تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والقَذَّاف المَرْكَب . والقُذْفُ والقُذْفةُ : الناحية ، والجمع قِذافٌ . الليث : القُذَف النواحي ، واحدتها قُذْفَةٌ . غيره : قَذَفا الوادي والنهر جانباه ؛ قال الجعدي : طَلِيعَةُ قَومٍ أَو خَميسٌ عَرَمْرَمٌ ، * كَسَيْلِ الأَتيّ ضَمَّه القَذَفانِ الجوهري : القُذْفةُ واحدة القُذَف والقُذُفاتِ ، وهي الشُّرَف ؛ قال ابن بري : شاهد القُذَف قول ابن مُقْبل : عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولةً وقِلًا ، * على تُراثِ أَبيه يَتْبَعُ القُذَفا قال : ويروى القَذَفا ، وقد ضعَّفه الأَعلم . ابن سيده وغيره : وقُذُفاتُ الجبال وقُذَفها ما أَشْرَفَ منها ، واحدتها قُذْفةٌ ، وهي الشُّرَف ؛ قال امرؤ القيس : وكُنْتُ إذا ما خِفْتُ يوماً ظُلامَةً ، * فإنَّ لها شِعْباً بِبُلْطَةِ زَيْمَرَا مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِه ، * يَظَلُّ الضَبابُ فَوْقَه قد تَعَصَّرا ويروى نِيافاً تَزِلُّ الطَّيرُ . والنِّياف : الطويل ؛ قال ابن بري : ومثله لبِشر بن أَبي خازم : وصَعْب تَزِلُّ الطيرُ عن قُذُفاتِه ، * لِحافاتِه بانٌ طوالٌ وعَرْعَر وكلُّ ما أَشرف من رؤوس الجبال ، فهي القُذُفات . وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، صلى في مسجد فيه قُذُفات . والأَقْذاف : كالقُذُفات . قال أَبو عبيد في الحديث : إن عمر ، رضي اللَّه عنه ، كان لا يصلي في مسجد فيه قُذُفاتٌ ؛ هكذا يُحَدِّثونه ؛ قال ابن بري : قُذُفاتٌ صحيح لأَنه جمع سلامة كغُرْفة وغُرُفات ، وجمع التكسير قُذَفٌ كغُرَف ، وكِلاهما قد رُوِي ، ورُوِي : في مسجد فيه قِذاف ؛ قال ابن الأَثير : وهي جمع قُذْفة ، وهي الشُّرْفَة كبُرْمَةٍ وبِرام وبُرْقة وبِراقٍ ، وقال الأَصمعي : إنما هي قُذَفٌ وأَصلها قُذْفة ، وهي الشُّرَف ، قال : والأَول الوجه لصحة الرواية ووجود النظير . وناقة قِذافٌ وقَذُوفٌ وقُذُوفٌ : وهي التي تَتقدَّم من سُرْعتها وتَرمي بنفسها أَمام الإِبل في سيرها ؛ قال الكميت : جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلِ التَّمام * إلى ابن الوَليد أبانٍ سِبارا ( 1 ) قال : جعلتُ ناقتي هذه لهذا الليل حشواً . وناقة قِذافٌ ومُتَقاذِفةٌ : سريعة ، وكذلك الفرس . وفرسٌ مُتَقاذِفٌ : سَريع العَدْوِ . وسَير مُتَقاذفٌ : سريع ؛ قال النابغة الجعدي : بِحَيَّ هلاً يُزْجونَ كلَّ مَطِيَّةٍ ، * أَمام المَطايا سَيرُها المُتَقاذِفُ والقِذافُ : سُرعة السَّير . والقَذُوف والقَذَّاف من القِسِيّ ، كلاهما : المبعد السهمَ ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ قال عمرو بن بَراء : ارْمِ سَلاماً وأَبا الغَرَّافِ ، * وعاصِماً عن مَنْعَةٍ قَذَّافِ ونِيَّةٌ قَذَفٌ ، بالتحريك ، وفلاة قَذَفٌ وقُذُفٌ أَيضاً مثل صَدَفٍ وصُدُف وطَنَفٍ وطُنُفٍ أَي بعيدة تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكها ؛ قال الجوهري : نِيَّة قَذَفٌ ، بالتحريك ، ووقع في أُخرى نِيَّةٌ قَذَفٌ ،
هامش
( 1 ) قوله : إلى ابن الوليد أبانٍ سبارا ؛ هكذا في الأَصل .
لسان العرب — صفحة 278 | ابن منظور