضِّيقُ ما يكون في الذي يتسَّع ويضيق مثل الدار والثوب ؛ وإِذا رأَيت الضَّيْقَ قد وقع في موضع الضَّيق كان على أَمرين : أَحدهما أَن يكون جمعاً للضَّيْقةِ كما قال الأَعشى :
فلئن رَبُّك ، من رحمته ، * كَشَفَ الضَّيْقةَ عنا وفَسَح
هامش
( 1 ) قوله بطن منهم : هكذا في الأَصل .