تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مَهْيَعٌ : واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ ، وجَمْعُه مَهايِعُ ؛ وأَنشد : بالغَوْر يهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُ وأَنشد ابن بري : إِنَ الصَّنيعةَ لا تكونُ صَنِيعةً * حتى يُصابَ بها طرِيقٌ مَهْيَع وبلَد مَهْيَعٌ : واسعٌ ، شذَّ عن القياس فصَحَّ ، وكان الحكم أَن يعْتل لأَنه مَفْعَل مما اعْتَلَّت عينُه . وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهاعَ انْهِياعاً : انبَسَطَ على الأَرض . والهَيْعةُ : سيَلانُ الشيء المصْبوبِ على وجه الأَرض مثل المَيْعة ، وقد هاع يَهِيعُ هَيْعاً ، وماءٌ هائِعٌ . وهاعَ الشيءُ يهيعُ هَيْعاناً : ذابَ ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَبان الرَّصاصِ ، والرَّصاصُ يَهِيعُ في المَذْوَب . يقال : رَصاصٌ هائِعٌ في المَذْوَب . وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته ، فهي هائعة . ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ ، كلاهما : موضع قريب من الجُحْفةِ ، وقيل : المَهْيعة هي الجحفةُ . وذكر ابن الأَثير في ترجمة مهع : وفي الحديث : وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ ؛ مهيعةُ : اسم الجُحْفة وهي ميقاتُ أَهلِ الشام ، وبها غَدِيرُ خُمٍّ ، وهي شديدة الوَخَم . قال الأَصمعي : لم يولد بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فعاش إِلى أَن يحتلم إِلَّا أَن يُحَوَّلَ منها ، قال : وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أتقول البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع ؛ هو الطريق الواسع المنبسط ؛ قال : والميم زائدة ، وهو مَفْعَل من التهيُّع وهو الانبساط ، قال الأَزهري : ومن قال مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فقد أَخطَأَ لأَنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أَوله .

فصل الواو

وبع : الوَبَّاعةُ : الاسْت ؛ كذَبَت وَبَّاعَتُه أَي اسْتُه ووَبَّاغَتُه ونَبَّاعَتُه ونَبَّاغَتُه وعَفَّاقَتُه ومِخْذَفَتُه كلُّه أَي رَدَمَ . وأَنْبَقَ الرجُلُ إِذا خرَجَت وريحُه ضعيفةً ، فإِن زاد عليها قيل : عَفَقَ بها ووبَّعَ بها ، قال : ويقال لرَمَّاعةِ الصبيِّ الوَبَّاعةُ والغادِيةُ . ووَبِعانُ على مِثالِ ظَرِبان : موضع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي مُزاحِمٍ السعْدِيِّ : إِنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ، * فَوَكْدٍ إِلى النَّقْعَيْنِ من وَبِعانِ
وجع : الوَجَع : اسم جامِعٌ لكل مَرَضٍ مُؤْلِمٍ ، والجمع أَوْجاعٌ ، وقد وَجِعَ فلان يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ ، فهو وجِعٌ ، من قوم وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعاتٌ ؛ وبنو أَسَد يقولون يِيجَعُ ، بكسر الياء ، وهم لا يقولون يِعْلَمُ اسْتِثْقالاً للكسرة على الياء ، فلما اجتمعت الياءَان قَوِيَتا واحْتَمَلَتْ ما لم تحتمله المفردة ، وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة : قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامةً ، * ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤادِ فَيِيجَعا ومنهم من يقول : أَنا إِيجَعُ وأَنت تِيجَعُ ، قال ابن بري : الأَصل في يِيجَعُ يَوْجَعُ ، فلما أَرادوا قلب الواو ياء كسروا الياء التي هي حرف المضارعة لتنقلب الواو ياء قلباً صححياً ، ومن قال يَيْجلُ ويَيْجَعُ فإِنه قلب الواو ياء قلباً ساذَجاً بخلاف القلب الأَول لأَنَّ الواو الساكنة إِنما تَقْلِبُها إِلى الياء الكسرةُ قبلها . قال الأَزهري : ولُغةٌ قبيحةٌ من يقول وَجِعَ يَجِعُ ،
لسان العرب — صفحة 379 | ابن منظور