قال المرَّار الأَسدي :
كأَنَّني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ * جَأبٍ ، إذا عَشَّرَ ، صاتي الإِرْنان
وأنشد يعقوب :
فهي تُباري كلَّ سارٍ سَهْوَقِ ، * أَبَدَّ بَيْنَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ
مؤجَّدِ المَتْنِ مِتَلّ مُطْرِقِ ، * لا يُؤدِمُ الحيَّ إذا لم يُغْبَقِ
وخص بعضهم به الطويل الرجلين .
والسَّهَوَّق كالسَّهْوق ؛ عن الهجري ؛ وأَنشد :
منهن ذات عُنُقٍ سَهَوَّق
وشجرة سَهْوَق : طويلة الساق .
ورجل قَهْوَسٌ : طويل ضخم ، والأَلفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضَّخَم ، والكلمة واحدة ، إلا أنها قُدِّمَت وأخِّرت كما قالوا في كلامهم عَبَنْقاة وعَقَنْباة وبَعَنْقاة .
والسَّوْهَق : الطويل كالسَّهْوَقِ .
والسَّهْوَق : الكَذّاب .
وساهُوق : موضع .
سوق : السَّوق : معروف .
ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً ، وهو سائقٌ وسَوَّاق ، شدِّد للمبالغة ؛ قال الخطم القيسي ، ويقال لأَبي زغْبة الخارجي :
قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ
وقوله تعالى : وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد ؛ قيل في التفسير : سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها ، وشَهِيد يشهد عليها بعملها ، وقيل : الشهيد هو عملها نفسه ، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت ؛ وأَنشد ثعلب :
لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ ، * واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ
وسَوَّقَها : كساقَها ؛ قال امرؤ القيس :
لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ ، * كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ
وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس بعَصاه ؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه ، ولم يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلًا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له ، إلَّا أن في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم .
وفي الحديث : وسَوَّاق يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإِبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه ، وسَوَّاق الإِبل يَقْدُمُها ؛ ومنه : رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير .
وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإِبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت ، وكذلك تقاوَدَت فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة .
وفي حديث أُم معبد : فجاء زوجها يَسُوق أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ .
والمُساوَقة : المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق بعضاً ، والأَصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض .
وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً وأَساقَه ، وإن كان دراهمَ أَو دنانير ، لأَن أَصل الصَّداق عند العرب الإِبلُ ، وهي التي تُساق ، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما .
وساقَ فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها .
والسِّياق : المهر .
وفي الحديث : أنه رأى بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال : مَهْيَمْ ، قال : تزوَّجْتُ امرأة من الأَنصار ، فقال : ما سُقْتَ إليها ؟ أَي ما أَمْهَرْتَها ، قيل للمهر سَوْق لأَن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإِبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ على أموالهم ، وضع السَّوق موضع