تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حِدْثانُه ونَوائبُه . والصرْفُ : حِدْثان الدهر ، اسم له لأَنه يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها ؛ وقول صخر الغَيّ : عاوَدَني حُبُّها ، وقد شَحِطَتْ * صَرْفُ نَواها ، فإنَّني كَمِدُ أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى ، وجمعه صُروفٌ . أَبو عمرو : الصَّريف الفضّةُ ؛ وأَنشد : بَني غُدانةَ ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً * ولا صَريفاً ، ولكن أَنْتُمُ خَزَفُ وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري : بني غُدانَةَ ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً * ولا صَريفاً ، ولكن أَنتُمُ خزَفُ قال ابن بري : صواب إنشاده : ما إِن أَنْتُمُ ذَهبٌ ، لأَن زيادة إنْ تُبْطِل عمل ما . والصَّرْفُ : فَضْلُ الدِرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه . والصَّرْفُ : بيع الذهب بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر . والتصْريفُ في جميع البِياعاتِ : إنْفاق الدَّراهم . والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ : النقّادُ من المُصارفةِ وهو التَّصَرُّفِ ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ . والهاء للنسبة ، وقد جاء في الشعر الصَّيارِفُ ؛ فأَما قول الفرزدق : تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ ، * نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت حرفاً ؛ وبعكسه : والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا ويقال : صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير . وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما . ورجل صَيْرَفٌ : مُتَصَرِّفٌ في الأُمور ؛ قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي : قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ، * لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ أَبو الهيثم : الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره المُتَصَرِّفُ في الأُمور المُجَرّب لها ؛ قال سويد بن أَبي كاهل اليَشْكُرِيّ : ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ، * كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَّرْفُ : التَّقَلُّبُ والحِيلةُ . يقال : فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم . وقولهم : لا يُقبل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌ ؛ الصَّرْفُ : الحِيلة ، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور . يقال : إنه يتصرَّف في الأُمور . وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب ؛ قال العجاج : قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي ، * بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ والعَدْلُ : الفِداء ؛ ومنه قوله تعالى : وإن تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ ، وقيل : الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ ، وقيل : الصَّرْفُ التوبةُ والعدل الفِدْيةُ ، وقيل : الصرفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ ، وقيل : الصَّرْفُ القيمةُ والعَدلُ المِثْلُ ، وأَصلُه في الفِدية ، يقال : لم يقبلوا منهم صَرفاً ولا عَدلاً أَي لم يأْخذوا