تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وقال مرة : العَطَف ، بفتح العين والطاء ، نبت يَتَلَوَّى على الشجر لا ورق له ولا أَفنان ، ترعاه البقر خاصة ، وهو مُضِرّ بها ، ويزعمون أَن بعض عروقه يؤخذ ويُلْوى ويُرْقى ويُطْرَح على المرأَة الفارك فتُحب زوجها . قال ابن بري : العَطَفةُ اللبلاب ، سمي بذلك لتلويه على الشجر . قال الأَزهري : العِطْفَةُ والعَطْفَة هي التي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ بها من الشجر ، وأَنشد البيت المذكور وقال : قال النضر إنما هي عَطَفةٌ فخففها ليستقيم له الشعر . أَبو عمرو : من غريب شجر البر العَطَف ، واحدتها عَطَفة . ابن الأَعرابي : يقال تَنَحَّ عن عِطْفِ الطَّريق وعَطْفِه وعَلْبِه ودَعْسِه وقَرْيِه وقارِعَتِه : وعَطَّافٌ وعُطَيْفٌ : اسمان ، والأَعرف غُطَيْف ، بالغين المعجمة ؛ عن ابن سيده .
عفف : العِفّة : الكَفُّ عما لا يَحِلّ ويَجْمُلُ . عَفَّ عن المَحارِم والأُطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة ، فهو عَفِيفٌ وعَفٌّ ، أَي كَفَّ وتعفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعفَّه اللَّه . وفي التنزيل : ولْيَسْتَعْفِف الذين لا يَجِدون نكاحاً ؛ فسَّره ثعلب فقال : ليَضْبِطْ نفسه بمثل الصوم فإنه وِجاء . وفي الحديث : من يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللَّه ؛ الاسْتِعْفاف : طلَبُ العَفافِ وهو الكَفُّ عن الحرام والسؤال من الناس ، أَي من طلب العِفّة وتكلَّفها أَعطاه اللَّه إياها ، وقيل : الاستعفاف الصبْر والنَّزاهة عن الشيء ؛ ومنه الحديث : اللهم إني أَسأَلك العِفّة والغِنى ، والحديث الآخر : فإنهم ما علمت أَعِفّةٌ صُبُر ؛ جمع عَفِيف . ورجل عَفٌّ وعَفِيف ، والأُنثى بالهاء ، وجمع العَفِيف أَعِفّة وأَعِفّاء ، ولم يُكَسِّروا العَفَّ ، وقيل : العَفِيفة من النساء السيدة الخَيْرةُ . وامرأَة عَفِيفة : عَفّة الفَرج ، ونسوة عَفائف ، ورجل عَفِيف وعَفٌّ عن المسأَلة والحَرْصِ ، والجمع كالجمع ؛ قال ووصف قوماً : أَعِفّة الفَقْرِ أَي إذا افتقروا لم يغْشَوُا المسأَلة القبيحة . وقد عَفَّ يعِفّ عِفَّة واستعَفَّ أَي عَفَّ . وفي التنزيل : ومن كان غنيّاً فليَستعْفِفْ ؛ وكذلك تعَفَّفَ ، وتعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة . وعَفَّ واعْتَفَّ : من العِفَّة ؛ قال عمرو بن الأَهتم : إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ ، * فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وناديها جُرْثُومةٌ أُنُفٌ ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها * عن الخَبِيثِ ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها وعَفيفٌ : اسم رجل منه . والعُفّةُ والعُفافةُ : بقيَّة الرَّمَثِ في الضَّرْع ، وقيل : العُفافةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ . وتعَفَّف الرجل : شرب العُفافة ، وقيل : العُفافة بقية اللبن في الضرع بعدما يُمتَكُّ أَكثره ، قال : وهي العُفّة أَيضاً . وفي الحديث حديث المغيرة : لا تُحَرِّمُ العُفّةُ ؛ هي بقية اللبن في الضَّرْع بعد أَن يُحْلَب أَكثر ما فيه ، وكذلك العُفافة ، فاستعارها للمرأَة ، وهم يقولون العَيْفة ؛ قال الأَعشى يصف ظبية وغزالها : وتَعادى عنه النهارَ ، فما تَعْجُوه * إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ نصب النهار على الظرف ، وتَعادى أَي تَباعدُ ؛ قال ابن بري : وهذا البيت كذا ورد في الصحاح وهو في شعر الأَعشى : ما تعادى عنه النهار ، ولا تعجُوه * إلا عُفافةٌ أَو فُواقُ أَي ما تَجاوزُه ولا تُفارِقُه ، وتَعْجُوه تَغْذُوه ،