المهر وإن لم يكن إبلًا وغنماً ؛ وقوله في رواية : ما سُقْتُ منها ، بمعنى البدل كقوله تعالى : ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلفقون ؛ أي بدلكم .
وأَساقه إبلًا : أَعطاه إياها يسُوقها .
والسَّيِّقةُ : ما اختَلَس من الشيء فساقَه ؛ ومنه قولهم : إنما ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل : السَّيِّقةُ التي تُساقُ سوْقاً ؛ قال :
وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا ، * إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ ، وإن جبّأتْ عَقْرُ ؟
ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة ، وأَنشد البيت أيضاً :
وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا
الأَزهري : السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة .
الأَصمعي : السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح ، كان فيه ماء أَو لم يكن ، وفي الصحاح : الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء .
وساقةُ الجيشُ : مؤخَّرُه .
وفي صفة مشيه ، عليه السلام : كان يَسُوق أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه .
وفي الحديث في صفة الأَولياء : إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش ( 1 ) .
كان فيه الساقةُ ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ ورائه يحفظونه ؛ ومنه ساقةُ الحاجّ .
والسَّيِّقة : الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى ؛ عن ثعلب .
والمِسْوَق : بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه .
والأَساقةُ : سيرُ الرِّكابِ للسروج .
وساقَ بنفسه سياقاً : نَزَع بها عند الموت .
تقول : رأيت فلاناً يَسُوق سُوُوقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت ، يعني الموت ؛ الكسائي : تقول هو يَسُوق نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه .
ويقال : فلان في السِّياق أي في النَّزْع .
ابن شميل : رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت يُساق سوقاً ، وإنه نَفْسه لتُساق .
والسِّياق : نزع الروح .
وفي الحديث : دخل سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من بدَنه ، ويقال له السِّياق أيضاً ، وأَصله سِواق ، فقلبت الواو ياء لكسرة السين ، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق .
وفي الحديث : حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو في سِياق الموت .
والسُّوق : موضع البياعات .
ابن سيده : السُّوق التي يُتعامل فيها ، تذكر وتؤنث ؛ قال الشاعر في التذكير :
أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي * بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُه
عَلَوْني بِمَعْصوبٍ ، كأَن سَحِيفَه * سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه
المَعْصوب : السوط ، وسَحِيفُه صوته ؛ وأَنشد أَبو زيد :
إنِّي إذا لم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ، * ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه ،
طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه
والجمع أسواق .
وفي التنزيل : إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في الأَسْواق ؛ والسُّوقة لغة فيه .
وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا .
وفي حديث الجُمعة : إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة ، وهي تصغير
هامش
( 1 ) قوله [ في الجيش ] الذي في النهاية : في الحرس ، وفي ثابتة في الروايتين .