فكذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ الناس .
وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه قال : وخُرافَةُ حَقٌّ .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : قال لها حَدِّثِيني ، قالت : ما أُحَدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةَ ، والراء فيه مخففة ، ولا تدخله الأَلف واللام لأَنه معرفة إلا أَن يريد به الخُرافاتِ الموضوعةَ من حديث الليل ، أَجْرَوْه على كل ما يُكَذِّبُونَه من الأَحاديث ، وعلى كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه .
والخَرُوفُ : ولد الحَمَلِ ، وقيل : هو دونَ الجَذَعِ من الضأْنِ خاصّة ، والجمع أَخْرفةٌ وخِرفان ، والأَنثى خَرُوفَةٌ ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ من ههنا وههنا أَي يَرْتَعُ .
وفي حديث المسيح : إنما أَبْعَثُكُم كالكِباشِ تَلْتَقِطون خِرْفان بني إسرائيل ؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء ، وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ .
والخَرُوفُ من الخيل ما نُتِجَ في الخَريفِ .
وقال خالد بن جَبَلَة : ما رَعى الخَريفَ ، وقيل : الخَرُوفُ ولَدُ الفرس إذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة ؛ حكاه الأَصمعي في كتاب الفَرس ؛ وأَنشد لرجل من بني الحرث :
ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوفِ ، * قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ
دَفُوعِ الأَصابعِ ، ضَرْحَ الشَّمُوسِ * نَجْلاء ، مُؤيسة العُوَّدِ
أَرادَ مع المِرْودِ .
وقوله ومُسْتَنَّةٍ يعني طَعْنة فار دَمُها باسْتِنانٍ .
والاسْتِنانُ والسَّنُّ : المَرُّ على وجهه ، يريد أَن دَمَها مرَّ على وجهه كما يمضي المُهْرُ الأَرِنُ ؛ قال الجوهري : ولم يعرفه أَبو الغوث ؛ وقوله دَفُوع الأَصابع أَي إذا وضَعْتَ أَصابعكَ على الدَّم دَفَعها الدم كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه ؛ يقول : يَئِسَ العُوّادُ من صَلاحِ هذه الطَّعْنة ، والمِرْوَدُ : حديدة تُوتَدُ في الأَرض يُشَدُّ فيها حبلُ الدابةِ ؛ فأَما قول امرئ القيس :
جَوادَ المَحَثّةِ والمَرْوَدِ ( 1 ) والمَرْوِد أَيضاً ، فإنه يريد جَواداً في حالتَيْها إذا اسْتَحْثَثْتَها وإذا رفَقْتَ بها .
والمُرْوَدُ : مُفْعَلٌ من الرَّوْدِ وهو الرِّفْقُ ، والمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه ، وجمعه خُرُفٌ ؛ قال :
كأَنَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها ، * فَطأْطَأَتْ بُؤَراً في صَهْوَةٍ جَدَدِ
ابن السكيت : إذا نُتِجَت الفرَسُ يقال لولدها مُهْر وخَروف ، فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول .
والخَرْفى مَقْصُورٌ : الجُلْبانُ والخُلَّرُ ؛ قال أَبو حنيفة : هو فارسي .
وبنو خارِفٍ : بَطْنان .
وخارِفٌ ويامٌ : قَبيلَتان من اليمن ، واللَّه أَعلم .
خرشف : أَبو عمرو : الكَرْشَفةُ الأَرضُ الغَليظةُ وهي الخَرْشَفةُ .
ويقال كِرْشِفةٌ وخِرْشِفةٌ وكِرْشافٌ وخِرْشافٌ .
قال أَبو منصور : وبالبيضاء من بلاد بني جَذِيمةَ بِسِيفِ البحرين موضع يقال له خَرْشافٌ في رِمالٍ وَعْثَةٍ تحتها أَحْساء عَذْبةُ الماء ، عليها نَخْلٌ بَعْلٌ .
خرقف : الخُرَنْقِفَةُ : القَصِيرُ .
خرنف : ناقةٌ خِرْنِفٌ : غَزيرةٌ .
ونوق خَرانِفُ : غَزيرةٌ الأَلْبانِ .
وفي النوادر : خَرْنَفْتُه بالسيف
هامش
( 1 ) قوله [ جواد الخ ] صدره كما في رود من الصحاح : وأعددت للحرب وثابة .