تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوف : قُوفُ الرقبة وقُوفتُها : الشعر السائل في نُقْرتها . ابن الأَعرابي : يقال خذ بقُوف قَفاه وبقوفة قفاه وبقافِيةِ قَفاه وبصوف قَفاه وصوفته وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كله بمعنى قفاه . أَبو عبيد : يقال أَخذته بقوف رقبته وصوف رقبته أَي أَخذته كله ، وقيل : أَخذت بقوف رقبته وقاف رقبته وصوف رقبته ؛ معناه أَن يأْخذ برقبته جَمْعاء ، وقيل يأْخذ برقبته فيعْصِرها ؛ وأَنشد الجوهري : نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ . غَيْر أَني * إخالُ بأَنع سَيَيْتَمُ أَو تَئيمُ أَي نجوت بنفسك ؛ قال ابن بري : أَي سَيَيْتَمُ ابنك وتَئيم زوجتك ، قال : والبيت غُفل لا يعرف قائله . وقُوفُ الأُذن : أَعْلاها ، وقيل : قوف الأُذن مُسْتدار سَمِّها . والقائفُ : الذي يَعرف الآثار ، والجمع القافةُ . يقال : قُفْت أَثره إذا اتَّبعْته مثل قَفَوْت أَثَره ؛ وقال القطامي : كذَبْت عليك لا تَزالُ تَقُوفُني ، * كما قافَ آثارَ الوَسِيقةِ قائفُ فأغْراه بنفْسه أَي عليك بي . وقال ابن بري : البيت للأَسْود بن يَعْفُر . وحكى أَبو حاتم عن الأَصمعي : أَن قوله لا تزال في موضع رفع على تقدير أَن تقديره أَن لا تزال ، فلما سقطت أَن ارتفع الفعل وجعله على حد قولهم كذَب عليك الحج ، وكذب زائدة ، وكذلك كذبت في البيت زائدة . قال ابن بري : فهذا قول الأَصمعي ، قال : ولا يصح عند النحويين ، وقد تقدم ذكره في ترجمة كذب . ويقال : هو أَقْوف الناس . وفي الحديث : أَن مُجَزِّزاً كان قائفاً ؛ القائف الذي يتَتبع الآثار ويعرفها ويعرف شبَه الرجل بأَخيه وأَبيه . ويقال : فلان يقُوف الأَثر ويَقْتافه قِيافة مثل قفا الأَثر واقتفاه . ابن سيده : قاف الأَثر قِيافة واقتافه اقتِيافاً وقافه يقُوفه قَوْفاً وتَقوَّفه تتَبَّعه ؛ أَنشد ثعلب : مُحَلًّى بأَطواق عِتاق يَبينُها ، * على الضَّزْنِ ، أَغْبى الضأْن ، لو يَتَقَوَّفُ الضَّزْنُ هنا : سُوء الحال من الجهل ؛ يقول : كرمُه وجوده يبين لمن لا يفهم الخَبر فكيف من يفهم ؟ منه قيل للذي ينظر إلى شبه الولد بأَبيه : قائف ، والقِيافة : المَصْدر . وفلان يَتَقَوَّف عليَّ مالي أَي يَحْجُر عليّ فيه ، وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس أَي يأْخذ عليّ في كلامي ، ويقول قل كذا وكذا . والقَفْوُ : القَذْف ، والقَوْف مثل القَفْو ؛ وأَنشد : أَعوذُ باللَّه الجَلِيل الأَعْظمِ * من قَوْفيَ الشيء الذي لم أَعلمِ والقاف : حرف هجاء ، وهو حرف مجهور ، يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً . وقوله تعالى : ق والقرآن المجيد ؛ جاء في التفسير أَن مجاز قاف مَجاز الحروف التي تكون في أَوائل السور نحو : ن ، وأَلر ؛ وقيل : معنى ق قُضِي الأَمر ، كما قيل حم ، حُمَّ الأَمر ؛ وجاء في بعض التفاسير أَن قافاً جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خَضْراء ، وأَن السماء بيضاء وإنما اخضرَّت من خُضْرته ؛ قال ابن سيده : قضينا أَنَّ أَلفها من الواو لأَن الأَلف إذا كانت عيناً فإبدالها من الواو أَكثر من إبدالها من الياء ، واللَّه أَعلم .

فصل الكاف

كأف : أَكْأَفَت النخلة : انْقَلَعَت من أَصلها ؛ قال أَبو حنيفة : وأَبدلوا فقالوا أَكْعَفَتْ .
لسان العرب — صفحة 293 | ابن منظور