فرفَعه بإضمار هو أَي هو مُطَلَّبٌ ؛ كما قال الراجز :
ومَنْهَلٍ فيه الغُرابُ مَيْتُ ، * كأَنه من الأُجُونِ زَيْتُ ،
سَقَيْتُ منه القومَ واستقَيْتُ
فيه الغراب ميت أَي هو ميت ، والغُفَّةُ : كالخُلْسةِ أَيضاً ، وهو ما تَناوَله البعير بفِيه على عجلة منه .
ويقال لما يَبس من ورق الرُّطْب : غَفٌّ وقَفٌّ .
غلف : الغِلاف : الصِّوان وما اشتمل على الشيء كقَمِيص القَلْب وغِرْقِئِ البيض وكِمام الزَّهْر وساهُور القَمر ، والجمع غُلُفٌ .
والغِلافُ : غلاف السيف والقارورة ، وسيف أَغْلَف وقوس غَلْفاء ، وكذلك كل شيء في غِلاف : وغَلَف القارُورة وغيرها وغلَّفها وأَغْلَفها : أَدخلها في الغِلاف أَو جعل لها غلافاً ، وقيل : أَغْلَفَها جعل لها غِلافاً ، وإذا أَدخلها في غلاف قيل : غَلَفها غَلْفاً .
وقلب أَغْلفُ بيِّن الغُلْفة : كأَنه غُشِّي بغلاف فهو لا يَعِي شيئاً .
وفي التنزيل العزيز : وقالوا قلوبنا غُلْفٌ ، وقيل : معناه صُمٌّ ، ومن قرأَ غُلُفٌ أَراد جمع غِلاف أَي أَن قلوبنا أَوْعِية للعِلم كما أَن الغلاف وِعاء لما يُوعَى فيه ، وإذا سكنت اللام كان جمع أَغلف وهو الذي لا يعي شيئاً .
وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : يَفْتَح قُلوباً غُلْفاً أَي مُغَشَّاة مغطاة ، واحدها أَغلف .
وفي حديث حذيفة والخُدريّ : القلوب أَربعة فقلب أَغلف أَي عليه غِشاء عن سَماع الحق وقبوله ، وهو قلب الكافر ، قال : ولا يكون غُلُف جمع أَغلف لأَنَّ فُعُلًا ، بالضم ، لا يكون جمع أَفعل عند سيبويه إلا أَن يضطر شاعر كقوله :
جَرَّدُوا منها وِراداً وشُقُرْ
قال الكسائي : ما كان جمع فِعال وفَعُول وفَعِيل ، فهو على فُعُلٍ مثقل .
وقال خالد بن جنْبة : الأَغلف فيما نرى الذي عليه لِبْسة لم يدَّرِعْ منها أَي لم يُخرِج منها .
وتقول : رأَيت أَرْضاً غَلْفاء إذا كانت لم تُرع قبلنا ففيها كلُّ صغير وكبير من الكلإِ ، كما يقال غلام أَغلف إذا لم تُقطع غُرْلَتُه ، وغَلَّفْت السرْج والرحْل ؛ وأَنشد :
يَكادُ يرْمي الفاتِرَ المُغَلَّفا
ورجل مُغَلَّف : عليه غِلاف من هذا الأَدَم ونحوها .
والغُلْفَتان : طَرفا الشاربين مما يلي الصِّماغين ، وهي الغُلْفة والقُلْفة .
وغلام أَغلف : لم يختتن كأَقْلَف .
والغَلَفُ : الخِصْب الواسع .
وعامٌ أَغلف : مُخْصِب كثير نباته .
وعيش أَغلَف : رَغَدٌ واسع .
وسنة غَلْفاء : مُخْصِبة .
وغَلَف لِحْيَته بالطيب والحِنَّاء والغالية وغَلَّفها : لطخها ، وكرهها بعضهم وقال : إنما هو غَلَّاها .
وتَغَلَّفَ الرجلُ بالغالية وسائر الطيب واغْتَلَفَ ؛ الأَوّل عن ثعلب ، وقال اللحياني : تَغَلَّفَ بالغالية وتَغَلَّلَ ، وقال بعضهم : تَغَلَّفَ بالغالية إذا كان ظاهراً ، فإذا كان داخلا في أُصول الشعر قيل تَغَلَّلَ ، وغَلَفَ لِحْيَته بالغالية غَلْفاً .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : كنت أُغَلِّفُ لحيته بالغالية أَي ألطخها ؛ وأَكثر ما يُقال غَلَفَ بها لحيته غَلْفاً وغلَّفها تغليفاً .
والغالية : ضَرْبٌ مركَّب من الطِّيب .
والغَلْفُ : شجر يُدْبَغُ به مثل الغَرْف ، وقيل : لا يُدْبغُ به إلا مع الغرف .
والغَلِفُ ، بفتح الغين وكسر اللام : نبت شبيه بالحَلق ولا يأْكله شيء إلا القُرود ؛ حكاه أَبو حنيفة .