حتى يَغْلي ، قال أَبو عبيد : وجُهّالُهم لا يرونه خمراً لمكان اسْمه ، وقيل : هو شراب العنب أَول ما يُدْرِكُ ، وقيل : هو شراب يتخذ من العسل .
والصَّعْفانُ : المُولَعُ بشراب الصَّعْفِ ، وهو العصير .
والصَّعْفُ : طائر صغير ، وجمعه صِعافٌ .
قال ابن بري : أَصْعَفَ الزَّرْعُ أَفْرَكَ ، وهو الصَّعِيفُ ؛ عن أَبي عمرو .
صفف : الصَّفُّ : السَّطْرُ المُسْتَوي من كل شيء معروفٌ ، وجمعه صُفُوفٌ .
وصَفَفْتُ القوم فاصْطَفُّوا إذا أَقمتهم في الحرب صَفّاً .
وفي حديث صلاة الخَوْفِ : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان مُصافَّ العَدُوِّ بعُسْفانَ أَي مُقابِلهم .
يقال : صَفَّ الجيشَ يَصُفُّه صَفّاً وصافَّه ، فهو مُصافٌّ إذا رَتَّبَ صُفُوفَه في مُقابِل صُفُوفِ العدوّ ، والمَصافُّ ، بالفتح وتشديد الفاء : جمع مَصَفٍّ وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصُّفُوفُ .
وصَفَّ القوم يَصُفُّونَ صَفّاً واصْطَفُّوا وتَصافُّوا : صاروا صَفّاً .
وتَصافُّوا عليه : اجتمعوا صَفّاً .
اللحياني : تَصافُّوا على الماء وتَضافُّوا عليه بمعنى واحد إذا اجتمعوا عليه ، ومثله تَضَوَّكَ في خُرْئِه ، وتَصَوَّكَ إذا تَلَطَّخَ به ، وصلاصِلُ الماء وضَلاضِلُه .
وقوله عز وجل : والصافَّاتِ صَفّاً ؛ قيل : الصافَّاتُ الملائكةُ مُصْطَفُّونَ في السماء يسبحون اللَّه تعالى ؛ ومثله : وإنا لنحن الصَّافُّون ؛ قال : وذلك لأَنَّ لهم مَراتِبَ يقومون عليها صُفُوفاً كما يَصْطَفُّ المُصَلُّون .
وقول الأَعرابية لبنيها : إذا لَقِيتُمُ العَدُوَّ فدَغَرى ولا صَفّاً أَي لا تَصُفُّوا صَفّاً .
والصَّف : موقف الصُّفوفِ .
والمَصَفُّ : الموْقفُ في الحرب ، والجمع المَصافُّ ، وصافُّوهم القِتالَ .
والصَّفُّ في القرآن المُصَلَّى وهو من ذلك لأَن الناس يَصْطَفُّون هنالك .
قال اللَّه تعالى : ثم ائْتُوا صَفّاً ؛ مُصْطَفّين فهو على هذا حال .
قال الأَزهري : معناه ثم ائْتُوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتِكم .
يقال : ائْتِ الصفَّ أَي ائْتِ المُصَلَّى ، قال : ويجوز ثم ائْتُوا صفّاً أَي مصطفين ليكون أَنْظَم لكمْ وأَشدّ لهَيْبَتِكم .
الليث : الصفُّ واحد الصُّفوف معروف .
والطير الصَّوافُّ : التي تَصُفُّ أَجْنِحتَها فلا تحركها .
وقوله تعالى : وعُرِضُوا على ربك صَفّاً ؛ قال ابن عرفة : يجوز أَن يكونوا كلهم صَفّاً واحداً ويجوز أَن يقال في مثل هذا صَفَّاً يراد به الصُّفُوفُ فيؤدي الواحدُ عن الجميع .
وفي حديث البقرة وآل عمران : كأَنهما حِزْقانِ من طَيْر صَوافَّ باسِطاتٍ أَجْنِحَتَها في الطيران ، والصوافُّ : جمع صافّةٍ .
وناقة صَفُوفٌ : تَصُفُّ يديها عند الحَلَبِ .
وصفَّت الناقة تَصُفُّ ، وهي صَفوفٌ : جمعت بين مِحْلَبَيْن أَو ثلاثة في حَلْبة .
والصف : أَن تَحْلُبَ الناقةَ في مِحْلبين أَو ثلاثة تَصُفُّ بينها ؛ وأَنشد أَبو زيد :
ناقةُ شَيْخٍ للإِله راهِبِ * تصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِب :
في اللَّهْجَمَيْنِ والهَنِ المُقارِب
اللَّهْجَمُ : العُسُّ الكبير ، وعَنى بالهَنِ المُقارِبِ العُسَّ بين العُسَّيْنِ .
الأَصمعي : الصَّفُوفُ الناقةُ التي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبة واحدة ، والشَّفُوع والقَرُون مثلها .
الجوهري : يقال ناقة صَفُوفٌ للتي تَصُفُّ أَقْداحاً من لبنها إذا حُلِبتْ ، وذلك من كثرة لبنها ، كما يقال قَرُونٌ وشَفُوعٌ ؛ قال الراجز :