يقال طَبَّق السيفُ إِذا أَصاب المَفْصل فأَبان العضو ؛ قال الشاعر يصف سيفاً :
يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبِّقُ
ومنه قولهم للرجل إذا أَصاب الحجة : إِنه يُطَبَّقُ المفصل .
أَبو زيد : يقال للبليغ من الرجال : قد طَبَّقَ المفصل وردَّ قالَبَ الكلام ووضع الهِناء مواضع النُّقَب .
وفي حديث ابن عباس : أَنه سأَل أَبا هريرة عن امرأَة غير مدخول بها طلقت ثلاثاً ، فقال : لا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، فقال ابن عباس : طَبَّقْتَ ؛ قال أَبو عبيد : قوله طبقت أَراد أَصبتَ وجه الفُتْيا ، وأَصله إِصابة المفصل وهو طَبَقُ العظمينِ أَي ملتقاهما فيفصل بينهما ، ولهذا قيل لأَعضاء الشاة طَوابِقُ ، واحدها طابَقٌ ، فإِذا فَصَّلها الرجل فلم يخطئ المفاصل قيل قد طَبَّقَ ؛ وأَنشد أَيضاً :
يُصمِّم أَحياناً وحِيناً يُطَبِّقُ
والتصميم : أن يمضي في العظم ، والتَّطْبِيقُ : إِصابة المفصل ؛ قال الراعي يصف إبلًا :
وطَبَّقْنَ عُرْضَ القُفِّ لما عَلَوْنَه ، * كما طَبَّقَتْ في العظم مُدْيَةُ جازِرِ
وقال ذو الرمة :
لقد خَطَّ رُوميّ ولا زَعَماتِه * لعُتْبَةَ خطَّاً ، لم تُطَبَّقْ مفاصلُه
وطَبَّقَ فلان إذا أَصاب فَصَّ الحديث .
وطَبَّقَ السيفُ إِذا وقع بين عظمين .
والمُطَبَّقُ من الرجال : الذي يصيب الأُمور برأْيه ، وأَصله من ذلك .
المُطابِقُ من الخيل والإِبل : الذي يضع رجله موضع يده .
وتَطْبِيقُ الفرس : تَقْرِيبُه في العَدْو .
الأَصمعي : التَّطْبِيقُ أَن يَثِبَ البعيرُ فتقع قوائمه بالأَرض معاً ؛ ومنه قول الراعي يصف ناقة نجيبة :
حتى إِذا ما اسْتَوى طَبِّقَتْ ، * كما طَبَّقَ المِسْحَلُ الأَغْبَرُ
يقول : لما استوى الراكب عليها طَبَّقَتْ ؛ قال الأَصمعي : وأَحسن الراعي في قوله :
وهْيَ إِذا قام في غَرْزها ، * كمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَر
لأَن هذا من صفة النجائب ، ثم أَساء في قوله طَبَّقَتْ لأَن النجيبة يستحب لها أَن تقدم يداً ثم تقدم الأُخرى ، فإِذا طَبَّقَتْ لم تُحمْدَ ؛ قال : وهو مثل قوله :
حتى إذا ما استْوى في غَرْزها تَثِبُ
والمُطابَقَة : المشي في القيد وهو الرَّسْفُ .
والمُطابَقَةُ : أَن يضع الفرسُ رجلَه في موضع يده ، وهو الأَحَقُّ من الخيل .
ومُطابَقَةُ الفرسِ في جريه : وضع رجليه مواضع يديه .
والمُطابَقَةُ : مشي المقيَّد .
وبنَاتُ الطَّبَقِ : الدواهي ، يقال للداهية احدى بنات طَبَقٍ ، ويقال للدواهي بنات طَبَقٍ ، ويروى أَن أَصلها الحية أَي أَنها استدارت حتى صارت مثل الطَّبَقِ ، ويقال إحدى بناتِ طَبَق شَرُّك على رأْسك ، تقول ذلك للرجل إِذا رأَى ما يكرهه ؛ وقيل : بنتُ طَبَقٍ سُلحَفْاةٌ ، وتَزْعُمُ العرب أَنها تبيض تسعاً وتسعين بيضة كلها سَلاحِفُ ، وتبيض بيضة تَنْقُفُ عن أَسود ، يقال : لقيت منه بناتِ طَبَقٍ وهي الداهية .
الأَصمعي : يقال جاء بإِحدى بناتِ طَبَقٍ وأَصلها من الحيَّات ، وذكر الثعالبي أَن طَبَقاً حيَّة صفراء ؛ ولمَّا نُعي المنصورُ إِلى خَلَف الأَحمر
لسان العرب — صفحة 213
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٣