تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال المرَّار الأَسدي : كأَنَّني فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ * جَأبٍ ، إذا عَشَّرَ ، صاتي الإِرْنان وأنشد يعقوب : فهي تُباري كلَّ سارٍ سَهْوَقِ ، * أَبَدَّ بَيْنَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ مؤجَّدِ المَتْنِ مِتَلّ مُطْرِقِ ، * لا يُؤدِمُ الحيَّ إذا لم يُغْبَقِ وخص بعضهم به الطويل الرجلين . والسَّهَوَّق كالسَّهْوق ؛ عن الهجري ؛ وأَنشد : منهن ذات عُنُقٍ سَهَوَّق وشجرة سَهْوَق : طويلة الساق . ورجل قَهْوَسٌ : طويل ضخم ، والأَلفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضَّخَم ، والكلمة واحدة ، إلا أنها قُدِّمَت وأخِّرت كما قالوا في كلامهم عَبَنْقاة وعَقَنْباة وبَعَنْقاة . والسَّوْهَق : الطويل كالسَّهْوَقِ . والسَّهْوَق : الكَذّاب . وساهُوق : موضع .
سوق : السَّوق : معروف . ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً ، وهو سائقٌ وسَوَّاق ، شدِّد للمبالغة ؛ قال الخطم القيسي ، ويقال لأَبي زغْبة الخارجي : قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وقوله تعالى : وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد ؛ قيل في التفسير : سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها ، وشَهِيد يشهد عليها بعملها ، وقيل : الشهيد هو عملها نفسه ، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت ؛ وأَنشد ثعلب : لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ ، * واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ وسَوَّقَها : كساقَها ؛ قال امرؤ القيس : لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ ، * كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ وفي الحديث : لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس بعَصاه ؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه ، ولم يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلًا لاستيلائه عليهم وطاعتهم له ، إلَّا أن في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم . وفي الحديث : وسَوَّاق يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإِبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه ، وسَوَّاق الإِبل يَقْدُمُها ؛ ومنه : رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير . وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإِبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت ، وكذلك تقاوَدَت فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة . وفي حديث أُم معبد : فجاء زوجها يَسُوق أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ . والمُساوَقة : المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق بعضاً ، والأَصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض . وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً وأَساقَه ، وإن كان دراهمَ أَو دنانير ، لأَن أَصل الصَّداق عند العرب الإِبلُ ، وهي التي تُساق ، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما . وساقَ فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها . والسِّياق : المهر . وفي الحديث : أنه رأى بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال : مَهْيَمْ ، قال : تزوَّجْتُ امرأة من الأَنصار ، فقال : ما سُقْتَ إليها ؟ أَي ما أَمْهَرْتَها ، قيل للمهر سَوْق لأَن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإِبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ على أموالهم ، وضع السَّوق موضع
لسان العرب — صفحة 166 | ابن منظور