وقَرَّبْن لِلأَظْعانِ كُلَّ مُدَفَّع
والدافِعُ والمِدفاع : الناقة التي تَدْفَع اللبن على رأْس ولدها لكثرته ، وإِنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أَن تضع ، وكذلك الشاة المِدْفاع ، والمصدر الدَّفْعة ، وقيل : الشاة التي تَدْفَع اللَّبَأَ في ضَرْعِها قُبَيْلَ النَّتاج .
يقال : دَفَعَتِ الشاةُ إِذا أَضْرَعَت على رأْس الولد .
وقال أَبو عبيدة : قوم يجعلون المُفْكِه والدَّافِعَ سواء ، يقولون هي دافِعٌ بولد ، وإِن شئت قلت هي دافع بلَبَن ، وإِن شئت قلت هي دافع بضَرْعها ، وإِن شئت قلت هي دافع وتسكت ؛ وأَنشد :
ودافِعٍ قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ ، * قد مَخَضَتْ مَخاضَ خَيْلٍ نُتْجِ
وقال النضر : يقال دَفَعَتْ لَبَنَها وباللبن إِذا كان ولدها في بطنها ، فإِذا نُتِجت فلا يقال دَفَعت .
والدَّفُوع من النوق : التي تَدْفع برجلها عند الحَلب .
والانْدِفاعُ : المُضِيُّ في الأَمر .
والمُدافَعة : المُزاحمة .
ودَفَع إِلى المكان ودُفِع ، كلاهما : انْتَهى .
ويقال : هذا طريق يَدْفَع إِلى مكان كذا أَي يَنْتَهِي إِليه .
ودَفَع فلان إِلى فلان أَي انتهى إِليه .
وغَشِيَتْنا سَحابة فَدُفِعْناها إِلى غيرنا أَي ثُنِيَت عنا وانصَرفَت عنا إِليهم ، وأَراد دُفِعَتْنا أَي دُفِعَت عنا .
ودَفَع الرجل قوسَه يدْفَعُها : سَوَّاها ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : ويَلْقَى الرجلُ الرجلَ فإِذا رأَى قوسه قد تغيرت قال : ما لك لا تَدْفَع قوْسَك ؟ أَي ما لك لا تَعْمَلُها هذا العَمَل .
ودافِعٌ ودفَّاع ومُدافِعٌ : أَسماء .
وانْدَفع الفرسُ أَي أَسْرَع في سيْره .
وانْدَفعُوا في الحديث .
وفي الحديث : أَنه دَفَع من عَرَفات أَي ابتدأَ السيرَ ، ودَفع نفْسَه منها ونَحَّاها أَو دفع ناقتَه وحَمَلَها على السيْر .
ويقال : دافَع الرجل أَمْرَ كذا إِذا أُولِعَ به وانهمك فيه .
والمُدافَعةُ : المُماطلة .
ودافَع فلان فلاناً في حاجته إِذا ماطَلَه فيها فلم يَقْضِها .
والمَدْفَع : واحد مدافِع المياه التي تجري فيها .
والمِدْفَع ، بالكسر : الدَّفُوع ؛ ومنه قولها يعني سَجاحِ :
لا بَلْ قَصِيرٌ مِدْفَعُ
دقع : الدَّقْعاء : عامَّةُ الترابِ ، وقيل : الترابُ الدَّقيق على وجه الأَرض ؛ قال الشاعر :
وجَرَّتْ به الدَّقْعاء هَيْفٌ ، كأَنَّها * تَسُحُّ تُراباً من خَصاصاتِ مُنْخُلِ
والدِّقْعِمُ ، بالكسر : الدَّقْعاء ، الميم الزائدة ، وحكى اللحياني : بفِيه الدِّقْعِم كما تقول وأَنت تدعو عليه : بفِيه التراب وقال : بفِيه الدَّقْعاء والأَدْقع يعني التراب .
قال : والدَّقاعُ والدُّقاعُ التراب ؛ وقال الكميت يصف الكلاب :
مَجازِيعُ قَفْرٍ مَداقِيعُه ، * مَسارِيفُ حتى يُصِبْن اليَسارا
قال : مَداقِيعُ ترضى بشيء يسير .
قال : والدَّاقِعُ الذي يَرْضَى بالشيء الدُّون .
والمُدْقَع : الفقير الذي قد لَصِقَ بالتراب من الفقر .
وفَقْر مُدْقِع أَي مُلْصِق بالدَّقْعاء .
وفي الحديث : لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي فَقْر مُدْقِع أَي شديد مُلْصِق بالدَّقعاء يُفْضِي بصاحبه إِلى الدَّقعاء .
وقولهم في الدعاء : رماه الله بالدَّوقَعة ؛ هي الفقر والذُّلُّ ،