ورَقْرقَ الخمرَ : مَزَجَها .
وتَرْقِيقُ الكلام : تحسينه .
وفي المثل : عن صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؛ يقول : تُرَقِّق كلامك وتُلطِّفه لتوجب الصَّبُوح ، قاله رجل لضيف له غَبَقَه ، فرقّق الضيفُ كلامَه ليُصْبِحه ؛ وروي هذا المثل عن الشعبي أَنه قال لرجل سأَله عن رجل قبَّل أُمَّ امرأَته فقال : حَرُمت عليه امرأَته ، أَعن صَبوح تُرَقِّق ؟ قال أَبو عبيد : اتَّهمه بما هو أَفْحش من القُبلة ، وهذا مثل للعرب يقال لمن يُظهر شيئاً وهو يريد غيره ، كأَنه أَراد أَن يقول جامَع أُمَّ امرأَته فقال قَبَّل ، وأَصله أَن رجلًا نزل بقوم فبات عندهم فجعل يُرقّق كلامه ويقول : إِذا أَصبحت غداً فاصْطبحت فعلت كذا ، يريد إِيجاب الصَّبُوح عليهم ، فقال بعضهم : أَعن صَبُوح تُرقِّق أَي تُعرّض بالصَّبُوح ، وحقيقته أَنّ الغَرض الذي يَقْصِده كأَنّ عليه ما يستُره فيريد أَن يجعله رَقِيقاً شَفّافاً يَنِمُّ على ما وَراءه ، وكأَنَّ الشعبي اتَّهم السائل وتوهّم أَنه أَراد بالقُبلة ما يَتْبَعُها فغَلَّظ عليه الأَمرَ .
وفي الحديث وتجيء فِتْنةٌ فيُرَقّقُ بعضُها بَعْضاً أَي يُشَوِّق بتَحسينها وتَسْوِيلها .
وترقَّقْتَ له إِذا رَقَّ له قلبُك .
والرَّقاقُ : السَّيْر السَّهل ؛ قال ذو الرمة :
باقٍ على الأَيْنِ يُعْطي ، إِن رَفَقْتَ به ، * مَعْجاً رَقاقاً ، وإِن تَخْرُقْ به يَخِدِ
أَبو عبيدة : فرس مُرِقٌّ إِذا كان حافره خفيفاً وبه رَقَقٌ .
وحِضْنا الرجل : رَقيقاه ؛ وقال مُزاحِم :
أَصابَ رَقِيقَيْه بِمَهْوٍ ، كأَنه * شُعاعةُ قَرْنِ الشمس مُلْتَهِبِ النَّصْلِ
رمق : الرَّمَقُ : بقيّة الحياةِ ، وفي الصحاح : بَقِية الرُّوح ، وقيل : هو آخِر النفْس .
وفي الحديث : أَتيت أَبا جَهل وبه رَمَقٌ ، والجمع أَرْماقٌ .
ورجل رامِق : ذو رَمَقٍ ؛ قال :
كأَنَّهمْ من رامِقٍ ومُقْصَدِ * أَعَجازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ
ورَمَّقه : أَمْسكَ رَمَقه .
يقال : رَمَّقُوه وهم يَرمِّقُونه بشيء أَي قَدرِ ما يُمْسِك رَمَقَه .
ويقال : ما عَيْشُه إِلا رُمْقةٌ ورِماقٌ ؛ قال رؤبة :
ما وَجْزُ مَعْرُوفِك بالرِّماقِ ، * ولا مُؤاخاتُك بالمِذاقِ
أَي ليس بِمَحْضٍ خالصٍ ، والرَّمَقُ والرُّمْقةُ والرِّماقُ والرَّماقُ ؛ الأَخيرة عن يعقوب : القليل من العَيْش الذي يُمْسِكُ الرَّمَقَ ، قال : ومن كلامهم موتٌ لا يَجُرّ إِلى عارٍ خَير من عَيْشٍ في رِماق .
والمُرْمَقُّ من العَيش : الدُّون اليَسِير .
وعَيْشٌ مُرْمَقٌّ : قليل يَسير ؛ قال الكميت :
أَرانا على حُبِّ الحَياةِ وطُولِها ، * يُجَدُّ بِنا ، في كلِّ يَوْمٍ ، ونَهْزِل
( 1 ) . نُعالِجُ مُرْمَقّاً من العَيْشِ فانياً ، * له حارِكٌ لا يَحْمِلُ العِبْء أَجْزَلُ
وعيش رَمِقٌ أَي يُمْسِك الرَّمَق .
وما في عيش فلان إِلا رُمْقة ورِماق أَي بلغة .
والرُّمُق : الفُقراء الذين يتَبلَّغون بالرِّماق وهو القليل من العيش ؛ التهذيب : وأَنشد المُنذِري لأَوْس :
صَبَوْتَ ، وهل تَصْبُو ورَأْسُك أَشْيَبُ ، * وفاتَتْكَ بالرَّهْنِ المُرامِقِ زَيْنَبُ ؟
هامش
( 1 ) قوله [ يجد ] رواه الجوهري في مادة هزل بالبناء للفاعل ونقل المؤلف عن ابن بري فيها أنه بالبناء للمفعول وقال : قال وهو الصحيح .