والمُكَرْنِف : الذي يَلْقُط التمر من أُصوله الكَرانيف ؛ أَنشد أَبو حنيفة :
قد تَخِذّتْ سَلْمَى بقَرْنٍ حائطا ، * واستأْجَرَت مُكَرْنِفاً ولاقِطا
وكَرْنَفه بالعصا : ضربه بها ؛ قال بشير القريري :
لما انْتَكَفْت له فوَلَّى مُدْبِراً ، * كَرْنَفْته بِهِراوةٍ عَجراء
وانْتَكَفْت : مِلْتُ .
وفي النوادر : خَرْنَفْته بالسيف وكَرْنَفْتُه إذا ضربته ، وقيل : كَرْنفه بالسيف إذا قَطعه .
كرهف : المُكْرَهِفُّ : الذكر المنتشر المُشْرِف .
واكْرَهَفَّ الذكر : انتشر ؛ وأَنشد :
قَنْفاء فَيْش مُكْرَهِفّ حُوقُها ، * إذا تَمَأَّتْ ، وبدا مُفْلُوقُها
الاكْرِهفافُ : الانْتِشار .
والمُكْرَهِفّ : لغة في المُكْفَهِرّ أَو مقلوب عنه ؛ وبيت كثِّير يروى بالوجهين جميعاً ، وهو قوله :
نَشِيمُ على أَرْضِ ابنِ لَيْلَى مَخِيلَةً ، * عَرِيضاً سَناها مُكْفَهِرًّا صَبيرُها
قال الأَزهري : المُكْفَهرُّ من السحاب الذي يغلظ ويركب بعضه بعضاً ، قال : والمكرهفُّ مثله .
كسف : كسَف القمرُ يَكْسِفُ كُسوفاً ، وكذلك الشمس كسَفَتْ تَكْسِف كسوفاً : ذهب ضوءُها واسْوَدَّت ، وبعض يقول انكسف وهو خطأٌ ، وكسفها اللَّه وأَكسفها ، والأَول أَعلى ، والقمر في كل ذلك كالشمس .
وكسف القمر : ذهب نوره وتغيَّر إلى السواد .
وفي الحديث عن جابر ، رضي اللَّه عنه .
قال : انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في حديث طويل ؛ وكذلك رواه أَبو عبيد : انكسفت .
وكسَف الرجلُ إذا نكَّس طَرْفه .
وكسَفَت حالُه : ساءت ، وكَسفَت إذا تغيَّرت .
وكسفت الشمس وخسَفت بمعنى واحد ، وقد تكرر في الحديث ذكر الكُسوف والخُسوف للشمس والقمر فرواه جماعة فيهما بالكاف ، ورواه جماعة فيهما بالخاء ، ورواه جماعة في الشمس بالكاف وفي القمر بالخاء ، وكلهم روَوا أَن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا يَنْكسفان لموت أَحد ولا لحياته ، والكثير في اللغة وهو اختيار الفراء أَن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر ، يقال : كسَفت الشمس وكسفها اللَّه وانكسفت ، وخسف القمر وخسَفه اللَّه وانخسف ؛ وورد في طريق آخر : إنَّ الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أَحد ولا لحياته ؛ قال ابن الأَثير : خسف القمر بوزن فَعَل إذا كان الفعل له ، وخُسِف على ما لم يسمَّ فاعله ، قال : وقد ورد الخسوف في الحديث كثيراً للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف ، قال : فأَما إطلاقه في مثل هذا فتغليباً للقمر لتذكيره على تأَنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخص القمر ، وللمعارضة أَيضاً لما جاء في الرواية الأُولى لا ينكسفان ، قال : وأَما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما .
والانخِساف : مطاوع خسَفْته فانخَسَف ، وقد تقدم عامة ذلك في خسف .
أَبو زيد : كسفت الشمس إذا اسْودَّت بالنهار ، وكسفت الشمسُ النجومَ إذا غلب ضوءُها على النجوم فلم يبدُ منها شي ، فالشمس حينئذ كاسفة النجوم ، يتعدَّى ولا يتعدى ؛ قال جرير :