وخَريع مَنصوب بتمرّ أَي تمرّ على الوِراكِ مِشْفراً خَريع النَّعْو ؛ والنَّعْوُ شَقُّ المِشفر وجعله خَلَقاً لنعُومته .
وقال اللحياني : الغَريفة في هذا البيت النعْل الخلق ، قال : ويقال لنعل السيف إذا كان من أَدَم غَريفة أَيضاً .
والغَريفةُ والغَريفُ : الشجر المُلْتَفُّ ، وقيل : الأَجَمَةُ من البَرْدِيِّ والحَلْفاء والقَصَبِ ؛ قال أَبو حنيفة : وقد يكون من السَّلَمِ والضَّالِ ؛ قال أَبو كبير :
يأْوي إلى عُظْمِ الغَريف ، ونَبْلُه * كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّر
وقيل : هو الماء الذي في الأَجَمة ؛ قال الأَعشى :
كبَرْدِيّة الغِيلِ ، وَسْطُ الغَريف ، * قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا
السَّريرُ : ساق البَرْديّ .
قال الأَزهري : أَما ما قال الليث في الغريف إنه ماء الأَجَمةِ فهو باطل .
والغَريفُ : الأَجمة نفْسُها بما فيها من شجرها .
والغَريف : الجماعةُ من الشجر المُلْتفّ من أَي شجر كان ؛ قال الأَعشى :
كبردية الغِيل ، وسط الغريف ، * ساقَ الرِّصافُ إليه غَديرا
أَنشده الجوهري ؛ قال ابن بري : عجز بيت الأَعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين :
كبردية الغيل ، وسط الغريف ، * إذا خالط الماء منها السُّرورا
والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو :
أَوِ اسْفَنْطَ عانَةَ بَعْدَ الرُّقادِ ، * ساقَ الرِّصافُ إليه غديرا
والغَرْفُ والغَرَفُ : شجر يدبغ به ، فإذا يبس فهو الثُّمام ، وقيل : الغَرَف من عِضاه القياس وهو أَرَقُّها ، وقيل : هو الثمام ما دام أَخضر ، وقيل : هو الثمام عامّة ؛ قال الهذلي :
أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ به * غَيرُ الذِّئابِ ، ومَرّ الرِّيح بالغَرَف
سقامٌ : اسم واد ، ويروى غير السباع ؛ وأَنشد ابن بري لجرير :
يا حَبّذا الخَرْجُ بين الدَّامِ والأُدَمى ، * فالرِّمْثُ من بُرْقة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ
الأَزهري : الغَرْف ، ساكن الراء ، شجرةٌ يدبغ بها ؛ قال أَبو عبيد : هو الغَرْفُ والغلف ، وأَمّا الغَرَفُ فهو جنس من الثُّمام لا يُدبغ به .
والثُّمام أَنواع : منه الغَرَف وهو شَبيه بالأَسَل وتُتّخذ منه المَكانس ويظلَّل به المزادُ فيُبَرِّد الماء ؛ وقال عمرو ابن لَجإٍ في الغَرْف :
تَهْمِزه الكَفُّ على انْطِوائها ، * هَمْز شَعِيب الغَرفِ من عَزْلائها
يعني مَزادةً دُبغت بالغَرْف .
وقال الباهِليُّ في قول عمرو بن لجإ : الغَرْف جلود ليست بقَرَظِية تُدْبغ بهَجَر ، وهو أَن يؤخذ لها هُدْب الأَرْطى فيوضع في مِنْحاز ويُدَقّ ، ثم يُطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خَمْرة ، ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به ، فذلك الذي يُغرف يقال له الغَرْف ، وكلُّ مِقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغَرْف ، واحده وجميعه سواء ، وأَهل الطائف يسمونه النَّفْس .
وقال ابن الأَعرابي : يقال أَعْطِني نَفْساً أَو نَفْسَيْن أَي دِبْغةً من أَخْلاطِ الدِّباع يكون ذلك قدر كف من
لسان العرب — صفحة 265
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٥