رُبْ هَيْضَلٍ مَصِعٍ لَفَفْتُ بِهَيْضَلِ
والمُماصَعةُ : المُقاتَلةُ والمُجالَدة بالسيوف ؛ وأَنشد القُطامي :
تَراهُم يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّوا ، * ويَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ المِصاعا
وفي حديث ثقِيفٍ : تركوا المِصاعَ أَي الجِلادَ والضِّرابَ : وماصَعَ قِرْنَه مُماصَعةً ومِصاعاً : جالَده بالسيف ونحوه ؛ وأَنشد سيبويه للزبرقان :
يَهْدِي الخَمِيسَ نِجاداً في مَطالِعِها ، * إِمّا المِصاعُ ، وإِمّا ضَرْبةٌ رُعبُ
وأَنشد الأَصمعي يصف الجواري :
إِذا هُنَّ نازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ ، * وكان المِصاع بما في الجُؤَنْ
يعني قتال النساءِ الرجالَ بما عليهن من الطيب والزينة .
ورجل مَصِعٌ : مقاتل بالسيف ؛ قال :
ووراء الثَّأْرِ مِنِّي ابن أُخْتٍ * مَصِعٌ ، عُقْدَتُه ما تُحَلُّ
والمَصِعُ : الغلامُ الذي يَلْعَب بالمِخْراقِ .
ومَصَعَ البرْقُ أَي أَوْمَضَ .
قال ابن الأَعرابي : وسئل أَعرابي عن البرق فقال : مَصْعةُ مَلَكٍ أَي يَضْرِبُ السحابةَ ضَرْبةً فَتَرى النِّيرانَ .
وفي حديث مجاهد : البرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يسُوقُ السحابَ أَي يضرب السحاب ضربة فتَرى البرْقَ يَلْمَعُ ، وقيل : معناه في اللغة التحريك والضرب فكأَن السوط يقع به للسحاب وتحريك له .
والماصِعُ : البَرَّاقُ ، وقيل المُتَغيرُ ؛ ومنه قول ابن مقبل :
فأَفْرَغْنَ من ماصِعٍ لوْنُه * على قُلُصٍ يَنْتَهِبْنَ السِّجالا
هكذا رواه أَبو عبيد ؛ والرواية : فأَفْرَغْتُ من ماصِعٍ ، لأَن قبله :
فأَوْرَدْتُها مَنْهَلاً آجِناً ، * نُعاجِلُ حِلاً به وارْتِحالا
ويروى : نُعالِجُ ؛ قوله فأَفْرَغْتُ من ماصِعٍ لوْنُه أَي سَقَيْتُها من ماء خالص أَبيض له لَمَعانٌ كَلَمْعِ البرق من صَفائِه ، والسِّجالُ : جمع سَجْلٍ للدَّلْوِ .
وقال الأَزهري في ترجمة نصع عند ذكر هذا البيت : وقد قال ذو الرمة ماصِع فجعله ماء قليلاً .
وقال شمر : ماصِعٌ يريد ناصِعٌ ، صير النون ميماً ؛ قال الأَزهري : وقد قال ابن مقبل في شِعْرٍ له آخَرَ فجعل الماصِعَ كَدراً فقال :
عَبَّتْ ، بِمِشْفَرِها وفضْلِ زِمامِها ، * في فَضْلةٍ من ماصِعٍ مُتَكَدِّرِ
والمَصِعُ : الشيْخُ الزَّحّارُ .
قال الأَزهريّ : ومن هذا قولهم قَبَّحَه الله وأُمًّا مَصَعَتْ به وهو أَن تُلْقِيَ المرأَةُ ولدَها بزَحْرةٍ واحدةٍ وتَرْمِيَه .
ومَصَعَ بالشيء : رمى به .
ومَصَعَ الطائرُ بذَرْقِه مَصْعاً : رمى .
وقال الأَصمعي : يقال مَصَعَتِ الأُمّ بولدها وأَمْصَعَت به ، بالأَلف ، وأَخْفَدَت به وحَطَأَتْ به وزَكَبَت به .
ومَصَعَ بسَلْحِه مَصْعاً : رمى به من فَرَقٍ أَو عَجَلةٍ ، وقيل : كلُّ ما رُمِيَ به فقد مُصِعَ به مَصْعاً ؛ وقوله أَنشده ثعلب ولم يفسره :
تَرى أَثَرَ الحيّاتِ فيها ، كأَنَّها * مَماصِعُ وِلْدانٍ بقُضْبانِ إِسْحِلِ
لسان العرب — صفحة 338
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٨