وأَخرجها ؛ أَنشد ثعلب :
قد أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ ، * تُوزِغُ من مَلْءٍ كَإِيزاغِ الفَرَسْ
تَقَطِّيها : خروجُها قليلاً قليلاً بغير قامة ، وأَصل النزع الجَذْبُ والقَلْعُ ، ومنه نَزْعُ الميتِ رُوحه .
ونزَع القوْسَ إِذا جذَبَها .
وبئرٌ نَزُوعٌ ونَزِيعٌ : قريبة القَعْرِ تُنْزَعُ دِلاؤُها بالأَيْدِي نَزْعاً لقربها ، ونَزوعٌ هنا للمفعول مثل رَكُوبٍ ، والجمع نِزاعٌ .
وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : رأَيْتُنِي أَنْزِعُ على قلِيبٍ ؛ معناه رأَيْتُنِي في المنامِ أَستَقِي بيدِي من قليب ، يقال : نزَع بيده إِذا استقى بدَلْوٍ عُلِّقَ فيها الرِّشاءُ .
وجَمل نَزُوعٌ : يُنْزَعُ عليه الماءُ من البئر وحده .
والمَنْزَعةُ : رأْسُ البئر الذي يُنْزَعُ عليه ؛ قال :
يا عَيْنُ بَكَّي عامراً يومَ النَّهَلْ ، * عند العشاءِ والرِّشاءِ والعَمَلْ ،
قامَ على مَنْزَعةٍ زَلْجٍ فَزَلْ
وقال ابن الأَعرابي : هي صخرةٌ تكون على رأْسِ البئر يقوم عليها الساقي ، والعُقابانِ من جَنْبَتَيْها تُعَضِّدانِها ، وهي التي تُسَمَّى القِبيلةَ .
وفلان قريب المَنْزَعةِ أَي قريب الهِمّةِ .
ابن السكيت : وانْتِزاعُ النّيّةِ بُعْدُها ؛ ومنه نَزَعَ الإِنسانُ إِلى أَهله والبعيرُ إِلى وطَنِه يَنْزِعُ نِزاعاً ونُزُوعاً : حَنَّ واشتاقَ ، وهو نَزُوعٌ ، والجمع نُزُعٌ ، وناقة نازِعٌ إِلى وطنِها بغير هاء ، والجمع نَوازِعُ ، وهي النّزائِعُ ، واحدتها نَزِيعةٌ .
وجَمل نازِعٌ ونَزُوعٌ ونَزِيعٌ ؛ قال جميل :
فقلتُ لَهُمْ : لا تَعْذِلُونِيَ وانْظُرُوا * إِلى النازِعِ المَقْصُورِ كيفَ يكون ؟
وأَنْزَعَ القومُ فهم مُنْزِعُون : نَزَعَتْ إِبلهم إِلى أَوطانِها ؛ قال :
فقد أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا
أَهافُوا : عَطِشَتْ إِبلهم والنَّزِيعُ والنازعُ : الغريب ، وهو أَيضاً البعيد .
والنَّزِيعُ : الذي أُمُّه سَبيَّةٌ ؛ قال المرّارُ :
عَقَلْت نِساءَهُم فِينا حدِيثاً ، * ضَنِينَ المالِ ، والوَلَدَ النَّزِيعا
ونُزّاعُ القَبائِلِ : غُرَباؤُهم الذين يُجاوِرُون قَبائِلَ ليسوا منهم ، الواحد نَزِيعٌ ونازعٌ .
والنَّزائِعُ والنُّزّاعُ : الغُرَباءُ ، وفي الحديث : طُوبَى للغُرَباء قيل : مَنْ هُم يا رسولَ الله ؟ قال : النُّزّاعُ من القبائِلِ ؛ هو الذي نزَع عن أَهله وعشِيرَتِه أَي بَعُدَ وغابَ ، وقيل : لأَنه نزَع إِلى وطنه أَي يَنْجَذِبُ ويميلُ ، والمراد الأَوّل أَي طوبى للمهاجرين الذين هجَروا أَوطانَهم في الله تعالى .
ونزَع إِلى عِرْقٍ كريم أَو لُؤْم يَنْزِعُ نُزُوعاً ونزَعَت به أَعراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونزَع إِليها ، قال : ونزَع شَبَهَه عِرْقٌ ، وفي حديث القَذْفِ : إِنما هو عِرْقٌ نزَعَه .
والنَّزِيعُ : الشريفُ من القوم الذي نزَع إِلى عِرْق كريم ، وكذلك فرَس نَزِيعٌ .
ونزَع فلان إِلى أَبيه يَنْزِعُ في الشَّبَه أَي ذهَب إِليه وأَشْبهه .
وفي الحديث : لقد نَزَعْتَ بمثْلِ ما في التوراةِ أَي جئتَ بما يُشْبهها .
والنَّزائِعُ من الخيل : التي نَزَعَتْ إِلى أَعْراقٍ ، واحدتها نَزِيعةٌ ، وقيل : النَّزائِعُ من الإِبل والخيل التي انْتُزِعَت من أَيْدِي الغُرباء ، وفي التهذيب : من أَيدي قوم آخَرِين ، وجُلِبَتْ إِلى غير بلادها ،
لسان العرب — صفحة 350
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٠