تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بَشاماً ونَبْعاً ، ثم مَلْقَى سِباله * ثِمادٌ وأَوْشالٌ حَمَتْها الزَّحالِفُ ومَلْقى سِبالِه أَي مُنْغَمَسُ رأْسه في الماء . والسِّبال : شعر لِحْيَتِه ، والذي في شعره : سَقَتْها الزَّحالِفُ أَي يقعُ المطر والنَّدى على الصخر فيصل إليها على وُفوره وكماله . والزَّحْلَفةُ كالدَحْرجةِ والدفْع ، يقال : زَحْلفْتُه فَتَزَحْلَفَ ، والزَّحالِيفُ والزَّحالِيكُ واحدة . وروي عن بعض التابعين : ما ازْلَحَفَّ ناكِحُ الأَمة عن الزِّنا إلا قلِيلًا ؛ أَبو عبيد : معناه ما تَنَحَّى وما تباعَدَ . يقال : ازْلَحَفَّ وازْحَلَفَّ وتَزَحْلَفَ وتزَلحَفَ إذا تَنَحَّى . ويقال للشمس إذا مالت للمَغِيبِ إذا زالَتْ عن كَبِدِ السماء نصف النهار : قد تَزَحْلَفَتْ ؛ قال العجاج : والشمسُ قد كادتْ تكونُ دَنَفا ، * أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا قال ابن بري : ومثله قول أَبي نُخَيْلَةَ : وليسَ وَلْيُ عَهْدِنا بالأَسْعَدِ * عيسى ، فَزَحْلِفْها إلى مُحمَّدِ ، حتى تُؤدَّى مِنْ يَدٍ إلى يَدِ ويقال : زَحْلَفَ اللَّه عنا شَرَّكَ أَي نَحَّى اللَّه عنا شرَّك .
زحنقف : الأَزهري : الزَّحَنْقَفُ الذي يَزْحَفُ على اسْتِه ؛ وأَنشد أَبو سعيد للأَغلب : طَلَّةُ شَيخٍ أَرْسَحٍ زَحَنْقَفِ ، * له ثَنايا مِثْلُ حَبِّ العُلَّفِ
زخف : أَهمله الليث . وفي النوادر المُثْبتة عن الأَعراب : الشَّوْذَقَةُ والتَّزْخِيفُ أَخْذُ الإِنسانِ عن صاحبه بأَصابعه الشَّيْذَقَ . قال أَبو منصور أَما الشَّوْذَقَة فمعرّب ، وأَما التزخيفُ فأَرجو أَن يكون عربيّاً صحيحاً . ويقال : زَخَفَ يَزْخَفُ إذا فَخَرَ . ورجل مِزْخَفٌ : فَخُورٌ ؛ وقال البُرَيْقُ الهُذلي : وأَنتَ فَتاهُم غير شَكٍّ زَعَمْتَه ، * كَفَى بِكَ ذا بَأْوٍ بِنَفْسِكَ مِزْخَفا قال : ذكر ذلك الأَصمعي وأَظُنّ زَخَفَ مَقلوباً عن فَخز .
زخرف : الزُّخْرُفُ : الزِّينةُ . ابن سيده : الزُّخْرفُ الذهب هذا الأَصل ، ثم سُمِّي كل زِينةٍ زُخْرُفاً ثم شبه كلُّ مُمَوَّه مُزَوَّرٍ به . وبيت مُزَخْرفٌ ، وزَخْرَفَ البيت زَخْرَفَةً : زَيَّنَه وأَكْمَلَه . وكلُّ ما زُوِّقَ وزُيِّنَ ، فقد زُخْرِفَ . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لم يدخل الكعبة حتى أَمَرَ بالزُّخْرُفِ فنُحِّيَ ؛ قال : الزخرف ههنا نُقُوشٌ وتَصاويرُ تُزَيَّنُ بها الكعبةُ وكانت بالذهب فأَمر بها حتى حُتّت ؛ ومنه قوله تعالى : ولبيوتهم أَبْواباً وسُرراً عليها يتكئُون وزُخْرُفاً ؛ قال الفراء : الزخرف الذهب ، وجاء في التفسير : إنَّا نجعلها لهم من فِضَّة ومن زُخْرف ، فإذا أَلقيت من الزخرف ( 1 ) أَوقعت الفعل عليه أَي وزخرفاً نجعل لهم ذلك ، قيل : ومعناه ونجعل لهم مع ذلك ذهباً وغِنًى ، قال : وهو أَشبه الوجهين بالصواب . وفي الحديث : نَهَى أَن تُزخْرَفَ المساجدُ أَي تُنْقَشَ وتُمَوَّه بالذهب ، ووجه النهي يحتمل أَن يكون لئلا تَشْغَل المصلي .
هامش
( 1 ) قوله [ ألقيت من الزخرف ] كذا بالأصل يريد إذا لم تقدر دخول من على زخرف أوقعت الخ .
لسان العرب — صفحة 132 | ابن منظور