في العاقبة فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه .
والتنازُع : التخاصُمُ .
وتنازَعَ القومُ : اخْتَصَمُوا .
وبينهم نِزاعةٌ أَي خصومةٌ في حقّ .
وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، صلَّى يوماً فلما سلَّم من صلاته قال : ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته ، وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه .
والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ : ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه وتدبيرِه .
قال الأَصمعي : يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ مِنْزَعةً ، بكسر الميم ، ومَنْزَعةً ، بفتحها ، أَي رأْياً وتدبيراً ؛ حكى ذلك ابن السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة ، وقيل : المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي والهِمّة ، ويقال للرجل الجيِّد الرأْي : إِنه لجيِّد المنزعة .
ونَزَعَتِ الخيل تَنْزِعُ : جَرَتْ طِلْقاً ؛ وأَنشد :
والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها ، * كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ
ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً : جادَ بنفسِه .
ومَنْزعة الشرابِ : طِيبُ مَقْطَعِه ، يقال : شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع الشرب .
وقيل في قوله تعالى : خِتامُه مِسْك ، إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك .
والنَّزَعُ : انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ ، وموضِعُه النَّزَعةُ ، وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً ، وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ النَّزَعِ ، والاسم النَّزَعةُ ، وامرأَة نَزْعاءُ ؛ وقيل : لا يقال امرأَة نزعاء ، ولكن يقال زَعْراءُ .
والنَّزَعتانِ : ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس .
والنَّزْعاءُ من الجِباه التي أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها .
وفي حديث القرشي : أَسَرني رجل أَنْزَعُ .
وفي صفة علي ، رضي الله عنه : البَطِينُ الأَنْزَعُ .
والعرب تحبُّ النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ ، وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً : ومنه وقول هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ :
ولا تَنْكِحي ، إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا ، * أَغَمَّ القَفا والوَجْه لَيْسَ بِأَنْزَعا
وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه .
ونَزَعَه بنَزِيعةٍ : نَخَسَه ؛ عن كراع .
وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ : حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ ، وبها نِزاعٌ ، وشاة نازِعٌ .
والنزائِعُ من الرِّياحِ : هي النُّكْبُ ، سميت نزائِعَ لاختلاف مَهابِّها .
والنَّزَعةُ : بقلة كالخَضِرةِ ، وثُمام مُنَزَّعٌ : شُدِّدَ للكثرة .
قال أَبو حنيفة : النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ ، تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها ، فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً .
ورأَيت في التهذيب : النزعةُ نَبت معروف .
ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى كذا أَي مُتَسَرِّعاً نازِعاً إِليه .
نسع : النِّسْعُ : سَيْرٌ يُضْفَرُ على هيئة أَعِنَّةِ النِّعالِ تُشَدُّ به الرِّحالُ ، والجمع أَنْساعٌ ونُسُوعٌ ونُسْعٌ ، والقِطْعةُ منه نِسْعةٌ ، وقيل : النِّسْعةُ التي تُنْسَجُ عريضاً للتصدير .
وفي الحديث : يَجُرُّ نِسْعةً في عُنُقِه ؛ قال ابن الأَثير : هو سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره وقد تنسج عريضةً تجعل على صدر البعير ؛ قال عبد يغوث :
أَقولُ وقد شَدُّوا لِساني بِنِسْعةٍ
والأَنْساعُ : الحِبالُ ، واحدها نُسْعٌ ؛ قال :