الأَزهري : قرأْت بخط شمر للطرماح :
لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائتاً ، * شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمِ الدَّعاعْ
قال : الطَّخْفُ اللبن الحامِضُ .
واللَّدْمُ : اللَّعْقُ .
والدَّعاعُ : عِيالُ الرجلِ الصغار .
ويقال : أَدَعَّ الرجل إِذا كثر دَعاعُه ؛ قال : وقرأْت أَيضاً بخطه في قصيدة أُخرى :
أُجُدٌ كالأَتانِ لم تَرْتَعِ الفَثَّ ، * ولم يَنْتَقِلْ عليها الدُّعاعُ
قال : الدُّعاعُ في هذا البيت حب شجرة بريَّة ، وكذلك الفَثُّ .
والأَتانُ : صخرة .
وقال الليث : الدُّعاعةُ حبة سوداء يأْكلها فقراء البادية إِذا أَجدبوا .
وقال أَبو حنيفة : الدُّعاعُ بقلة يخرج فيها حب تَسَطَّحُ على الأَرض تَسَطُّحاً لا تَذْهَبُ صُعُداً ، فإِذا يَبست جمع الناس يابسها ثم دَقُّوه ثم ذَرُّوه ثم استخرجوا منه حبّاً أَسود يملؤون منه الغَرائر .
والدُّعاعةُ : نملة سوداء ذات جناحين شبهت بتلك الحبة ، والجمع الدُّعاع .
ورجل دَعَّاعٌ فَثَّاثٌ : يجمع الدُّعاع والفَثَّ ليأْكلهما ؛ قال أَبو منصور : هما حبتان بريتان إِذا جاع البدويّ في القَحط دقَّهما وعجنهما واختبزهما وأَكلهما .
وفي حديث قُس : ذات دَعادِعَ وزَعازِعَ ؛ الدَّعادِعُ : جمع دَعْدَعٍ وهي الأَرض الجَرْداء التي لا نبات بها ؛ وروي عن المُؤرّج بيت طرفة بالدال المهملة :
وعَذارِيكمْ مُقَلِّصةٌ * في دُعاعِ النخْل تَصْطَرِمُه
وفسر الدُّعاع ما بين النخلتين ، وكذا وجد بخط شمر بالدال ، رواية عن ابن الأَعرابي ، قال : والدُّعاعُ متفرّق النخل ، والدُّعاع النخل المتفرّق .
وقال أَبو عبيدة : ما بين النخلة إِلى النخلة دُعاعٌ .
قال الأَزهري : ورواه بعضهم ذُعاع النخل ، بالذال المعجمة ، أَي في مُتفرقه من ذَعْذَعْت الشيء إِذا فرّقته .
ودَعْدَع الشيءَ : حركه حتى اكْتنَز كالقَصْعة أَو المِكْيال والجُوالِق ليَسَعَ الشيء وهو الدَّعْدعةُ ؛ قال لبيد :
المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَه
أَي المَمْلوءة .
ودَعْدَعَها : ملأَها من الثريد واللحم .
ودَعْدَعْتُ الشيءَ : ملأَته .
ودَعْدَع السيلُ الوادي : مَلأَه ؛ قال لبيد يصف ماءيْن التقيا من السَّيْل :
فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاء ، كما * دَعْدَع ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا
الرَّكاء : وادٍ معروف ، وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها : سُرَّة الرِّكاء ، بالكسر .
ودَعْدَعَتِ الشاةُ الإِناء : ملأَتْه ، وكذلك الناقة .
ودَعْ دَعْ : كلمة يُدْعى بها للعاثِرِ في معنى قُم وانْتَعِشْ واسْلَمْ كما يقال له لَعاً ؛ قال :
لَحَى الله قَوْماً لم يَقُولوا لعاثِرٍ ، * ولا لابنِ عَمٍّ نالَه العَثْرُ : دَعْدَعا
قال أَبو منصور : أَراه جعل لَعاً ودَعْدَعا دُعاء له بالانتعاش ، وجعله في البيت اسماً كالكلمة وأَعربه .
ودَعْدَعَ بالعاثر : قالها له ، وهي الدَّعْدَعةُ ؛ وقال أَبو سعيد : معناه دَعِ العِثارَ ؛ ومنه قول رؤبة :
وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا : دَعْدَعا * له ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ : لَعا
لسان العرب — صفحة 86
مساهمون: ابن منظور
ص٨٦