بالنون والياء .
ورَوْضُ القِذافِ : موضع .
ابن بري : والقَذاف الماء القليل .
وفي المثل : نَزافِ نزافِ لم يَبْقَ غيرُ قَذاف ( 1 ) ، وذلك لأَن امرأَة كانت تُحمَّق فأَنت على شاطئ نهر فرأَت غَيْلَمةً فأَلْبَسَتها حليّها ، فانْسابَتِ الغَيْلمة في البحر ، فقالت لجواريها : نزافِ نزافِ أَي انْزِفْنَ البحر لم يَبق غيرُ قَذافٍ أَي قليل .
قرف : القِرْف : لِحاء الشجر ، واحدته قِرْفةٌ ، وجمع القِرْف قُروفٌ .
والقُرافة : كالقِرْف .
والقِرْف : القِشْر .
والقِرْفة : القِشرة .
والقِرفة : الطائفة من القِرْف ، وكل قشر قِرف ، بالكسر ، ومنه قِرْف الرُّمَّانة وقِرف الخُبْز الذي يُقْشَر ويبقى في التَّنُّور .
وقولهم : تَرَكْتُه على مِثل مَقرِف الصَّمْغة وهو موضع القِرْف أَي مَقْشِر الصمغة ، وهو شبيه بقولهم تَرَكْتُه على مِثل ليلة الصَّدَر .
ويقال : صَبَغ ثوبه بقِرْفِ السِّدْر أَي بقِشره ؛ وقِرفُ كل شجرة : قِشرها .
والقِرْفة : دواء معروف .
ابن سيده : والقِرْف قِشْر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام ، غَلَبَتْ هذه الصفة عليها غَلَبة الأَسماء لشرفها .
والقِرْف من الخُبْز : ما يُقْشر منه .
وقَرَفَ الشجرة يقرِفُها قَرْفاً : نَحَتَ قِرْفَها ، وكذلك قَرَف القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها ، وذلك إذا يبِسَتْ ؛ قال عنترة :
عُلالَتُنا في كل يومِ كريهةٍ * بأَسْيافِنا ، والقَرْحُ لم يَتَقَرَّفِ
أَي لم يعله ذلك ؛ وأَنشد الجوهري عجز هذا البيت :
والجُرْحُ لم يَتَقَرَّف
والصحيح ما أَوردناه .
وفي حديث الخوارج : إذا رأَيتموهم فاقْرِفوهم واقتلوهم ؛ هو من قَرَفْتُ الشجرة إذا قَشَرْتَ لحاءها .
وقَرَفتُ جلد الرجل إذا اقْتَلَعْته ، أَراد استأْصلوهم .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : قال له رجل من البادية : متى تَحِلُّ لنا المَيْتة ؟ قال : إذا وجَدْتَ قِرْف الأَرض فلا تَقْرَبْها ؛ أَراد ما تَقْتَرِف من بَقْل الأَرض وعُروقه أَي تَقْتَلِع ، وأَصلها أَخذ القشر منه .
وفي حديث ابن الزبير : ما على أَحدكم إذا أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته ، يريد المُخاط اليابس الذي لَزِق به أَي يُنَقّي أَنفه منه .
وتقرفت القَرْحة أَي تقشَّرَت .
ابن السكيت : القَرْف مصدر قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إذا نَكَأْتَها .
ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر : قد تَقَرَّف ، واسم الجِلْدة القِرْفة .
والقَرْف : الأَديم الأَحمر كأنه قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه ، والعرب تقول : أَحمر كالقَرْف ؛ قال :
أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج
وأَحمر قَرِفٌ : شديد الحمرة .
وفي حديث عبد الملك : أَراك أَحمَرَ قَرِفاً ؛ القَرِف ، بكسر الراء : الشديد الحمرة كأَنه قُرِف أَي قُشِر .
وقَرَف السِّدْرَ : قَشَرَه ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ
يعني بالقِمَع قِمَع الوَطْب الذي يُصَب فيه اللبن ، وقِرْفُه ما يَلْزَق به من وسَخ اللبن ، فأَراد أَنّ هؤلاء المخاطبين أَوساخ ونصبه على النداء أَي يا قِرْفَ القِمَع .
وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه :
هامش
( 1 ) قوله [ لم يبق غير قذاف ] كذا في الأصل بدون لفظة في البحر الواقعة في مادتي قدف وغرف .