تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
خالصةُ اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك . قال : والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ والأَحْوَى ، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ ، ويحلف الآخر أَنه كُميت أَحْوَى . وفي حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : أَتَيْتُ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ ؛ هو بالكسر ، شجر أَحمر . ويسمى الدمُ والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً . والصِّرْفُ : الخالِصُ من كل شيء . وفي حديث جابر ، رضي اللَّه عنه : تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف . وفي حديث علي ، كرَّم اللَّه وجهه : لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي الأَحمر . والصَّريفُ : السَّعَفُ اليابِسُ ، الواحدة صَريفةٌ ، حكى ذلك أَبو حنيفة ؛ وقال مرة : هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع ، وقد تقدَّم . ابن الأَعرابي : أَصْرف الشاعرُ شِعْرَه يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه وخالف بين القافِيَتَين ؛ يقال : أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ ، قال ابن بري : ولم يجئ أَصرف غيره ؛ وأَنشد : بغير مُصْرفة القَوافي ( 1 ) ابن بزرج : أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها ، وقال : أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإِكفاء ، ويقال : صَرَفْت فلاناً ولا يقال أَصْرَفْته . وقوله في حديث الشُفعة : إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ والتَّصْريفِ . والصَّرَفانُ : ضربٌ من التمر ، واحدته صَرفانَةٌ ، وقال أَبو حنيفة : الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكةٌ ، قال : وهي أَرْزَن التمر كله ؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ : حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ * وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ وقال عِمْران الكلبي : أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا * على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ ( 2 ) وفي حديث وفْد عبد القيس : أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان ؟ هو ضرب من أَجود التمر وأَوْزَنه . والصرَفانُ : الرَّصاصُ القَلَعِيُّ ؛ والصرَفانُ : الموتُ ؛ ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة : ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا ؟ * أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا ؟ أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا ؟ * أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا ؟ قال اَبو عبيد : ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان ؛ وأَنشد : ولما أَتَتْها العِيرُ قالت : أَبارِدٌ * من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ ؟ والصَّرَفيُّ : ضَرْب من النَّجائب منسوبة ، وقيل بالدال وهو الصحيح ، وقد تقدم .
صطف : قال الأَزهري : سمعت أَعرابيّاً من بني حنظلة يسمي المِصْطَبَةَ المَصْطَفَة ، بالفاء .
صعف : الصَّعْفُ والصَّعَفُ : شراب لأَهل اليمن ، وصِناعَتُه أَن يُشْدَخَ العنب ثم يُلْقى في الأَوْعِيةِ
هامش
( 1 ) قوله [ بغير مصرفة ] كذا بالأصل .
( 2 ) قوله [ الحجر ] في معجم ياقوت : الحجر ، بالكسر وبالفتح وبالضم ، أسماء مواضع .
لسان العرب — صفحة 193 | ابن منظور