تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يقطُر من المني والمَذي والبول ، وكان في الأَصل وُدافاً ، قلبت الواو همزة لانضمامها كما قال تعالى : وإذا الرسل أُقِّتت ، وهو في الأَصل وُقِّتت . ابن الأَعرابي : يقال لبُظارة المرأَة الوَدَفَةُ والوَذَفَةُ والوَذَرَة . قال ابن بري : حكى أَبو الطيب اللغوي أَن المني يسمى الوَدْف والوُداف ، بضم الواو . وفي الحديث : في الوداف الغُسل ؛ الوُداف الذي يقطر من الذكر فوق المذي . وفلان يَسْتوْدِف معروف فلان أَي يسأَله . واستودفَ اللَّبَن : صبّه في الإِناء . والوَدْفة والوَدِيفة : الرَّوْضة الناضرة المُتَخيِّلة . وقال أَبو حازم : الودَفة ، بفتح الدال ، الروضة الخضراء من نبت ، وقيل الخضراء الممطورة اللينة العُشبِ ، وقالوا : أَصبحت الأَرض كلها ودَفة واحدة خِصْباً إذا اخضرت كلها . قال أَبو صاعد : يقال ودِيفة من بقل ومن عُشب إذا كانت الروضة ناضرة متخيّلة يقال : حَلُّوا في ودِيفة مُنْكَرة وفي غَذِيمة منكرة . ووَدْفةُ الأَسدي : من شُعرائهم .
وذف : الوَذْفُ والوَذَفانُ : مِشْية فيها اهْتِزاز وتَبَخْتُر ، وقد وذَفَ وتوذَّف . والتَّوذُّف : الإِسْراع . وفَعلَ ذلك وَذْفان كذا أَي حِدثانه . وفي الحديث : أَنه ، عليه السلام ، نزل بأُم مَعْبَد وَذْفان مَخْرجِه إلى المدينة أَي عند مخرجه ؛ قال ابن الأَثير : وهو كما تقول حِدثانَ مخرجه وسُرْعانه . والتَّوذُّف : مقاربة الخطو والتبختر في المشي ، وقيل : الإِسراع . ووذْفة : موضع . التهذيب : الأُداف والأُذاف فرج الرجل . والوَذَفة والوَذَرةُ بُظارة المرأَة ؟ وروي أَن الحجاج قام يَتوَذَّفُ بمكة في سِبْتَيْنِ له بعد قتله ابن الزبير حتى دخل على أَسماء بنت أَبي بكر ، رضي اللَّه عنهما ؛ قال أَبو عمرو : التوَذُّف التبختر ، وكان أَبو عبيدة يقول : التوذف الإِسراع ؛ وقال بشر بن أبي خازم : يُعطي النَّجائبَ بالرِّحال كأَنَّها * بقر الصَّرائم ، والجِيادَ تَوَذَّفُ أَراد ويعطي الجِيادَ ، ويقال : مرَّ يتَوذَّف ، بذال معجمة ، إذا مرّ يُقارب الخطو ويحرك مَنكِبيه .
ورف : ورَفَ النبتُ والشجر يَرِفُ وَرْفاً ووَرَفاً ووَريفاً ووُروفاً : تنعَّم واهتزَّ . ورأَيت لخُضرته بَهْجة من ريِّه ونَعْمته ، وهو وارِفٌ أَي ناضر رَفّاف شديد الخضرة ؛ قال أَبو منصور : وهما لغتان رَفَّ يَرِفُّ ووَرَفَ يَرِفُ ، وهو الرَّفِيف والوَريف . ووَرَفَ الظلُّ : اتَّسع . ابن الأَعرابي : أَوْرَف الظلُّ ووَرَفَ وورَّف إذا طال وامتدَّ ، والظلُّ وارِفٌ أَي واسع ممتد ؛ قال الشاعر يصف زمام الناقة : وأَحْوى كأَيمِ الضالِ أَطْرَقَ بعدَما * حَبا تحتَ فَيْنانٍ ، من الظِّلِّ ، وارِف وارف : نعت لفَينان ، والفَينانُ : الطويل ؛ وأَنشد ابن بري لمُعَقِّر بن حمار البارقي : من اللَّائي سَنابِكُهُنَّ شُمٌّ ، * أَخَفَّ مُشاشَها لَيْنٌ ورِيفُ وقد ورَف الظلُّ يَرِفُ وَرْفاً ووريفاً أَي اتَّسع .
وزف : وزَفَ البعيرُ وغيره وزْفاً ووَزيفاً ووَزْفةً ؛ قال ابن سيده : أَرى الأَخيرة عن اللحياني وهي مُسْترابة : أَسرعَ المشي ، وقيل : قارَب خُطاه كزفَّ . ابن الأَعرابي : وزَفَ وأَوْزَفَ إَذا أَسرع . والوزيف : سُرعة السيرِ مثل الزَّفِيف . وفي بعض