تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ ، * تَخْلِطُ بَينَ وَبَرٍ وصُوفِ وقول الراجز : تَرْفِدُ بَعْدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ هو جمع فَرْقٍ . والفَرْقُ : مِكْيالٌ لأَهل المدينة يسَعُ ستة عشر رِطلًا . والصفُّ : القَدحانِ لإِقرانِهما . وصَفَّها : حَلَبَها . وصَفَّتِ الطيرُ في السماء تَصُفُّ : صَفَّتْ أَجنحتها ولم تحركها . وقوله تعالى : والطيرُ صافَّاتٍ ؛ باسِطاتٍ أَجْنِحَتها . والبُدْنُ الصَّوافُّ : المصفوفة للنحر التي تُصَفَّفُ ثم تُنحر . وفي قوله عز وجل : فاذكروا اسم اللَّه عليها صَوافَّ ؛ منصوبة على الحال أَي قد صَفَّتْ قَوائمها فاذكروا اللَّه عليها في حالِ نحْرها صوافَّ ، قال : ويحتمل أَن يكون معناها أَنها مُصْطَفّةٌ في مَنْحَرِها . وعن ابن عباس في قوله تعالى صوافّ ، قال : قياماً . وعن ابن عمر في قوله صوافّ قال : تُعْقَلُ وتقوم على ثلاث ، وقرأَها ابن عباس صَوافِنَ وقال : معقولة ، يقول : بسم اللَّه واللَّه أكبر اللهم منك ولك . الجوهري : صَفّتِ الإِبلُ قَوائِمها ، فهي صافَّةٌ وصَوافُّ . وصَفَّ اللحمَ يَصُفُّه صَفّاً ، فهو صَفِيفٌ : شَرَّحَه عِراضاً ، وقيل : الصَّفِيفُ الذي يُغْلى إغْلاءَةً ثم يُرْفَعُ ، وقيل : الذي يُصَفُّ على الحصى ثم يُشْوَى ، وقيل : القَدِيدُ إذا شُرِّرَ في الشمس يقال صَفَفْتُه أَصُفُّه صَفّاً ؛ قال امرؤ القيس : فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ منْ بَينِ مُنْضِجٍ * صَفِيفَ شِواء ، أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ ابن شميل : التَّصْفِيف نحو التَّشْريحِ وهو أَن تُعرِّض البَضْعةَ حتى تَرِقّ فتراها تَشِفُّ شَفِيفاً . وقال خالد بن جَنْبة : الصفِيفُ أَن يُشَرَّحَ اللحمُ غير تشريح القَدِيدِ ، ولكن يُوَسَّعُ مثل الرُّغْفان ، فإذا دُقَّ الصفِيفُ ليؤكل ، فهو قَدِيرٌ ، فإذا تُرِك ولم يُدَقَّ ، فهو صَفيفٌ . الجوهري : الصَّفِيفُ ما صُفَّ من اللحم على الجمر لِيَنْشَويَ ، تقول منه : صَفَفْتُ اللحمَ صَفّاً . وفي حديث الزبير : كان يَتَزَوَّدُ صَفِيف الوَحْشِ وهو مُحْرِم أَي قَدِيدَها . يقال : صَففتُ اللحمَ أَصُفُّه صفّاً إذا تركته في الشمس حتى يجِفَّ . وصُفّةُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ : التي تَضُمّ العَرْقُوَتَينِ والبِدادَينِ من أَعْلاهما وأَسفلهما ، والجمع صُفَفٌ على القياس . وحكى سيبويه : وصَفَّ الدابةَ وصفَّ لها عمل لها صُفَّةً . وصَفَفْتُ لها صُفَّة أَي عَمِلْتُها لها . وصَفَفْت السرْجَ : جعلت له صُفَّة . وفي الحديث : نَهَى عن صُفَفِ النُّمُورِ ؛ هي جمع صُفّة وهي للسرج بمنزلة المِيثرَة من الرَّحْل ؛ قال ابن الأَثير : وهذا كحديثه الآخر : نَهى عن رُكوبِ جلود النُّمُورِ . وصُفّةُ الدارِ : واحدة الصُّفَفِ ؛ الليث : الصُّفّةُ من البُنْيانِ شبه البَهْو الواسِع الطويلِ السَّمْكِ . وفي الحديث ذكر أَهْلِ الصُّفّة ، قال : هم فُقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يَأْوُون إلى موضع مُظَلَّل في مسجد المدينة يسكنونه وفي الحديث : مات رجلٌ من أَهل الصُّفّة ؛ هو موضع مظلَّل من المسجد كان يأْوي إليه المساكينُ وصُفّةُ البُنْيانِ : طُرَّته . والصُّفَّةُ : الظُّلَّةُ . ابن سيده : وعذاب يوم الصُّفَّة كعذاب يوم الظُّلَّة . التهذيب : الليث وعذاب يوم الصفة كان قومٌ عَصَوْا رسُولَهم فأَرسل اللَّه عليهم حَرّاً وغَمّاً غَشِيَهم من فوقهم حتى هلكوا . قال أَبو منصور : الذي ذكره اللَّه في كتابه عَذابُ يوم الظلة لا عذابُ يوم الصفة ، وعُذِّبَ قوم شُعَيب به ، قال : ولا أَدْري ما عذابُ يوم الصفَّة .