تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
في العاقبة فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه . والتنازُع : التخاصُمُ . وتنازَعَ القومُ : اخْتَصَمُوا . وبينهم نِزاعةٌ أَي خصومةٌ في حقّ . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، صلَّى يوماً فلما سلَّم من صلاته قال : ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته ، وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه . والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ : ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه وتدبيرِه . قال الأَصمعي : يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ مِنْزَعةً ، بكسر الميم ، ومَنْزَعةً ، بفتحها ، أَي رأْياً وتدبيراً ؛ حكى ذلك ابن السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة ، وقيل : المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي والهِمّة ، ويقال للرجل الجيِّد الرأْي : إِنه لجيِّد المنزعة . ونَزَعَتِ الخيل تَنْزِعُ : جَرَتْ طِلْقاً ؛ وأَنشد : والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها ، * كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً : جادَ بنفسِه . ومَنْزعة الشرابِ : طِيبُ مَقْطَعِه ، يقال : شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع الشرب . وقيل في قوله تعالى : خِتامُه مِسْك ، إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك . والنَّزَعُ : انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ ، وموضِعُه النَّزَعةُ ، وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً ، وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ النَّزَعِ ، والاسم النَّزَعةُ ، وامرأَة نَزْعاءُ ؛ وقيل : لا يقال امرأَة نزعاء ، ولكن يقال زَعْراءُ . والنَّزَعتانِ : ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس . والنَّزْعاءُ من الجِباه التي أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها . وفي حديث القرشي : أَسَرني رجل أَنْزَعُ . وفي صفة علي ، رضي الله عنه : البَطِينُ الأَنْزَعُ . والعرب تحبُّ النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ ، وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً : ومنه وقول هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ : ولا تَنْكِحي ، إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا ، * أَغَمَّ القَفا والوَجْه لَيْسَ بِأَنْزَعا وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه . ونَزَعَه بنَزِيعةٍ : نَخَسَه ؛ عن كراع . وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ : حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ ، وبها نِزاعٌ ، وشاة نازِعٌ . والنزائِعُ من الرِّياحِ : هي النُّكْبُ ، سميت نزائِعَ لاختلاف مَهابِّها . والنَّزَعةُ : بقلة كالخَضِرةِ ، وثُمام مُنَزَّعٌ : شُدِّدَ للكثرة . قال أَبو حنيفة : النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ ، تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها ، فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً . ورأَيت في التهذيب : النزعةُ نَبت معروف . ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى كذا أَي مُتَسَرِّعاً نازِعاً إِليه .
نسع : النِّسْعُ : سَيْرٌ يُضْفَرُ على هيئة أَعِنَّةِ النِّعالِ تُشَدُّ به الرِّحالُ ، والجمع أَنْساعٌ ونُسُوعٌ ونُسْعٌ ، والقِطْعةُ منه نِسْعةٌ ، وقيل : النِّسْعةُ التي تُنْسَجُ عريضاً للتصدير . وفي الحديث : يَجُرُّ نِسْعةً في عُنُقِه ؛ قال ابن الأَثير : هو سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره وقد تنسج عريضةً تجعل على صدر البعير ؛ قال عبد يغوث : أَقولُ وقد شَدُّوا لِساني بِنِسْعةٍ والأَنْساعُ : الحِبالُ ، واحدها نُسْعٌ ؛ قال :