أَنشأَ يقول :
قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ ، * فَذَمَّرُوهَا وَهْمَةً ضَخْم العُنُقْ ،
موتُ الإِمامِ فِلْقَةٌ مِن الفِلَقْ
وقال غيره : قيل للحية أمُّ طَبَقٍ وبنتُ طَبَقٍ لتَرَحِّيها وتحَوّيها ، وأَكثر التَّرحِّي للأَفْعى ، وقيل : قيل للحيات بناتُ طَبَقٍ لإِطْبَاقها على من تلسعه ، وقيل : إِنما قيل لها بناتُ طَبَقٍ لأَن الحَوَّاء يمسكها تحت أَطْبَاق الأَسْفاط المُجَلَّدة .
ورجل طَبَاقَاءُ : أَحمق ، وقيل هو الذي ينكح ، وكذلك البعير .
جمل طَبَاقَاءُ : للذي لا يَضْرب .
والطَّبَاقاء : العَيِيُّ الثقيل الذي يُطْبِقُ على الطَّرُوقة أَو المرأَة بصدره لصغره ؛ قال جميل بن معمر :
طَبَاقَاءُ لم يَشْهد خصوماً ، ولم يُنِخْ * قِلاصاً إلى أَكْوارها ، حين تُعْكَفُ
ويروى عَيَاياءُ ، وهما بمعنى ؛ قال ابن بري : ومثله قول الآخر :
طَبَاقَاءُ لم يَشْهَد خصوماً ، ولم يَعِشْ * حَميداً ، ولم يَشْهَدْ حلالًا ولا عطرا
وفي حديث أُم زرع : أَن إحدى النساء وصفت زوجها فقالت : زوجي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ وكل دَاءٍ دواء ؛ قال الأَصمعي : الطَّبَاقاء الأَحمق الفَدْم ؛ وقال ابن الأَعرابي : هو المُطْبَقُ عليه حُمْقاً ، وقيل : هو الذي أُموره مُطْبَقةُ عليه أَي مُغَشَّاة ، وقيل : هو الذي يعجز عن الكلام فَتَنْطَبق شفتاه .
والطَّابَقُ والطَّابِقُ : ظَرْف يطبخ فيه ، فارسي معرب ، والجمع طَوَابِق وطَوابِيق .
قال سيبويه : أَما الذين قالوا طَوابيق فإِنما جعلوه تكسير فَاعَال ، وإِن لم يكن في كلامهم ، كما قالوا مَلامِحُ .
والطَّابَقُ : نصف الشاة ، وحكى اللحياني عن الكسائي طابِق وطابَق ، قال ابن سيده : ولا أدري أيّ ذلك عنى .
وقولهم : صادف شَنٌّ طَبَقَه ؛ هما قبيلتان شنٌّ بن أَفْصَى بن عبد القيس وطَبَقٌ حيّ من إِياد ، وكانت شَنّ لا يقام لها فواقعتها طَبَقٌ فانتصفت منها ، فقيل : وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَه ، وافقه فاعتنقه ؛ قال الشاعر :
لَقِيَتْ شَناًّ إِيادٌ بالقَنَا * طَبَقاً ، وافق شَنٌّ طَبَقَه
قال ابن سيده : وليس الشَّنُّ هنا القِربَة لأَن القربة لا طَبَقَ لها .
وقال أَبو عبيد عن الأَصمعي في هذا المثل : الشَّنُّ الوعاء المعمول من أَدَمٍ ، فإِذا يبس فهو شَنّ ، وكان قوم لهم مثله فَتَشَنَّنَ فجعلوا له غطاء فوافقه .
وفي كتاب علي ، رضوان الله عليه ، إلى عمرو بن العاص : كما وافق شَنٌّ طَبَقَه ؛ قال : هذا مثل للعرب يضرب لكل اثنين أَو أمرين جَمَعَتْهُما حالةٌ واحدة اتَّصف بها كلٌّ منهما ، وأَصله أَن شَناًّ وطَبَقَة حيَّان اتفقا على أَمر فقيل لهما ذلك ، لأَن كل واحد منهما قيل ذلك له لما وافق شكله ونظيره ، وقيل : شَنٌّ رجل من دُهَاة العرب وطبقة امرأة من جنسه زُوجَتْ منه ولهما قصة .
التهذيب : والطَّبَقُ الدَّرَكُ من أَدراك جهنم .
ابن الأَعرابي : الطِّبْقُ الدِّبْقُ .
والطَّبْق ، بفتح الطاء : الظلم بالباطل .
والطِّبْقُ : الخلق الكثير : وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
كَأِنَّ أَيدِيَهُنَّ بالرَّغَامِ * أَيْدي نَبِيط ، طَبَقَى اللِّطَامِ
فسره فقال : معناه مداركوه حاذقون به ، ورواه
لسان العرب — صفحة 214
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٤