رواه راوٍ نُبايِعات فنُبايِعُ نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونُقاتِلُ ، نُقِلَ وجُمِعَ وكذلك يُنابِعاوات .
ونَوابِعُ البعير : المواضعُ التي يَسِيلُ منها عَرَقُه .
قال ابن بري : والنَّبِيعُ أَيضاً العَرَقُ ؛ قال المرار :
تَرى بِلِحَى جَماجِمها نَبِيعا
وذكر الجوهري في هذه الترجمة عن الأَصمعي قال : يقال قد انْباعَ فلان علينا بالكلام أَي انْبَعَثَ .
وفي المثل : مُخْرَنْبِقٌ ليَنباعَ أَي ساكِتٌ ليَنْبَعِثَ ومُطْرِقٌ ليَنْثالَ .
قال الشيخ ابن بري : انْباعَ حقه أَن يذكره في فصل بوعَ لأَنه انفعل من باعَ الفرسُ يَبُوعُ إِذا انْبَسَطَ في جَرْيِه ، وقد ذكرناه نحن في موضعه من ترجمة بوع .
والنَّبَّاعةُ : الاسْتُ ، يقال : كَذَبَتْ نَبّاعَتُك إِذا رَدَمَ ، ويقال بالغين المعجمة أَيضاً .
نتع : نَتَعَ العَرَقُ يَنْتُعُ نَتْعاً ونُتُوعاً : كَنَبَعَ إِلا أَن نَتَعَ في العرَق أَحسنُ ، ونَتَعَ الدَّمُ من الجُرْحِ والماءُ من العين أَو الحجر يَنْتِعُ ويَنْتُعُ : خرج قليلاً قليلاً .
ابن الأَعرابي : أَنْتَع الرجل إِذا عَرِقَ عرَقاً كثيراً .
وقال خالد بن جَنْبةَ في المُتَلاحِمةِ من الشِّجاجِ : وهي التي تشق الجلد فتزله فيَنْتُعُ اللحمُ ولا يكون للمِسْبارِ فيه طريق ، قال : والنَّتْعُ أَن لا يكون دونه شيء من الجلد يُوارِيه ولا وَراءه عظم يخرج قد حال دون ذلك العظمِ فتلك المُتَلاحِمةُ .
نثع : ابن الأَعرابي : أَنْثَعَ الرجلُ إِذا قاء ، وأَنْثَعَ إِذا خرج الدمُ من أَنفه غالباً له .
أَبو زيد : أَنْثَعَ القَيْءُ من فيه إِنْثاعاً ، وكذلك الدم من الأَنف .
وأَنْثَعَ القيءُ والدم : تِبِعَ بعضُه بعضاً .
نجع : النُّجْعةُ عند العرب : المَذْهَبُ في طلَبِ الكلإِ في موضعه .
والبادِيةُ تُحْضَرُ مَحاضِرُها عند هَيْجِ العُشْبِ ونَقْصِ الخُرَفِ وفَناءِ ماء السماء في الغُدْرانِ ، فلا يزالون حاضرة يشربون الماء العِدَّ حتى يقع ربِيعٌ بالأَرض ، خَرَفِيّاً كان أَو شَتِيّاً ، فإِذا وقع الربيع تَوَزَّعَتْهُمُ النُّجَعُ وتتبعوا مَساقِطَ الغيث يَرْعَوْنَ الكَلأَ والعُشْبَ ، إِذا أَعْشَبَتِ البِلادُ ، ويشربون الكَرَعَ ، وهو ماءُ السماءِ ، فلا يزالون في النُّجَعِ إِلى أَن يَهيجَ العُشْبُ من عام قابل وتَنِشَّ الغُدْرانُ ، فَيَرْجِعون إِلى مَحاضِرهم على أَعدادِ المياه .
والنُّجْعةُ : طَلَبُ الكَلإِ والعُرْفِ ، ويستعار فيما سواهما فيقال : فلان نُجْعَتِي أَي أَمَلي على المثال .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : ليْسَتْ بدارِ نُجْعةٍ .
والمُنْتَجَعُ : المَنْزِلُ في طَلب الكلإِ ، والمَحْضَرُ : المَرْجِعُ إِلى المياه .
وهؤلاء قوم ناجِعةٌ ومُنْتَجِعُون ، ونَجَعُوا الأَرض يَنْجَعُونها وانْتَجَعُوها .
وفي حديث بديل : هذه هَوازِنُ تَنَجَّعَت أَرضنا ؛ التَّنَجُّعُ والانْتِجاعُ والنُّجْعة : طَلبُ الكلإِ ومَساقِطِ الغَيْثِ .
وفي المثل : مَن أَجدَبَ انْتَجَعَ .
ويقال : انْتَجَعْنا أَرضاً نَطْلُبُ الرِّيف ، وانْتَجَعْنا فلاناً إِذا أَتيناه نطلُبُ مَعْرُوفه ؛ قال ذو الرمة :
فقلتُ لصَيْدَحَ : انْتَجِعِي بِلالا
ويقال للمُنْتَجَعِ مَنْجَعٌ ، وجمعه مناجِعُ ؛ ومنه قول ابن أَحمر :
كانَتْ مَناجِعَها الدَّهْنا وجانِبُها ، * والقُفّ مما تَراه فِرْقةً دَرَرا ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ فرقة ] كذا بالأصل مضبوطاً ، والذي تقدم في مادة درر : فوقه .