الخَشَفانُ الجَوَلانُ بالليل ، وسُمّي الخُشّافُ به لخَشَفانِه ، وهو أَحْسَنُ من الخُفّاشِ .
قال : ومن قال خُفّاشٌ فاشْتِقاقُ اسمه من صِغَر عَينيه .
والخَشْفُ والخِشْفُ : ذُبابٌ أَخْضر .
وقال أَبو حنيفة : الخُشْفُ الذبابُ الأَخضر ، وجمعه أَخْشافٌ .
والخِشْفُ : الظَّبْيُ بعد أَن يكون جِدايةً ، وقيل : هو خِشْفٌ أَوَّلَ ما يولد ، وقيل : هو خشف أَوَّل مَشْيِه ، والجمع خِشَفةٌ ، والأَنثى بالهاء .
الأَصمعي : أَوَّلَ ما يولد الظبيُ فهو طَلًا ، وقال غير واحد من الأَعراب : هو طَلاً ثم خشْفٌ .
والأَخْشَفُ من الإِبل : الذي عَمَّه الجَرَبُ .
الأَصمعي : إذا جَرِبَ البعيرُ أَجْمَعُ فيقال : أَجْرَبُ أَخْشَفُ ، وقال الليث : هو الذي يَبِسَ عليه جَرَبَه ؛ وقال الفرزدق :
على الناسِ مَطْلِيُّ المَساعِرِ أَخْشَفُ
والخُشَّفُ من الإِبل : التي تسير في الليل ، الواحد خَشُوفٌ وخاشِفٌ وخاشِفةٌ ؛ وأَنشد :
باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقطا * عَجَمْجَماتٍ ، خُشَّفاً تحْتَ السُّرى
قال ابن بري : الواحد من الخُشَّفِ خاشِفٌ لا غير ، فأَمّا خَشُوفٌ فجمعه خشُفٌ ، والوَرِشاتُ : الخِفافُ من النوقِ ، والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ ، وهو الذُّلُّ .
والأَخاشِفُ ، بالشين : العَزازُ الصُّلْبُ من الأَرض ، وأَما الأَخاسِفُ فهي الأَرض اللَّيِّنةُ .
وفي النوادر : يقال خَشَفَ به وخَفَشَ به وحَفَشَ به ولَهَطَ به إذا رَمَى به .
وخَشَفَ البرْدُ يَخْشُفُ خَشْفاً : اشْتَدَّ .
والخَشَفُ : اليُبْسُ .
والخَشَفُ والخَشِيفُ : الثلْجُ ، وقيل : الثلج الخَشِنُ ، وكذلك الجَمْدُ الرِّخْو ، وقد خَشَفَ يَخْشِفُ ويَخْشُفُ خُشُوفاً .
وقال الجوهري : خَشَفَ الثلْجُ وذلك في شدَّةِ البَرْدِ تَسْمَعُ له خَشْفة عند المَشْيِ ؛ قال :
إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السماءَ بشَتْوةٍ ، * على حِينَ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ
قال : إنما نَصَبَ حين لأَنه جَعَلَ على فَضْلاً في الكلام وأَضافَه إلى جملة فتُركت الجملة على إعرابها كما قال الآخر :
على حِينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمُورِهم ، * فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثْعالِبِ
ولأَنه أُضِيفَ إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل ، فلم يوفَّرْ حظُّه من الإِعرابِ ؛ قال ابن بري : البيت للقطامي والذي في شعره :
إذا كبَّدَ النجمُ السماء بسُحْرةٍ
قال : وبنى حين على الفتح لأَنه أَضافه إلى هرَّ وهو فعل مبني فبُني لإِضافته إلى مبني ؛ ومثله قول النابغة :
على حينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبا
وماءٌ خاشِفٌ وخَشْفٌ : جامِدٌ .
والخَشِيفُ من الماء : ما جرى في البَطْحاء تحتَ الحَصى يومين أَو ثلاثةً ثم ذهب .
قال : وليس للخشيف فعل ، يقال : أَصبح الماءُ خَشِيفاً ؛ وأَنشد :
أَنْتَ إذا ما انْحَدَرَ الخَشِيفُ * ثَلْجٌ ، وشَفَّانٌ له شَفِيفُ
والخَشَفُ : اليُبْسُ ؛ قال عمرو بن الأَهتم :
لسان العرب — صفحة 70
مساهمون: ابن منظور
ص٧٠