والنَّقَّاف : السائل ، وخص بعضهم به سائل الإِبل والشاء ؛ قال :
إذا جاء نَقّافٌ يَعُدُّ عِيالَه * طَويل العصا ، نَكَّبْته عن شَياهِها ( 1 ) التهذيب : وقال لبيد يصف خمراً :
لَذيذاً ومَنْقُوفاً بصافي مَخِيلةٍ ، * من الناصع المَحْمُودِ من خَمْر بابلا
أَراد ممزوجاً بماءٍ صاف من ماءِ سحابة ، وقيل : المَنْقُوف المَبْزُول من الشراب ، نقَفْته نَقْفاً أَي بَزَلْته .
ويقال : نحت النحّات العُود فترك فيه مَنْقفاً إذا لم يُنْعِم نَحْته ولم يُسوِّه ؛ قال الراجز :
كِلْنا عليهِنَّ بمُدٍّ أَجْوَفا ، * لم يَدَعِ النقّافُ فيه مَنْقَفا ،
إلا انْتَقى من حَوْفِه ولَجَّفا
يريد أَنه أَنعم نحته .
والنقّاف : النحّات للخشب .
نكف : النكْفُ : تنحِيتُك الدَّمْع عن خدَّيك بإصْبعك ؛ قال :
فبانُوا فلولاً ما تذَكَّر منهمُ * من الحِلْفِ ، لم يُنْكَفْ لعَينيك مَدمَعُ
وفي التهذيب : فماتُوا .
ونكَفْتُ الدمعَ أَنكُفه نَكْفاً إذا نحّيته عن خدّك بإصبعك .
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : جعَلَ يضرِب بالمِعْول حتى عَرِقَ جَبينُه وانتكَف العَرَقَ عن جبينه أَي مسَحَه ونحّاه .
وفي حديث حُنيْن : قد جاء جيش لا يُكَتُّ ولا يُنْكَف أَي لا يُحْصَى ولا يُبلَغ آخره ، وقيل : لا يَنقطِع آخره كأَنه من نكَف الدمعَ .
والنكْفُ : مصدر نَكَفْت الغيثَ أَنكُفه نَكْفاً أَي أَقْطَعته وذلك إذا انقطع عنك ؛ قال ابن بري : قول الجوهري أَي أَقطعته قال كذا في إصلاح المَنْطِق ، وقال : يقال أَقطعْت الشيء إذا انقطع عنك .
ويقال : هذا غيث لا يُنكَفُ ، وهذا غيث ما نَكَفْناه أَي ما قطعْناه ؛ قال ابن سيده : وكذلك حكاه ثعلب قطعناه بغير أَلف ، وقد نكَفْناه نكْفاً .
وغيث لا يُنكف : لا ينْقطِع .
وقَلِيب لا يُنْكف : لا يُنْزَح .
وهذا غيث لا يَنكُفه أَحد أَي لا يعلم أَحد أَين أَقصاه .
ورأَينا غَيثاً ما نكَفَه أَحد سار يوماً ولا يومين أَي ما أَقطعه .
وفلان بحر لا يُنكف أَي لا يُنزح .
التهذيب : وماء لا يُنكف ولا يُنزح .
وقال ابن الأَعرابي : نكَف البئرَ ونكَشَها أَي نزَحَها ، عنده شَجاعة لا تُنكف ولا تُنكش أَي لا تُدرك كلها .
وفي نوادر الأَعراب : تَناكَف الرجلانِ الكلام إذا تَعاوَراه .
ونَكِف الرجلُ عن الأَمر ، بالكسر ، نَكَفاً واستَنْكَفَ : أَنِف وامتنع .
وفي التنزيل العزيز : لن يَسْتَنْكِف المسيحُ أَن يكون عبد اللَّه ولا الملائكةُ المقرَبون .
ورجل نِكْف : يُسْتَنكف منه .
الأَزهري : سمعت المنذري يقول : سمعت أَبا العباس وسئل عن الاستنكاف في قوله تعالى : لن يستنكف المسيح ، فقال : هو أَن يقول لا ، وهو من النكَفِ والوَكَفِ .
يقال : ما عليه في ذلك الأَمر نكَفٌ ولا وَكَفٌ ، فالنكَفُ : أَن يقال له سُوء .
واستنكف ونكِف إذا دَفَعَه وقال : لا ، والمفسرون يقولون الاسْتِنكاف والاسْتكبار واحد ، والاستكبار : أَن يتكبّر ويتعظَّم ، والاستنكاف : ما قلنا .
وقال الزجاج في ذلك : أَي ليس يستنكف الذي يزعمون أَنه إله أَن يكون عبد اللَّه ولا الملائكة المقرّبون وهم أَكبر
هامش
( 1 ) قوله [ يعد ] في شرح القاموس : يسوق ، وقوله : [ شياهها ] في الشرح المذكور : عياليا .