وإذا كان من الإِناث ، فهو من الإِعْياء .
وفي حديث عليّ : لا يَرُوعُه منها ( 1 ) إلا صريفُ أَنيابِ الحِدْثان .
وفي الحديث : أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللَّه ووَحْيِه ، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ المحفوظ .
وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه السلام : أَنه كان يسمع صَريف القَلم حين كتب اللَّه تعالى له التوراة ؛ وقول أَبي خِراشٍ :
مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ * بِصَرّافَينِ ، عَقْدُهما جَمِيلُ
عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ .
والصِّرْفُ : الخالِصُ من كل شيء .
وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم يُمْزَجْ ، وقد صَرَفَه صُروفاً ؛ قال الهذَلي :
إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ * منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ
وصَرَّفَه وأَصْرَفَه : كَصَرفَه ؛ الأَخيرة عن ثعلب .
وصَرِيفون : موضع بالعراق ؛ قال الأَعشى :
وتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ ، ودونَها * صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ
قال : والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه .
والصَّريفُ : الخمر الطيبةُ ؛ وقال في قول الأَعشى :
صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها ، * لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ ( 2 ) قال بعضهم : جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ كاللبن الصَّريف ، وقيل : نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ .
والصَّريفُ : الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء ، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه ؛ وقال الباهليّ في قول المتنخل :
إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ
قال : بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً ، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ طُبخ في مِرجل ، وهي القِدْر .
وتَصْرِيفُ الخمر : شُرْبُها صِرْفاً .
والصَّريفُ : اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ ، فإِذا سكنت رَغْوَتُه ، فهو الصَّريحُ ؛ ومنه حديث الغارِ : ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها ؛ الصَّريفُ : اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع ؛ وفي حديث سَلمَة ابن الأَكوع :
لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ : * المَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ
وحديث عمرو بن معديكَرِبَ : أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو صَريفاً .
والصِّرفُ ، بالكسر : شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ ، وفي الصحاح : صِبْغ أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي ، واسمه هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف ، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنْماري ، قال ابن بري : والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف ، وكلحبة اسم أُمه ، فهو ابن كلحبة أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ ، ويقال له الكلحبة ، وهو لقب له ، فعلى هذا يقال ؛ وقال الكلحبة اليربوعي :
كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ، ولكنْ * كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ
يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ ، وفي المحكم :
هامش
( 1 ) قوله [ لا يروعه منها ] الذي في النهاية : لا يروعهم منه .
( 2 ) قوله [ صريفية الخ ] قبله كما في شرح القاموس :
تعاطي الضجيع إذا أقبلت بعيد الرقاد وعند الوسن
.