تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قال : ومن أَسماء الأَسد الأَغْضَفُ ، وقال أَبو النجم يصف الأُسد : ومُخْدِرات تأْكل الطَّوّافا ، * غُضْف تَدُقُّ الأَجَمَ الحَفَّافا قال : ويقال الغَضَفُ في الأُسُد كثرة أَوبارها وتثنِّي جلودها ؛ وقال القُطامي : غُضْف الجِمامِ تَرَحَّلُوا وقال الليث : الأَغْضف من السباع الذي انكسر أَعلى أُذنه واستَرخَى أَصله ، وأُذنٌ غَضْفاء وأَنا أَغْضِفُها ، وانْغَضفَت أُذنه إذا انكسرت من غير خِلْقة ، وغَضِفت إذا كانت خِلْقة ، والغَضَفُ انكسارها خلقة ؛ وقوله : لما تآزَيْنا إلى دِفء الكُنُفْ ، * في يَوْمِ ريحٍ وضَبابٍ مُنْغَضِفْ إنما عنى بالمنغضف الضباب الذي بعضه فوق بعض . ويقال للسماء أَغْضَفَت إذا أَخالَت للمطر ، وذلك إذا لَبِسها الغَيم ، كما يقال ليل أَغضف إذا أُلبِسَ ظَلامه . ويقال : في أَشفاره غَضَفٌ وغَطَف بمعنى واحد . ونخلة مُغْضِف ومُغْضِفة : كثر سَعَفُها وساءَ ثمرها . وثمرة مُغْضِفة : لم يَبْدُ صَلاحُها . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه ذكر أَبواب الرِّبا ثم قال : ومنه الثمرة تُباع وهي مُغْضِفة ؛ قال شمر : ثمَرَة مُغْضفة إذا تقاربت من الإِدْراك ولمَّا تُدْرِك . وقال أَبو عمرو : المُغْضِفَة المُتدَلِّية في شجرها مسترخية ، وكلُّ مُسترخ أَغضف ؛ رواه عنه أَبو عبيد ؛ قال : وإنما أَراد عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنها تباع ولم يَبْدُ صَلاحُها فلذلك جعلها مُغْضفة . وقال أَبو عدنان : قالت لي الحَنظلِيّة أَغْضفَت النخلة إذا أُوقِرَتْ ؛ ومنه الحديث : أَنه قدم خَيْبر بأَصحابه وهم مُسْعِنُون والثمرةُ مُغضفة . ويقال : نزل فلان في البئر فانغَضَفَت عليه أَي انهارت عليه . وتغضفت البئر إذا تهدَّمت أَجْوالُها . وانْغَضَفت عليه البئر : انْحَدرت ؛ قال العجاج : وانْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنّ أَغْضَفا شبه ظلمة الليل بالغُبار . وانغَضَف القوم في الغبار : دخلوا فيه . وغَضَف يَغْضِفُ غُضُوفاً : نَعِم بالُه ، فهو غاضِفٌ . والغاضِفُ : الناعمُ البال ؛ وأَنشد : كَمِ اليومَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِك بائسٌ ، * وآخَرُ لم يُغْبَطْ بخَيْرِك غاضِفُ وعَيْشٌ أَغْضَفُ وغاضف : واسع ناعِم رَغَدٌ بَيِّنُ الغَضَف . ابن الأَعرابي : سنة غَضْفاء إذا كانت مخْصِبة . وقال مَعْن بن سَوادةَ : عيشٌ أَغضف إذا كان رَخِيّاً خَصِيباً . ويقال : تَغَضَّفت عليه الدنيا إذا كثر خيرها وأَقبلت عليه . وعَطَنٌ مُغْضِفٌ إذا كثُر نَعَمُه ورواه ابن السكيت مُعْصِف ، وقال : هو من العَصْف وهو ورق الزرع وإنما أَراد خُوص سعَف النخل ؛ وقال أُحَيحةُ بن الجلاح : إذا جُمادى مَنَعَتْ قَطْرَها ، * زانَ جَنابي عَطنٌ مُغْضِفُ أَراد بالعَطَن ههنا نخيلة الرّاسخةَ في الماء الكثيرةَ الحمل ، وقد تقدّم هذا البيت في ترجمة عصف أَيضاً ، وذكرنا هناك ما فيه من الاختلاف . وغَضَف الفرسُ وغيره يَغْضِفُ غَضْفاً : أَخذ من الجَرْي بغير حساب . والغَضَفُ : شجر بالهند يشبه النخل ويتخذ من خوصِه