حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ ، * تَخْلِطُ بَينَ وَبَرٍ وصُوفِ
وقول الراجز :
تَرْفِدُ بَعْدَ الصَّفِّ في فُرْقانِ
هو جمع فَرْقٍ .
والفَرْقُ : مِكْيالٌ لأَهل المدينة يسَعُ ستة عشر رِطلًا .
والصفُّ : القَدحانِ لإِقرانِهما .
وصَفَّها : حَلَبَها .
وصَفَّتِ الطيرُ في السماء تَصُفُّ : صَفَّتْ أَجنحتها ولم تحركها .
وقوله تعالى : والطيرُ صافَّاتٍ ؛ باسِطاتٍ أَجْنِحَتها .
والبُدْنُ الصَّوافُّ : المصفوفة للنحر التي تُصَفَّفُ ثم تُنحر .
وفي قوله عز وجل : فاذكروا اسم اللَّه عليها صَوافَّ ؛ منصوبة على الحال أَي قد صَفَّتْ قَوائمها فاذكروا اللَّه عليها في حالِ نحْرها صوافَّ ، قال : ويحتمل أَن يكون معناها أَنها مُصْطَفّةٌ في مَنْحَرِها .
وعن ابن عباس في قوله تعالى صوافّ ، قال : قياماً .
وعن ابن عمر في قوله صوافّ قال : تُعْقَلُ وتقوم على ثلاث ، وقرأَها ابن عباس صَوافِنَ وقال : معقولة ، يقول : بسم اللَّه واللَّه أكبر اللهم منك ولك .
الجوهري : صَفّتِ الإِبلُ قَوائِمها ، فهي صافَّةٌ وصَوافُّ .
وصَفَّ اللحمَ يَصُفُّه صَفّاً ، فهو صَفِيفٌ : شَرَّحَه عِراضاً ، وقيل : الصَّفِيفُ الذي يُغْلى إغْلاءَةً ثم يُرْفَعُ ، وقيل : الذي يُصَفُّ على الحصى ثم يُشْوَى ، وقيل : القَدِيدُ إذا شُرِّرَ في الشمس يقال صَفَفْتُه أَصُفُّه صَفّاً ؛ قال امرؤ القيس :
فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ منْ بَينِ مُنْضِجٍ * صَفِيفَ شِواء ، أَو قَدِيرٍ مُعَجَّلِ
ابن شميل : التَّصْفِيف نحو التَّشْريحِ وهو أَن تُعرِّض البَضْعةَ حتى تَرِقّ فتراها تَشِفُّ شَفِيفاً .
وقال خالد بن جَنْبة : الصفِيفُ أَن يُشَرَّحَ اللحمُ غير تشريح القَدِيدِ ، ولكن يُوَسَّعُ مثل الرُّغْفان ، فإذا دُقَّ الصفِيفُ ليؤكل ، فهو قَدِيرٌ ، فإذا تُرِك ولم يُدَقَّ ، فهو صَفيفٌ .
الجوهري : الصَّفِيفُ ما صُفَّ من اللحم على الجمر لِيَنْشَويَ ، تقول منه : صَفَفْتُ اللحمَ صَفّاً .
وفي حديث الزبير : كان يَتَزَوَّدُ صَفِيف الوَحْشِ وهو مُحْرِم أَي قَدِيدَها .
يقال : صَففتُ اللحمَ أَصُفُّه صفّاً إذا تركته في الشمس حتى يجِفَّ .
وصُفّةُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ : التي تَضُمّ العَرْقُوَتَينِ والبِدادَينِ من أَعْلاهما وأَسفلهما ، والجمع صُفَفٌ على القياس .
وحكى سيبويه : وصَفَّ الدابةَ وصفَّ لها عمل لها صُفَّةً .
وصَفَفْتُ لها صُفَّة أَي عَمِلْتُها لها .
وصَفَفْت السرْجَ : جعلت له صُفَّة .
وفي الحديث : نَهَى عن صُفَفِ النُّمُورِ ؛ هي جمع صُفّة وهي للسرج بمنزلة المِيثرَة من الرَّحْل ؛ قال ابن الأَثير : وهذا كحديثه الآخر : نَهى عن رُكوبِ جلود النُّمُورِ .
وصُفّةُ الدارِ : واحدة الصُّفَفِ ؛ الليث : الصُّفّةُ من البُنْيانِ شبه البَهْو الواسِع الطويلِ السَّمْكِ .
وفي الحديث ذكر أَهْلِ الصُّفّة ، قال : هم فُقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يَأْوُون إلى موضع مُظَلَّل في مسجد المدينة يسكنونه وفي الحديث : مات رجلٌ من أَهل الصُّفّة ؛ هو موضع مظلَّل من المسجد كان يأْوي إليه المساكينُ وصُفّةُ البُنْيانِ : طُرَّته .
والصُّفَّةُ : الظُّلَّةُ .
ابن سيده : وعذاب يوم الصُّفَّة كعذاب يوم الظُّلَّة .
التهذيب : الليث وعذاب يوم الصفة كان قومٌ عَصَوْا رسُولَهم فأَرسل اللَّه عليهم حَرّاً وغَمّاً غَشِيَهم من فوقهم حتى هلكوا .
قال أَبو منصور : الذي ذكره اللَّه في كتابه عَذابُ يوم الظلة لا عذابُ يوم الصفة ، وعُذِّبَ قوم شُعَيب به ، قال : ولا أَدْري ما عذابُ يوم الصفَّة .
لسان العرب — صفحة 195
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٥