قال : ويقول أَنا أَوْجَعُ رأْسي ويَوْجَعُني رأْسي وأَوْجَعْتُه أَنا .
ووَجِعَ عُضْوُه : أَلِمَ وأَوْجَعَه هو .
الفراء : يقال للرجل وَجِعْتَ بَطْنَكَ مثل سَفِهْتَ رأْيَكَ ورَشِدْتَ أَمرَك ، قال : وهذا من المعرفة التي كالنكرة لأَن قولك بَطْنَكَ مُفَسِّرٌ ، وكذلك غُبِنْتَ رأْيَك ، والأَصل فيه وَجِعَ رأْسُك وأَلم بَطْنُكَ وسَفِه رأْيُك ونَفْسُك ، فلما حُوِّلَ الفعلُ خرج قولك وَجِعْتَ بطنَك وما أَشبهه مَفَسِّراً ، قال : وجاء هذا نادراً في أَحرف معدودة ؛ وقال غيره : إِنما نصبوا وَجِعْتَ بطنَك بنزع الخافض منه كأَنه قال وَجِعْت من بطنك ، وكذلك سفهت في رأْيك ، وهذا قول البصريين لأَن المُفَسِّراتِ لا تكون إِلا نكرات .
وحكى ابن الأَعرابي : أَمَضَّني الجُرْحُ فَوَجِعْتُه .
قال الأَزهري : وقد وَجِعَ فلانٌ رأْسَه وبطنَه .
وأَوْجَعْتُ فلاناً ضَرْباً وجِيعاً ، وضَرْبٌ وجِيعٌ أَي مُوجِعٌ ، وهو أَحد ما جاء على فَعِيلٍ من أَفْعَلَ ، كما يقال عذاب أَلِيمٌ بمعنى مؤلم ، وقيل : ضربٌ وجِيعٌ وأَلِيمٌ ذو أَلَمٍ .
وفلان يَوْجَعُ رأْسَه ، نصبْتَ الرأْسَ ، فإِن جئت بالهاء قلت يَوْجَعُه رأْسُه وأَنا أَيْجَع رأْسي ويَوْجَعُني رأْسي ، ولا تقل يُوجِعني رأْسي ، والعامة تقوله ؛ قال صِمّة بن عبد الله القشيري :
تَلَفَّتُّ نحوَ الحَيِّ ، حتى وجَدْتُني * وجِعْتُ من الإِصْغاءِ لِيتاً وأَخْدَعا
والإِيجاعُ : الإِيلامُ .
وأَوْجَعَ في العَدُوّ : أَثْخَنَ .
وتَوَجَّعَ : تَشَكَّى الوجَعَ .
وتوجَّعَ له مما نزل به : رَثى له من مكروه نازل .
والوجْعاءُ : السافِلةُ وهي الدُّبُر ، ممدودة ؛ قال أَنسُ ابن مُدْرِكةَ الخَثْعَمِي :
غَضِبتُ للمَرْءِ ، إِذْ نِيكَتْ حَلِيلَتُه ، * وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ
أَغْشَى الحُزوبَ ، وسِرْبالي مُضاعَفةٌ * تَغْشَى البَنانَ ، وسَيْفي صارِمٌ ذَكَرُ
إِني وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَه ، * كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عافَتِ البَقَرُ
يعني أَنها بُوضِعَتْ .
وجمعُ الوَجْعاءِ وَجْعاواتٌ ، والسبب في هذا الشعْرِ أَنَّ سُلَيْكاً مَرَّ في بعض غَزَواتِه ببيت من خَثْعَمَ ، وأَهله خُلوفٌ ، فَرأَى فيهنَّ امرأَة بَضَّةً شابةً فَعلاها ، فأُخْبر أَنس بذلك فأَدْركه فقتله .
وفي الحديث : لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي دَمٍ مُوجِعٍ ؛ هو أَنْ يتحمل دِيةً فيسعى بها حتى يُؤَدِّيَها إِلى أَولياءِ المقتول ، فإِن لم يؤدِّها قُتِل المُتَحَمَّلُ عنه فَيُوجِعُه قَتْلُه .
وفي الحديث : مُري بَنِيكِ يقلموا أَظْفارَهم أَن يُوجِعُوا الضُّرُوعَ أَي لئلا يُوجِعُوها إِذا حَلَبُوها بأَظْفارِهم .
وذكر الجوهري في هذه الترجمة الجِعةَ فقال : والجِعةُ نَبِيذُ الشعير ، عن أَبي عبيد ، قال : ولست أَدري ما نُقْصانُه ؛ قال ابن بري : الجِعةُ لامها واو من جَعَوْت أَي جَمَعْتُ كأَنها سميت بذلك لكونها تَجْعُو الناسَ على شُرْبِها أَي تجمعهم ، وذكر الأَزهري هذا الحرف في المعتل ، وسنذكره هناك .
وأُمُّ وجَعِ الكَبدِ : نبتة تنفع من وجَعِها .
ودع : الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ : مناقِيفُ صِغارٌ تخرج من البحر تُزَيَّنُ بها العَثاكِيلُ ، وهي خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ في بطونها شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تتفاوت في الصغر والكبر ، وقيل : هي جُوفٌ في جَوْفها دُوَيْبّةٌ كالحَلَمةِ ؛ قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة :