مَهْيَعٌ : واضِحٌ واسِعٌ بَيِّنٌ ، وجَمْعُه مَهايِعُ ؛ وأَنشد :
بالغَوْر يهْدِيها طرِيقٌ مَهْيَعُ
وأَنشد ابن بري :
إِنَ الصَّنيعةَ لا تكونُ صَنِيعةً * حتى يُصابَ بها طرِيقٌ مَهْيَع
وبلَد مَهْيَعٌ : واسعٌ ، شذَّ عن القياس فصَحَّ ، وكان الحكم أَن يعْتل لأَنه مَفْعَل مما اعْتَلَّت عينُه .
وتَهَيَّعَ السرابُ وانْهاعَ انْهِياعاً : انبَسَطَ على الأَرض .
والهَيْعةُ : سيَلانُ الشيء المصْبوبِ على وجه الأَرض مثل المَيْعة ، وقد هاع يَهِيعُ هَيْعاً ، وماءٌ هائِعٌ .
وهاعَ الشيءُ يهيعُ هَيْعاناً : ذابَ ، وخَصَّ بعضُهم به ذَوَبان الرَّصاصِ ، والرَّصاصُ يَهِيعُ في المَذْوَب .
يقال : رَصاصٌ هائِعٌ في المَذْوَب .
وهاعَتِ الإِبلُ إِلى الماءِ تَهِيعُ إِذا أَرادته ، فهي هائعة .
ومَهْيَعٌ ومَهْيَعةُ ، كلاهما : موضع قريب من الجُحْفةِ ، وقيل : المَهْيعة هي الجحفةُ .
وذكر ابن الأَثير في ترجمة مهع : وفي الحديث : وانْقُل حُمَّاها إِلى مَهْيَعةَ ؛ مهيعةُ : اسم الجُحْفة وهي ميقاتُ أَهلِ الشام ، وبها غَدِيرُ خُمٍّ ، وهي شديدة الوَخَم .
قال الأَصمعي : لم يولد بغَدِيرِ خُمٍّ أَحد فعاش إِلى أَن يحتلم إِلَّا أَن يُحَوَّلَ منها ، قال : وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : أتقول البِدَعَ والزَمُوا المَهْيع ؛ هو الطريق الواسع المنبسط ؛ قال : والميم زائدة ، وهو مَفْعَل من التهيُّع وهو الانبساط ، قال الأَزهري : ومن قال مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فقد أَخطَأَ لأَنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أَوله .
فصل الواو
وبع : الوَبَّاعةُ : الاسْت ؛ كذَبَت وَبَّاعَتُه أَي اسْتُه ووَبَّاغَتُه ونَبَّاعَتُه ونَبَّاغَتُه وعَفَّاقَتُه ومِخْذَفَتُه كلُّه أَي رَدَمَ .
وأَنْبَقَ الرجُلُ إِذا خرَجَت وريحُه ضعيفةً ، فإِن زاد عليها قيل : عَفَقَ بها ووبَّعَ بها ، قال : ويقال لرَمَّاعةِ الصبيِّ الوَبَّاعةُ والغادِيةُ .
ووَبِعانُ على مِثالِ ظَرِبان : موضع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي مُزاحِمٍ السعْدِيِّ :
إِنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى ، * فَوَكْدٍ إِلى النَّقْعَيْنِ من وَبِعانِ
وجع : الوَجَع : اسم جامِعٌ لكل مَرَضٍ مُؤْلِمٍ ، والجمع أَوْجاعٌ ، وقد وَجِعَ فلان يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ ، فهو وجِعٌ ، من قوم وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعاتٌ ؛ وبنو أَسَد يقولون يِيجَعُ ، بكسر الياء ، وهم لا يقولون يِعْلَمُ اسْتِثْقالاً للكسرة على الياء ، فلما اجتمعت الياءَان قَوِيَتا واحْتَمَلَتْ ما لم تحتمله المفردة ، وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة :
قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامةً ، * ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤادِ فَيِيجَعا
ومنهم من يقول : أَنا إِيجَعُ وأَنت تِيجَعُ ، قال ابن بري : الأَصل في يِيجَعُ يَوْجَعُ ، فلما أَرادوا قلب الواو ياء كسروا الياء التي هي حرف المضارعة لتنقلب الواو ياء قلباً صححياً ، ومن قال يَيْجلُ ويَيْجَعُ فإِنه قلب الواو ياء قلباً ساذَجاً بخلاف القلب الأَول لأَنَّ الواو الساكنة إِنما تَقْلِبُها إِلى الياء الكسرةُ قبلها .
قال الأَزهري : ولُغةٌ قبيحةٌ من يقول وَجِعَ يَجِعُ ،