تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المساحي وانخفاضها ؛ قال ابن بري : الذي في شعره : كأَنهنّ ، بأَيْدي القومِ في كَبَدٍ ، * طَيْرٌ تَعِيفُ على جُون مَزاحِيفِ وقد أَزْحَفَها طُولُ السفر : أَكَلَّها فأَعْياها ، ويَزْدَحِفُون في معنى يَتَزاحَفُون ، وكذلك يتزحَّفُون . وزَحَفْتُ في المشي وأَزْحَفْتُ إذا أَعْيَيْتَ . وأَزْحَفَ الرجلُ : أَعْيَتْ دابَّتُه وإبله ، وكلُّ مُعْيٍ لا حِراكَ به زاحِفٌ ومُزْحِفٌ ، مَهْزولاً كان أَو سميناً . وفي الحديث : أَن راحلته أَزْحفت أَي أَعْيَتْ ووقفتْ ؛ وقال الخطابي : صوابه أُزْحِفَتْ عليه ، غير مُسَمَّى الفاعل ، يقال : زَحَفَ البعيرُ إذا قامَ من الإِعياء ، وأَزْحَفَه السفَرُ . وزَحَفَ الرجلُ إذا انْسَحَبَ على اسْتِه ؛ ومنه الحديث : يَزْحَفُون على أَسْتاهِهم ؛ وأَما قول الشاعر يَصِفُ سحاباً : إذا حَرَّكَتْه الرِّيحُ كي تَسْتَخِفَّه ، * تَزاجَرَ مِلْحاحٌ إلى الأَرضِ مُزحِفُ فإنه جعله بمنزلة المُعْيي من الإِبل لبُطْء حركته ، وذلك لما احتمله من كثرة الماء . أَبو سعيد الضَّريرُ : الزاحف والزاحِكُ المُّعْيي ، يقال للذكر والأُنثى ، والجمع الزَّواحِفُ والزواحِكُّ . وأَزْحَفَ الرجلُ إزْحافاً : بلف غايةَ ما يريد ويطلب . والزَّحُوفُ من النوق : التي تَجُرُّ رجليها إذا مشت ، ومزحافٌ . والزَّاحِفُ : السهم يَقَعُ دون الغَرَضِ ثم يَزْحَفُ إليه ؛ وتَزَحَّفَ إليه أَي تمَشَّى . والزِّحافُ في الشِّعْر : معروفٌ ، سمي بذلك لثِقَله تُخَصُّ به الأَسْباب دون الأَوتاد إلا القَطْعَ فإنه يكون في أَوتادِ الأَعاريض والضُّرُوبِ ، وهو سَقَطَ ما بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أَحدهما إلى الآخر ( 1 ) . وقد سَمَّتْ زَحَّافاً ومُزاحفاً وزاحفاً ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : سأَجْزِيكَ خُذلاناً بِتَقْطِيعيَ الصوَى إليك ، * وخُفّا زاحِفٍ تَقْطر الدّما ( 2 ) فسره فقال : زاحفٌ اسم بعير . وقال ثعلب : هو نعت لجمَل زاحف أَي مُعْيٍ ، وليس باسم علم لجمَلٍ مّا .
زحلف : الزُّحْلُوفةُ : كالزُّحْلوقة ، وقد تَزَحْلَفَ . الجوهري : الزُّحْلُوفةُ آثارُ تَزَلُّجِ الصِّبيان من فوقِ التَّلِّ إلى أَسْفَله ، وهي لغة أَهل العالية ، وتميمٌ تقوله بالقاف ، والجمع زحالِفُ وزَحالِيفُ . الأَزهري : الزَّحاليفُ والزَّحالِيقُ آثار تزلج الصبيان من فوقُ إلى أَسفلُ ، واحدها زُحْلوقة ، بالقاف ؛ وقال في موضع آخر : واحدها زُحلوفة وزُحلوقة . وقال أَبو مالك : الزُّحلوفة المكانُ الزَّلِقُ من حَبْل الرِّمالِ يلعَب عليه الصبيان ، وكذلك في الصَّفا وهي الزَّحاليف ، بالياء ، وكأَن أَصله زحل فَزيدت فاء . وقال ابن الأَعرابي : الزُّحْلُوفةُ مكانٌ مُنْحَدِرٌ مُملَّسٌ لأَنهم يَتَزَحْلَفُون عليه ؛ وأَنشد لأَوْس بن حجر : يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها * صَفا مُدْهُنٍ ، قد زَلَّقَتْه الزَّحالِفُ أَي يُقَلِّب هذا الحمار أَتاناً قَيْدُوداً أَي طويلة أَي يُصَرِّفُها يميناً وشمالًا ، والمُدْهُنُ : نُقْرة في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ؛ وقال مزاحِفٌ العُقَيْلِيُّ :
هامش
( 1 ) قوله [ الا القطع فإنه يكون إلى قوله فزحف أحدهما إلى الآخر ] هكذا في الأصل .
( 2 ) قوله [ وخفا زاحف تقطر الخ ] كذا بالأصل .
لسان العرب — صفحة 131 | ابن منظور