أَطْرافُ الأَديمِ ؛ عن ثعلب ، وقيل : زَعانِفُ الأَديمِ أَطْرافُه التي تُشَدُّ فيها الأَوْتاد إذا مُدَّ في الدِّباغ ، الواحدة زَعْنفةٌ وزِعْنفة .
والزَّعانِفُ : أَجْنِحةُ السَّمك ، والواحد كالواحد ، وكلُّ شيء قَصيرٍ زَعْنفةٌ وزِعْنَفة ، وزَعانِفُ كلِّ شيء رَديئُه ورُذالُه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
طِيري بمِخْراقٍ أَشَمَّ ، كأَنه * سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزَّعانِفُ
أَي لم تَنَلْه النِّساء الزَّعانفُ الخسائِسُ ، يقول : لم تنله زعانِفُ النساء أَي لم يتزوّج لَئيمةً قطَّ فتَنالَه ، وقيل : إنما سمي رُذالُ الناسِ زَعانِفَ على التشبيه بِزَعانِفِ الثوب والأَديمِ ، وليس بقَويّ .
الأَزهري : إذا رأَيت جماعة ليس أَصلُهم واحداً قلت : إنما هم زَعانِفُ بمنزلة زعانف الأَديم ، وهي في نَواحيه حين تُشَدُّ فيه الأَوتادُ إذا مُدَّ في الدِّباغ ؛ قوله طِيري أَي اعْلَقي به ، والمِخْراقُ الكريم ، وسَلِيمُ رماح قد أَصابته الرِّماحُ مثل سليمٍ من العقْرب والحيّة ، والزَّعانِفُ : ما تَخَرَّقَ من أَسافِلِ القَمِيصِ ، يشبَّه به رُذالُ الناسِ .
وفي حديث عمرو ابن ميمون : إياكم وهذه الزّعانِيفَ الذين رَغِبوا عن الناسِ وفارقوا الجماعة ؛ هي الفرَقُ المُخْتَلِفَةُ وأَصلها أَطْرافُ الأَدِيمِ والأَكارِعُ ، وقيل : أَجْنِحَةُ السَّمكِ ، والياء في زَعانيف للإِشباعِ وأَكثر ما تجيء في الشِّعر ، شَبَّه مَنْ خرج عن الجماعة بها .
الجوهري : الزِّعْنِفَةُ ، بالكسر ، القصير ، وأَصل الزَّعانِف أَطْرافُ الأَدِيمِ وأَكارِعُه ؛ قال أَوْس ابن حجر :
فما زال يُفْري البِيدَ حتى كأَنَّما * قَوائمُه ، في جانِبَيْه ، الزَّعانِفُ
أَي كأَنَّها مُعَلَّقَة لا تَمَسُّ الأَرضَ من سُرْعَتِه .
والزَّعانِفُ : الأَحْياء القَليلةُ في الأَحْياء الكثيرة ، وقيل : هي القِطَعُ من القبائل تَشِذُّ وتنْفَرِدُ ، والواحد من كل ذلك زِعْنِفَةٌ .
زغف : زَغَفَ في حديثه يَزْغَفُ زَغْفاً : كذَب وزاد .
ورجُلٌ مِزْغَفٌ : نَهِمٌ رَغِيبٌ .
والزَّغْفُ والزَّغْفَةُ : الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ ، وقيل : الواسِعةُ الطوِيلةُ ، تُسَكَّن وتحرَّك ، وقيل : الدِّرْعُ اللَّينة ، والجمع زَغْفٌ على لفظ الواحد ؛ قال الشاعر :
تَحْتِي الأَغَرُّ ، وفَوْقَ جِلْدِي نَثْرةٌ * زَغْفٌ تَرُدُّ السيفَ ، وهو مُثَلَّمُ
قال ابن سيده : وقد تحرك الغين من كل ذلك .
وأَنكر ابن الأَعرابي تفسير الزغفة بالواسعة من الدُّروع وقال : هي الصغيرة الحَلَقِ ، وقال ابن شُميل : هي الدقيقةُ الحسَنةُ السلاسل ؛ ومنه قول الربيع بن أَبي الحقيق في الزَّغَفِ :
رُبَّ عَمٍّ ليَ لو أَبْصَرْته ، * حَسَنِ المِشْيَة في الدِّرْعِ الزَّغَفْ
وقال ابن السكيت في الزَّغَفِ : الدِّرع الواسعة الطويلة ، أَظنه من قولهم زَغَفَ لنا فلان ، وذلك إذا حدَّثَ فزاد في الحديث وكذَب فيه .
أَبو مالك : رجل زَغَّافٌ وقد زَغَفَ كلاماً كثيراً إذا كان كثير الكلام .
أَبو زيد : زَغَفَ لنا مالاً كثيراً أَي غرف لنا مالاً كثيراً .
والزَّغَفُ : دِقاقُ الحَطبِ ، وقال أَبو حنيفة : الزَّغَفُ حطب العَرْفَجِ من أَعالِيه وهو أَخْبَثُه ، وكذلك هو من غير العرفج ، وقال مرة : الزَّغَفُ