وكذلك نَجَعَتِ الإِبلُ والغَنَمُ المَرْتَعَ وانْتَجَعَتْه ؛ قال :
أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي أَعْطَى النّعَمْ * بَوائِكاً لم تَنْتَجِعْ من الغَنَمْ ( 1 ) واستعمل عُبَيْدٌ الانْتِجاعَ في الحرب لأَنهم إِنما يذهبون في ذلك إِلى الإِغارة والنهب فقال :
فانْتَجَعْنَ الحَرِثَ الأَعْرَجَ في * جَحْفَلٍ ، كالليْلِ ، خَطَّارِ العَوالي
ونَجع الطعامُ في الإِنسان يَنْجَعُ نُجوعاً : هَنأَ آكِلَه أَو تَبَيَّنَتْ تَنْمِيَتُه واسْتَمْرأَه وصَلَح عليه .
ونَجع فيه الدّواءُ وأَنْجَعَ إِذا عَمِلَ ، ويقال : أَنْجَعَ إِذا نفَع .
ونجَع فيه القولُ والخِطابُ والوَعْظُ : عَمِلَ فيه ودخل وأَثَّرَ .
ونجَع فيه الدواءُ يَنْجَعُ ويَنْجِعُ ونَجَّعَ بمعنى واحد ، ونجَع في الدابة العلَفُ ، ولا يقال أَنْجَعَ .
والنَّجُوعُ : المَدِيدُ .
ونَجَعَه : سقاه النَّجُوعَ وهو أَن يَسْقِيَه الماء بالبِزْرِ أَو بالسِّمْسِمِ ، وقد نَجَعْتُ البعير .
وتقول : هذا طعام يُنْجَعُ عنه ويُنْجَعُ به ويُسْتَنْجَعُ به ويُسْتَرْجَعُ عنه ، وذلك إِذا نفَع واسْتُمْرِئَ فيُسْمَنُ عنه ، وكذلك الرِّعْيُ ، وهو طعام ناجِعٌ ومُنْجِعٌ وغائِرٌ .
وماءٌ ناجِعٌ ونَجِيعٌ : مَرِيءٌ ، وماء نَجِيعٌ كما يقال نَمِيرٌ .
وأَنْجَعَ الرجلُ إِذا أَفْلَح .
والنَّجِيعُ : الدمُ ، وقيل : هو دم الجَوفِ خاصَّة ، وقيل : هو الطَّرِيُّ منه ، وقيل : ما كان إِلى السواد ، وقال يعقوب : هو الدمُ المَصْبُوب ؛ وبه فسر قول طرفة :
عالينَ رَقْماً فاخِراً لوْنُه ، * مِنْ عَبْقَريٍّ كَنَجِيعِ الذَّبيح
ونَجُوعُ الصبيّ : هو اللبن .
ونُجِعَ الصبيّ بلبن الشاة إِذا غُذِيَ به وسُقِيَه ؛ ومنه حديث أُبيّ : وسل عن النبيذ فقال : عليك باللبن الذي نُجِعْتَ به أَي سُقِيتَه في الصغر وغُذِّيت به .
والنَّجِيعُ : خَبَطٌ يُضْرَبُ بالدقيق وبالماء يُوجَرُ الجَمل .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : دخل عليه المِقْدادُ بالسُّقْيا وهو يَنْجَع بَكَراتٍ له دقيقاً وخَبَطاً أَي يَعْلِفُها ، يقال : نَجَعْتُ الإِبل أَي عَلفْتها النَّجُوعَ والنَّجِيعَ ، وهو أَن يُخْلَطَ العلَفُ من الخبَط والدقيق بالماء ثم تسقاه الإِبلُ .
نخع : النِّخاعُ والنُّخاعُ والنَّخاعُ : عِرْقٌ أَبيض في داخل العنق ينقاد في فَقارِ الصُّلْبِ حتى يَبْلُغَ عَجْبَ الذَّنَبِ ، وهو يَسْقِي العِظامَ ؛ قال ربيعة ابن مَقرُومٍ الضَّبِّيّ :
له بُرةٌ إِذا ما لَجَّ عاجَتْ * أَخادِعُه ، فَلانَ لَها النّخاعُ
ونَخَع الشاةَ نَخْعاً : قَطَعَ نخاعَها .
والمَنْخَعُ : موضع قَطْعِ النّخاعِ .
وفي الحديث : أَلا لا تَنْخَعُوا الذَّبِيحةَ حتى تَجِبَ أَي لا تَقْطَعُوا رقبتها وتَفْصِلُوها قبل أَن تسكن حركتها .
والنخْعُ للذبيحة : أَن يَعْجَلَ الذابحُ فيبلغ القَطْعُ إِلى النّخاعِ ؛ قال ابن الأَعرابي : النخاع خيُطٌ أَبيض يكون داخل عظم الرقبة ويكون ممتدّاً إِلى الصلب ، ويقال له خيط الرقبة .
ويقال : النخاع خيط الفَقارِ المتصل بالدماغ .
هامش
( 1 ) قوله [ أعطاك الخ ] كذا بالأصل هنا وسيأتي انشاده في مادة بوك : أعطاك يا زيد الذي يعطي النعم من غير ما تمنن ولا عدم بوائكاً لم تنتجع مع الغنم .