تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اللحم أَي مُولَعٌ به ، والغين المعجمة لغة ؛ عن يعقوب . وفلان مَنْشُوعٌ بكذا أَي مُولَعٌ به ؛ قال أَبو وَجْزَة : نَشِيعٌ بماءِ البَقْلِ بَينَ طَرائِقٍ ، * من الخَلْقِ ، ما مِنْهُنَّ شيءٌ مُضيَّعُ والنَّشْعُ والانْتِشاعُ : انْتِزاعُك الشيء بعُنْفٍ . والنُّشاعةُ : ما انْتَشَعَه بيده ثم أَلقاه . قال أَبو حنيفة : قال الأَحمر نَشَعَ الطيِّبَ شَمَّه . والنَّشَعُ من الماءِ : ما خَبُثَ طَعْمُه .
نصع : الناصِعُ والنَّصِيعُ : البالغُ من الأَلوان الخالص منها الصافي أَيّ لون كان ، وأَكثر ما يقال في البياض ؛ قال أَبو النجم : إِنَّ ذَواتِ الأُزْرِ والبَراقِعِ ، * والبُدْنِ في ذاكَ البَياضِ النّاصِعِ ، لَيْسَ اعْتِذارٌ عندها بِنافِعِ وقال المرّار : راقَه منها بَياضٌ ناصِعٌ * يُونِقُ العَينَ ، وشَعْرٌ مُسْبَكِر وقد نَصَعَ لونُه نَصاعةً ونُصوعاً : اشتَدَّ بَياضُه وخَلَصَ ؛ قال سُويد بن أَبي كاهل : صَقَلَتْه بِقَضِيبٍ ناعِمٍ * مِن أَراكٍ طَيِّبٍ ، حَتى نَصَعْ وأَبيَضُ ناصِعٌ ويَقَقٌ ، وأَصفَرُ ناصع : بالغوا به كما قالوا أَسودُ حالِكٌ . وقال أَبو عبيدة في الشِّياتِ : أَصفر ناصِعٌ ، قال : هو الأَصفر السّراةِ تَعْلو مَتنَه جُدَّةٌ غَبْساءُ ، والناصِعُ في كل لون خَلصَ ووَضَح ، وقيل : لا يقال أَبيض ناصِعٌ ولكن أَبيض يَقَقٌ وأَحمر ناصِعٌ ونَصّاعٌ ؛ قال : بُدِّلْنَ بُؤْساً بعدَ طُولِ تَنَعُّمٍ ، * ومِنَ الثِّيابِ يُرَيْنَ في الأَلوانِ ، مِنْ صُفْرةٍ تَعْلو البياضَ وحُمْرةٍ * نَصّاعةٍ ، كَشَقائِقِ النُّعْمانِ وقال الأَصمعي : كلُّ ثوب خالِصِ البياضِ أَو الصُّفرة أَو الحُمْرة فهو ناصِعٌ ؛ قال لبيد : سُدُماً قليلاً عَهْدُه بأَنِيسِه ، * مِن بَينِ أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفانِ أي ورَدتْ سُدُماً . ونَصَعَ لونُه نُصوعاً إِذا اشتد بياضُه . ونَصَعَ الشيءُ : خلَص ، والأَمر : وضَحَ وبانَ ؛ قال ابن بري : شاهده قول لقِيطٍ الإِبادِيّ : إِني أَرى الرَّأْيَ ، إِن لم أُعْصَ ، قد نَصَعا والناصِعُ : الخالِصُ من كل شيء . وشئ ناصِعٌ : خالِصٌ . وفي الحديث : المدينةُ كالكِير تَنْفي خَبَثها وتَنْصَعُ طِيبَها أَي تُخَلِّصُه ، وقد تقدم في بضع . وحسَبٌ ناصِعٌ : خالِصٌ . وحَقٌّ ناصِعٌ : واضح ، كلاهما على المثل . يقال : أَنْصَعَ للحقّ إِنْصاعاً إِذا أَقَرَّ به ، واستعمل جابر بن قَبِيصة النَّصاعةَ في الظَّرْف ، وأُراه إِنما يعني به خُلوصَ الظَّرْف ، فقال : ما رأَيت رجلاً أَنْصَعَ ظَرْفاً منك ولا أَحْضَر جواباً ولا أَكثر صَواباً من عمرو بن العاص ، وقد يجوز أَن يعنيَ به اللونَ كأَن تقول : ما رأَيت رجلاً أَظهر ظَرْفاً ، لأَن اللون واسطة في ظُهورِ الأَشياء ، وقالوا : ناصِعِ الخَبَرَ أَخاكَ وكُنْ منه على حذَرٍ ، وهو من الأَمر الناصِعِ أَي البَيِّنِ أَو الخالِصِ . ونَصَعَ
لسان العرب — صفحة 355 | ابن منظور