بالحاء المهملة والباء المشددة .
وفي غزوة زيد بن حارثة ذِكْر فَيْفاء مَدَانٍ .
أَبو عمرو : كل طريق بين جبلين فَيْفٌ ؛ وأَنشد لرؤبة :
مَهِيلُ أَفْيافٍ لَها فُيُوفُ
والمَهِيل : المَخُوف ( 1 ) .
وقوله لها أَي من جوانبها صَحارى ؛ وقال ذو الرمة :
ومُغْبَرَّة الأَفْيافِ مَسْحُولة الحصى ، * دَيامِيمُها مَوْصُولةٌ بالصَّفاصِفِ
وقال أَبو خَيْرَة : الفيفاء البعيدة من الماء .
قال شمر : والقول في الفَيْف والفَيْفاء ما ذكَر المؤرّج من مُخْتَلَف الرِّياح .
وفي حديث حذيفة : يُصَبُّ عليكم الشّرُّ حتى يَبْلُغ الفَيافي ؛ هي البراري الواسعة جمع فَيْفاةٍ .
ابن سيده : فَيْف الريح موضع بالبادية .
وفَيْفان : اسم موضع ؛ قال تأَبط شرّا :
فَحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفؤادِ فَراعَني * أُناسٌ بِفَيْفانٍ ، فَمِرْتُ الفَرانيا
فصل القاف
قحف : القِحْف : العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة ، والجمجمة التي فيها الدماغ ، وقيل : قِحْفُ الرجل ما انفلق من جُمْجُمته فبانَ ولا يُدْعى قِحْفاً حتى يبين ، ولا يقولون لجميع الجمجمة قِحْفاً إلا أَن يتكسر منه شيء ، فيقال للمتكسر قِحْفٌ ، وإن قُطِعَت منه قَطْعة فهو قِحْفٌ أَيضاً .
والقَحْفُ : قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره .
وقَحَفَه قَحْفاً : ضَرَبَ قِحْفَه وأَصاب قِحْفه ، وقيل : القِحْف القبيلة من قبائل الرأْس ، وهي كل قطعة منها ، وجمع كل ذلك أقحاف وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ .
والقِحْف : ما ضُرِب من الرأْس فَطاحَ ؛ وأَنشد لجرير :
تَهْوَى بذي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ ، * كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ ( 2 ) وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً من رأْسه أَي أَبان قطعة من الجمجمة ، والجمجمة كلها تسمى قِحْفاً وأَقْحافاً .
أَبو الهيثم : المُقاحفة شدة المُشاربةِ بالقِحف ، وذلك أَن أَحدهم إذا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى به .
وفي حديث سُلافَة بنتِ سَعدٍ : كانت نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ في قِحف رأْس عاصم بن ثابتٍ الخَمْرَ ، وكان قد قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً .
وفي حديث يأْجوج ومأْجوج : يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ من الرُّمانة ويَسْتظلُّون بقِحْفِها ؛ أَراد قشرها تشبيهاً بقِحف الرأْس ، وهو الذي فوق الدماغ ، وقيل : هو ما انْطبَق ( 3 ) من جمجمته وانفصل .
ومنه حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك : فما رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً ساقطاً أَي رأَساً فَكَنى عنه ببعضه أَو أَراد القِحْف نفسه .
ورماه بأَقحاف رأْسه إذا رماه بالأُمور العظام ، مَثَلٌ بذلك .
ومن أَمثالهم في رَمْي الرجل صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بما يُسْكِتُه : رماه بأَقحاف رأْسه ؛ قيل إذا أَسْكَتَه بداهية يُوردها عليه ، وقَحَفَه يَقْحَفُه قَحْفاً : قَطع قِحْفه ؛ قال :
يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ * صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ
هامش
( 1 ) قوله [ والمهيل المخوف الخ ] هذا نص الصحاح ، وفي التكملة : هو تصحيف قبيح وتفسير غير صحيح ، والرواية مهبل بسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وهو مهواة ما بين كل جبلين ، وزاد فساداً بتفسيره فإنه لو كان من الهول لقيل مهول بالواو ا ه . شارح القاموس .
( 2 ) قوله [ تهوى الخ ] أَنشده شارح القاموس هكذا : تهوى بذي العقر أقحافاً جماجمها كأنها الحنظل الخطبان ينتقف .
( 3 ) قوله [ ما انطبق الخ ] عبارة النهاية : ما انفلق الخ .