وقيل : هي المُنْتَقَذةُ من أَيديهم ، وهي من النساء التي تُزَوَّجُ في غير عشيرتها فتنقل ، والواحدة من كل ذلك نَزِيعةٌ .
وفي حديث ظبيان : أَن قَبائِلَ من الأَزْد نَتَّجُوا فيها النَّزائِعَ أَي الإِبل الغرائبَ انْتَزَعُوها من أَيدي الناس .
وفي حديث عمر : قال لآلِ السائب : قد أَضْوَيْتُم فانكِحوا في النَّزائِعِ أَي في النساء الغرائبِ من عشيرتكم .
ويقال : هذه الأَرض تُنازِعُ أَرضَ كذا أَي تَتَّصِلُ بها ؛ وقال ذو الرمة :
لَقًى بين أَجْمادٍ وجَرْعاء نازَعَتْ * حِبالاً ، بِهِنًّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ
والمَنْزَعةُ : القوْسُ الفَجْواءُ .
ونَزَع في القوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً : مَدَّ بالوتَر ، وقيل : جذَبَ الوتر بالسهم : والنّزَعةُ : الرُّماةُ ، واحدُهم نازِعٌ .
وفي مثلٍ : عادَ السهمُ إِلى النَّزَعةِ أَي رجع الحقّ إِلى أَهله وقامَ بأِصْلاحِ الأَمرِ أَهلُ الأَناةِ ، وهو جمع نازِعٍ .
وفي التهذيب : وفي المثل عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعةِ ؛ يُضْرَبُ مثلاً للذي يَحِيقُ به مَكْرُه .
وفي حديث عمر : لَنْ تَخُورَ قُوىً ما دامَ صاحِبُها يَنْزِعُ ويَنْزُو أَي يَجْذِبُ قوْسَه ويَثِبُ على فرسه .
وانْتَزَعَ للصيْدِ سَهْماً : رماه به ، واسمُ السهْمِ المِنْزَعُ ؛ ومنه قول أَبي ذؤيب :
فَرَمَى ليُنْفِذَ فُرَّهاً ، فَهَوَى له * سَهْمٌ ، فأَنْقَذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ
فُرَّهاً جمع فاره ؛ قال ابن بري : أَنشد الجوهري عجز هذا البيت : ورَمَى فأَنفَذَ ، والصواب ما ذكرناه .
والمِنْزَعُ أَيضاً : السهم الذي يُرْمَى به أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليه لتُقَدَّر به الغَلْوةُ ؛ قال الأَعشى :
فهْو كالمِنْزَعِ المَرِيشِ من الشَّوْحَطِ ، * غالَتْ به يَمِينُ المُغالي
وقال أَبو حنيفة : المِنْزَعُ حديدة لا سِنْخَ لها إِنما هي أَدْنى حديدةٍ لا خير فيها ، تؤخَذ وتُدْخَلُ في الرُّعْظِ .
وانْتَزَعَ بالآية والشّعْرِ : تمثَّلَ .
ويقال للرجل إِذا استنبط معنى آيةٍ من كتاب الله عز وجل : قد انْتَزَعَ معنًى جيِّداً ، ونَزَعَه مثله أَي اسْتَخْرَجَه .
ومُنازَعةُ الكأْس : مُعاطاتُها .
قال الله عز وجل : يَتَنازَعون فيها كأْساً لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ ؛ أَي يَتَعاطَوْن والأَصل فيه يتجاذَبُون .
ويقال : نازَعني فلانٌ بَنانَه أَي صافحني .
والمُنازعةُ : المُصافَحةُ ؛ قال الراعي :
يُنازِعْنَنا رَخْصَ البَنانِ ، كأَنما * يُنازِعْنَنا هُدَّابَ رَيطٍ مُعَضَّدِ
والمُنازعةُ : المُجاذَبةُ في الأَعْيانِ والمَعاني ؛ ومنه الحديث : أَنا فَرَاطُكم على الحوْضِ فَلأُلْفِيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أَحدِكم فأَقولُ هذا مِني أَي يُجْذَبُ ويؤخَذُ مني .
والنَّزاعةُ والنِّزاعةُ والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ : الخُصومة .
والمُنازَعةُ في الخُصومةِ : مُجاذَبةُ الحُجَجِ فيما يَتنازَعُ فيه الخَصْمانِ .
وقد نازَعَه مُنازَعةً ونِزاعاً : جاذَبه في الخصومة ؛ قال ابن مقبل :
نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ * من الأَحاديثِ ، حتى زِدْنَنِي لِينَا
أَي نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ .
قال سيبويه : ولا يقال
لسان العرب — صفحة 351
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥١