الأَصمعي : النَّشْف ، بالتسكين ، والنشَف ، بالتحريك ، حجارة الحَرَّة وهي سود كأَنها محترقة ، الواحدة نَشْفة ؛ قال ابن بري : ونظيره حَلْقة وحَلَق وفَلْكة وفلَك وحَمْأَة وحَمَأٌ وبكْرة وبَكَر لبَكْرة التي في لغة من أَسكن بكْرة ولزْبة ولَزَبَ ؛ وقال أَبو عمرو : النَّشْفة الحجارة التي تُدلَك بها الأَقدام ؛ قال الشاعر :
طُوبى لمن كانت له هِرْشَفَّه * ونَشْفَةٌ يملأَ منها كَفَّه
وقال الأُمويُّ : النِّشْفة ، بكسر النون .
وفي حديث عمار : أَتَى النبيَّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فرأَى به صُفرة فقال اغسلها ، فذهبْتُ فأَخذْت نَشَفَةً لنا فدَلَكْت بها على تلك الصُّفرة حتى ذهبت ؛ قال : النَّشفة ، بالتحريك وقد تسكن ، واحدة النَّشَف وهي حجارة سود كأَنها أُحْرقت بالنار وإذا تركت على رأْس الماء طفَت ولم تغُص فيه ، وهي التي يُحَكُّ بها الوسخ عن اليد والرجل ، ومنه حديث حذيفة : أَظلَّتكم الفِتن ترمي بالنَّشَف ثم التي تليها ترمي بالرَّضْف ، يعني أَنَّ الأُّولى من الفِتَن لا تؤثِّر في أَديان الناس لخِفَّتِها ، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أُحميت بالنار فكانت رضْفاً ، فهي أَبلغ في أَديانهم وأَثْلَم لأَبدانهم .
والنَّشْفة : الصُّوفة التي يُنَشَّف بها الماء من الأَرض .
الصحاح : والنَّشَّافة التي يُنَشَّف بها الماء : وفي الحديث : كان لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، نَشَّافةٌ يُنشِّفُ بها غُسالة وجهه يعني مِنْدِيلاً يَمْسَحُ به وضُوءه .
وفي حديث أَبي أَيوب : فقمت أَنا وأُم أَيوب بقَطِيفة ما لنا غيرُها نُنَشِّفُ بها الماء .
والنُّشافة : الرَّغْوة ، وهي الحُفالة .
ابن سيده : النُّشْفة والنُّشافة الرَّغْوة التي تعلو اللبن لبن الإِبل والغنم إذا حُلب وهو الزَّبَد ، وقال اللحياني : هو رَغْوة اللبن ، ولم يَخُصَّ وقت الحلب .
وانتشف النُّشافة : أَخذها .
وأَنشفَه : أَعطاه النُّشافة .
ويقال للصبي : أَنْشِفْني أَي أعطني النُّشافة أَشربها .
ونَشَّفَت الإِبل أَي صارت لأَلبانها نُشافة .
ويقال : انتشَف إذا شرب النشافة .
حكى يعقوب : أَمست إبلكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي أَي لها نُشافة ورَغْوة من التنشيف والترغية .
النضر : نَشَّفت الناقة تنشيفاً ، وهي ناقة مُنَشِّف ، وهو أَن تراها مرّة حافلاً ومرة ليس في ضرعها لبن ، وإنما تفعل ذلك حين يدنو نِتاجها .
والنُّشافة والنُّشْفة : ما أَخذت بمغْرفة من القدْر وهو حارّ فتحسَّيْتَه .
والنَّشْفُ : اللَّون ؛ ويروى بيت أَبي كبير :
وبَياضُ وجْهِك لم تَحُلْ أَسرارُه * مِثْلُ الوَذِيلةِ ، أَو كنَشْفِ الأَنْضُرِ
وانتُشِفَ لونه : انتُقع ؛ حكاه يعقوب ، قال : والسين لغة .
نصف : النِّصْفُ : أَحد شقَّي الشيء .
ابن سيده : النِّصْفُ والنُّصف ، بالضم ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ ؛ الأَخيرة عن ابن جني : أَحد جزأَي الكمال ، وقرأَ زيد بن ثابت : فلها النُّصْف .
وفي الحديث : الصبر نِصْف الإِيمان ؛ قال ابن الأَثير : أَراد بالصبر الوَرَع لأَن العبادة قِسمان : نُسُك وورَعٌ ، فالنُّسُك ما أَمَرَتْ به الشريعة ، والورَعُ ما نَهَت عنه ، وإنما يُنْتَهى عنه بالصبر فكان الصبرُ نِصفَ الإِيمانِ ، والجمع أَنْصاف .
ونصَفَ الشيءَ يَنْصُفُه نَصْفاً وانتَصَفه وتَنَصَّفَه ونَصَّفه : أَخذ نِصْفَه .
والمُنَصَّفُ من الشراب : الذي يُطبَخ حتى يذهب نِصْفُه .
ونصَفَ القَدَحَ يَنْصفُه نَصْفاً : شرب نِصْفَه .
ونصفَ الشيءُ الشيءَ ينصُفُه : بلغ نِصْفَه .
ونصَف النهارُ يَنْصُف