السُّوق ، سميت بها لأَن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها .
وسُوقُ القتالِ والحربِ وسوقَتُه : حَوْمتُه ، وقد قيل : إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها .
الليث : الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان .
والساقُ : ساقُ القدم .
والساقُ من الإِنسان : ما بين الركبة والقدم ، ومن الخيل والبغال والحمير والإِبل : ما فوق الوَظِيف ، ومن البقر والغنم والظباء : ما فوق الكُراع ؛ قال :
فَعَيْناكِ عَيْناها ، وجِيدُك جِيدُها ، * ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ
وامرأة سوْقاء : تارّةُ الساقين ذات شعر .
والأَسْوَق : الطويل عَظْمِ الساقِ ، والمصدر السَّوَق ؛ وأَنشد :
قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ
الجوهري : امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ .
والأَسْوَقُ : الطويل الساقين ؛ وقوله :
للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به ، * حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُه
فسره ابن الأَعرابي فقال : معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل ، وإن اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد .
والساقُ مؤنث ؛ قال الله تعالى : والتفَّت الساقُ بالساق ؛ وقال كعب بن جُعَيْل :
فإذا قامَتْ إلى جاراتِها ، * لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ
وفي حديث القيامة : يَكْشِفُ عن ساقِه ؛ الساقُ في اللغة الأَمر الشديد ، وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأَمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ ولا غُلَّ ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل ، وكذلك هذا .
لا ساقَ هناك ولا كَشْف ؛ وأَصله أَن الإِنسان إذا وقع في أمر شديد يقال : شمَّر ساعِدَه وكشفَ عن ساقِه للإِهتمام بذلك الأَمر العظيم .
ابن سيده في قوله تعالى : يوم يُكشَف عن ساقٍ ، إنما يريد به شدة الأَمر كقولهم : قامت الحربُ على ساق ، ولسنا ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي التي تعلو القدم ، وأَنه إنما قيل ذلك لأَن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً ؛ وعلى هذا بيت الحماسة لجدّ طرفة :
كَشَفَتْ لهم عن ساقِها ، * وبدا من الشرَّ الصُّراحْ
وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأَن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون للهرب عند شدَّة الأَمر ؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأَن الإِنسان إذا دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه ، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ ؛ ومنه قول دريد :
كَمِيش الإِزار خارِجِ نصْفُ ساقِه
أَراد أَنه مشمر جادٌّ ، ولم ييرد خروج الساق بعينها ؛ ومنه قولهم : ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ .
وقال ابن مسعود : يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً ، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً طبقاً كان فيها السَّفافيد .
وأَما قوله تعالى : فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق والأَعْناق ، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ ؛ الجوهري : الجمع سُوق ، مثل أَسَدٍ وأُسْد ، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل :
لسان العرب — صفحة 168
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٨