لا غَناء عنده .
والهِجفُّ : الظليم الجافي الكثيرُ الزِّفِّ ، والهِزَفُّ مثله ، وقيل : الهجفّ الظليم المُسِنُّ ؛ قال ابن أَحمر :
وما بَيْضاتُ ذِي لِبَدٍ هِجَفٍّ * سُقِينَ بزاجَلٍ ، حتى رَوِينا
قال ابن دريد : وسأَلت أَبا حاتم عن قول الراجز :
وجَفَرَ الفَحْلُ فأَضْحى قد هَجَفْ ، * واصْفَرَّ ما اخْضَرَّ من البقْل وجفْ
فقلت : ما هَجَف ؟ فقال : لا أَدري ، فسأَلت التَّوَّزِيّ فقال : هَجَف لحقت خاصرتاه بجنبيه ؛ وأَنشد فيه بيتنا .
الجوهري : الهِجَفُّ من النعام ومن الناس الجافي الثقيل ؛ قال الكميت :
هو الأَضْبَط الهوّاسُ فينا شَجاعةً ، * وفِيمَنْ يُعاديه الهِجَفُّ المُثقَّلُ
وانْهَجَفَ الظبْي والإِنسان والفرس : انْغرفَ من الجوع والمرض وبدت عِظامه من الهُزال وانْعَجَف .
وهَجِفَ هَجَفاً إذا جاع ، وقيل : هجف إذا جاع واسترخى بطنه .
أَبو سعيد : العَجْفةُ والهَجْفَةُ ( 1 ) واحد وهو من الهزال ؛ وأَنشد لكعب بن زهير :
مُصَعْلَكاً مُغْرَباً أَطرافُه هَجْفا
ابن بري : والأَهْجَفُ الضامر ، والأُنثى هَجْفاء قال :
تَضْحَكُ سَلْمى ، أَن رأَتْني أَهْجَفا * نِضْواً ، كأَشلاء اللِّجام أَهْيَفا
والهِجَفُّ والهَجَفْجَفُ : الرَّغِيبُ البطْن ؛ قال :
قد عَلِمَ القومُ بنو طَريف ، * أَنك شيخٌ صَلِفٌ ضَعِيف ،
هَجَفْجَفٌ لضِرْسه حَفِيف
هجنف : ظَليم هَجَنَّفٌ : جافٍ .
هدف : الأَزهري : روى شمر بإسناد له أَن الزبير وعمرو ابن العاص اجتمعا في الحِجْر فقال الزبير : أَمّا واللَّه لقد كنتَ أَهْدَفْت لي يوم بَدْر ولكني استَبْقَيْتك لمثل هذا اليوم ، فقال عمرو : وأَنت واللَّه لقد كنت أَهدفت لي وما يسُرُّني أَنَّ لي مِثْلَك بفَرَّتي منك ؛ قال شمر : قوله أَهْدَفْت لي ، الإِهدافُ الدُّنو منك والاستقبال لك والانتصاب .
يقال : أَهْدف لي الشيءُ ، فهو مُهْدِفٌ ، وأَهدَفَ لك السحابُ والشيء إذا انتصب ؛ وأَنشد :
ومِنْ بني ضَبّةَ كَهْفٌ مِكْهَفُ ، * إنْ سال يوماً جَمْعُهم وأَهدَفُوا
وقال : الإِهْدافُ الدنو .
أَهدف القوم أَي قَرُبوا .
وقال ابن شميل والفرّاء : يقال لمّا أَهْدَفَتْ لي الكُوفة نزلْت ، ولما أَهْدَفَتْ لهم تقَرَّبوا .
وكل شيء رأَيته قد استقْبلك استقبالًا ، فهو مُهْدِف ومُسْتَهدِف .
وقد استهدف أَي انتصب ، ومن ذلك أُخذ الهَدَفُ لانتصابه لمن يَرْمِيه ؛ وقال الزَّفَيان السَّعدي يذكر ناقته :
تَرْجُو اجْتِبارَ عَظْمِها ، إذْ أَزْحَفَتْ * فأَمْرَعَتْ ، لمّا إليك أَهْدَفَتْ
أَي قَرُبَتْ ودَنَت .
وفي حديث أَبي بكر : قال له ابنه عبد الرحمن : لقد أَهدفْت لي يوم بدر فضِفْت
هامش
( 1 ) قوله [ العجفة والهجفة الخ ] كذا بالأصل مضبوطاً ، وعبارة القاموس : والهجفة ، كفرحة ، العجفة ، قال شارحه : وهو من الهزال ، قال كعب بن زهير الخ .