تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بالنون والياء . ورَوْضُ القِذافِ : موضع . ابن بري : والقَذاف الماء القليل . وفي المثل : نَزافِ نزافِ لم يَبْقَ غيرُ قَذاف ( 1 ) ، وذلك لأَن امرأَة كانت تُحمَّق فأَنت على شاطئ نهر فرأَت غَيْلَمةً فأَلْبَسَتها حليّها ، فانْسابَتِ الغَيْلمة في البحر ، فقالت لجواريها : نزافِ نزافِ أَي انْزِفْنَ البحر لم يَبق غيرُ قَذافٍ أَي قليل .
قرف : القِرْف : لِحاء الشجر ، واحدته قِرْفةٌ ، وجمع القِرْف قُروفٌ . والقُرافة : كالقِرْف . والقِرْف : القِشْر . والقِرْفة : القِشرة . والقِرفة : الطائفة من القِرْف ، وكل قشر قِرف ، بالكسر ، ومنه قِرْف الرُّمَّانة وقِرف الخُبْز الذي يُقْشَر ويبقى في التَّنُّور . وقولهم : تَرَكْتُه على مِثل مَقرِف الصَّمْغة وهو موضع القِرْف أَي مَقْشِر الصمغة ، وهو شبيه بقولهم تَرَكْتُه على مِثل ليلة الصَّدَر . ويقال : صَبَغ ثوبه بقِرْفِ السِّدْر أَي بقِشره ؛ وقِرفُ كل شجرة : قِشرها . والقِرْفة : دواء معروف . ابن سيده : والقِرْف قِشْر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام ، غَلَبَتْ هذه الصفة عليها غَلَبة الأَسماء لشرفها . والقِرْف من الخُبْز : ما يُقْشر منه . وقَرَفَ الشجرة يقرِفُها قَرْفاً : نَحَتَ قِرْفَها ، وكذلك قَرَف القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها ، وذلك إذا يبِسَتْ ؛ قال عنترة : عُلالَتُنا في كل يومِ كريهةٍ * بأَسْيافِنا ، والقَرْحُ لم يَتَقَرَّفِ أَي لم يعله ذلك ؛ وأَنشد الجوهري عجز هذا البيت : والجُرْحُ لم يَتَقَرَّف والصحيح ما أَوردناه . وفي حديث الخوارج : إذا رأَيتموهم فاقْرِفوهم واقتلوهم ؛ هو من قَرَفْتُ الشجرة إذا قَشَرْتَ لحاءها . وقَرَفتُ جلد الرجل إذا اقْتَلَعْته ، أَراد استأْصلوهم . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : قال له رجل من البادية : متى تَحِلُّ لنا المَيْتة ؟ قال : إذا وجَدْتَ قِرْف الأَرض فلا تَقْرَبْها ؛ أَراد ما تَقْتَرِف من بَقْل الأَرض وعُروقه أَي تَقْتَلِع ، وأَصلها أَخذ القشر منه . وفي حديث ابن الزبير : ما على أَحدكم إذا أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته ، يريد المُخاط اليابس الذي لَزِق به أَي يُنَقّي أَنفه منه . وتقرفت القَرْحة أَي تقشَّرَت . ابن السكيت : القَرْف مصدر قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إذا نَكَأْتَها . ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر : قد تَقَرَّف ، واسم الجِلْدة القِرْفة . والقَرْف : الأَديم الأَحمر كأنه قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه ، والعرب تقول : أَحمر كالقَرْف ؛ قال : أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج وأَحمر قَرِفٌ : شديد الحمرة . وفي حديث عبد الملك : أَراك أَحمَرَ قَرِفاً ؛ القَرِف ، بكسر الراء : الشديد الحمرة كأَنه قُرِف أَي قُشِر . وقَرَف السِّدْرَ : قَشَرَه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ يعني بالقِمَع قِمَع الوَطْب الذي يُصَب فيه اللبن ، وقِرْفُه ما يَلْزَق به من وسَخ اللبن ، فأَراد أَنّ هؤلاء المخاطبين أَوساخ ونصبه على النداء أَي يا قِرْفَ القِمَع . وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه :
هامش
( 1 ) قوله [ لم يبق غير قذاف ] كذا في الأصل بدون لفظة في البحر الواقعة في مادتي قدف وغرف .
لسان العرب — صفحة 279 | ابن منظور