كسَا تُبَّعٌ البيت لم يكن ثِياباً غِلاظاً كما قال الليث ، إنما الخصف سَفائِفُ تُسَفُّ من سَعَف النخل فَيُسَوَّى منها شُقَقٌ تُلَبَّسُ بُيوتَ الأَعراب ، وربما سُوّيت جِلالاً للتمر ؛ ومنه الحديث : أَنه كان يصلي فأَقبل رجل في بَصره سُوءٌ فمر ببئر عليها خَصَفَةٌ فوطِئها فوقع فيها ؛ الخَصَفَةُ ، بالتحريك : واحدة الخَصَف وهي الجُلَّةُ التي يُكْنَزُ فيها التمر ، وكأَنها فَعَلٌ بمعنى مَفْعُول من الخَصْفِ ، وهو ضمُّ الشيء إلى الشئ لأَنه شيء منسوج من الخوص .
وفي الحديث : كانت له خَصَفَةٌ يَحْجُرُها ويصلي فيها ؛ ومنه الحديث الآخر : أَنه كان مُضْطَجِعاً على خصَفة ، وأَهل البحرين يسمون جِلالَ التمر خصَفاً .
والخَصَفُ : الخزَفُ .
وخَصَّفه الشيبُ إذا استَوى البياضُ والسوادُ .
ابن الأَعرابي : خَصَّفه الشيبُ تَخْصيفاً وخَوَّصه تخويصاً ونَقَّبَ فيه تَنقِيباً بمعنى واحد .
وحَبْلٌ أَخْصَفٌ وخَصيفٌ : فيه لوْنان من سوادٍ وبياض ، وقيل : الأَخْصَفُ والخصيف لوم كلون الرْماد .
ورَمادٌ خَصيفٌ : فيه سواد وبياض وربما سمي الرَّمادُ بذلك .
التهذيب : الخَصِيفُ من الحِبال ما كان أَبْرَقَ بقوّةٍ سوداء وأُخرى بيضاء ، فهو خَصيفٌ وأَخْصَفُ ؛ وقال العجّاج :
حتى إذا ما لَيْلُه تَكَشَّفا ، * أَبْدَى الصَّباحُ عن بَرِيمٍ أَخْصَفا
وقال الطِّرِمّاح :
وخَصِيفٍ لذِي مَناتِجِ ظِئْرَيْنِ * مِنَ المَرْخِ أَتْأَمَتْ ربده
شبَّه الرَّمادَ بالبَوِّ ، وظِئْراه أُثْفِيتان أُوقِدَتِ النارُ بينهما .
والأَخْصَفُ من الخيل والغنم : الأَبيضُ الخاصِرَتَيْن والجنبينِ ، وسائر لونه ما كان ، وقد يكون أَخْصَفَ بجنب واحد ، وقيل : هو الذي ارتفع البَلَقُ من بطنه إلى جنبيه .
والأَخْصَفُ : الظَّلِيمُ لسوادٍ فيه وبياض ، والنعامةُ خَصْفاء ، والخَصْفاء من الضأْنِ : التي ابْيَضَّتْ خاصِرَتاها .
وكَتيبةٌ خَصِيفةٌ : لما فيها من صَدَإِ الحديد وبياضِه .
والخَصُوفُ من النساء : التي تَلِدُ في التاسع ولا تدخل في العاشر ، وهي من مَرابِيعِ الإِبل التي تُنْتَج إذا أَتت على مَضْرِبها تَماماً لا يَنْقُصُ ؛ وقال ابن الأَعرابي : هي التي تُنْتَجُ عند تَمامِ السنةِ ، والفعل من كل ذلك خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً .
قال أَبو زيد : يقال للناقة إذا بلغت الشهر التاسع من يوم لَقِحتْ ثم أَلقَتْه : قد خَصَفَتْ تَخْصِفُ خِصافاً ، وهي خَصوف .
الجوهري : وخَصَفَتِ الناقة تَخْصِف خَصْفاً ( 1 ) إذا أَلْقَتْ ولدها وقد بلغ الشهر التاسع ، فهي خصوف .
ويقال : الخَصُوفُ هي التي تُنْتَجُ بعد الحول من مَضْرِبها بشهر ، والجَرُورُ بشهرين .
وخَصَفةُ : قَبِيلةٌ من مُحارِب .
وخَصَفةُ بن قَيس عَيْلانَ : أَبو قبائل من العرب .
وخِصافٌ : فرس سُمَيْر بن رَبيعةَ .
وخِصافٌ أَيضاً : فرَسُ حَمَلِ ابن بَدْرٍ ، روى ابن الكلبي عن أَبيه قال : كان مالكُ ابن عَمْرٍو الغَسَّاني يقال له فارسُ خِصافٍ ، وكان من أَجْبَنِ الناسِ ، قال : فغَزَا يوماً فأَقبل سَهْمٌ حتى وقَع عند حافِر فرَسِه فتحرّك ساعةً ، فقال : إن لهذا السهْمِ سبباً يَنْجُثُه ، فاحْتَفَرَ عنه فإذا هو قد وقَع على نَفَقِ يربوع فأَصاب رأْسَه فتحرّك اليَرْبُوعُ ساعةً ثم مات ، فقال : هذا في جَوْفِ جُحْر جاءه سَهْمٌ فقتَله وأَنا ظاهِرٌ على فرسي ، ما المرء في شيء ولا اليربوعُ ثم شدَّ عليهم فكان بعد
هامش
( 1 ) قوله [ تخصف خصفاً ] كذا بالأصل ، والذي فيما بأيدينا من نسخ الجوهري : خصافاً لا خصفاً .