تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المهر وإن لم يكن إبلًا وغنماً ؛ وقوله في رواية : ما سُقْتُ منها ، بمعنى البدل كقوله تعالى : ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلفقون ؛ أي بدلكم . وأَساقه إبلًا : أَعطاه إياها يسُوقها . والسَّيِّقةُ : ما اختَلَس من الشيء فساقَه ؛ ومنه قولهم : إنما ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل : السَّيِّقةُ التي تُساقُ سوْقاً ؛ قال : وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا ، * إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ ، وإن جبّأتْ عَقْرُ ؟ ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة ، وأَنشد البيت أيضاً : وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا الأَزهري : السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة . الأَصمعي : السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح ، كان فيه ماء أَو لم يكن ، وفي الصحاح : الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء . وساقةُ الجيشُ : مؤخَّرُه . وفي صفة مشيه ، عليه السلام : كان يَسُوق أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه . وفي الحديث في صفة الأَولياء : إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش ( 1 ) . كان فيه الساقةُ ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ ورائه يحفظونه ؛ ومنه ساقةُ الحاجّ . والسَّيِّقة : الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى ؛ عن ثعلب . والمِسْوَق : بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه . والأَساقةُ : سيرُ الرِّكابِ للسروج . وساقَ بنفسه سياقاً : نَزَع بها عند الموت . تقول : رأيت فلاناً يَسُوق سُوُوقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت ، يعني الموت ؛ الكسائي : تقول هو يَسُوق نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه . ويقال : فلان في السِّياق أي في النَّزْع . ابن شميل : رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت يُساق سوقاً ، وإنه نَفْسه لتُساق . والسِّياق : نزع الروح . وفي الحديث : دخل سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من بدَنه ، ويقال له السِّياق أيضاً ، وأَصله سِواق ، فقلبت الواو ياء لكسرة السين ، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق . وفي الحديث : حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو في سِياق الموت . والسُّوق : موضع البياعات . ابن سيده : السُّوق التي يُتعامل فيها ، تذكر وتؤنث ؛ قال الشاعر في التذكير : أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي * بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُه عَلَوْني بِمَعْصوبٍ ، كأَن سَحِيفَه * سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه المَعْصوب : السوط ، وسَحِيفُه صوته ؛ وأَنشد أَبو زيد : إنِّي إذا لم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ، * ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه ، طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه والجمع أسواق . وفي التنزيل : إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في الأَسْواق ؛ والسُّوقة لغة فيه . وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا . وفي حديث الجُمعة : إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة ، وهي تصغير
هامش
( 1 ) قوله [ في الجيش ] الذي في النهاية : في الحرس ، وفي ثابتة في الروايتين .