تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
السَّفِلَةُ شُبِّهُوا بأَكارِعِ الدوابِّ ، وهي قوائِمُها . والكَرَّاعُ : الذي يُخادِنُ الكَرَعَ وهم السَّفِلُ من الناس ، يقال للواحد : كَرَعٌ ثم هلم جرّاً . وفي حديث النجاشي : فهل يَنْطِقُ فيكم الكَرَعُ ؟ قال ابن الأَثير : تفسيره في الحديث الدَّنيءُ النفْسِ . وفي حديث علي : لو أَطاعَنا أَبو بكر فيما أَشَرْنا به عليه من ترْكِ قِتالِ أَهلِ الرِّدّةِ لَغَلَبَ على هذا الأَمْرِ الكَرَعُ والأَعْرابُ ؛ قال : هم السَّفِلَةُ والطَّعامُ من الناسِ . وكُراعُ الغَمِيم : موضع معروف بناحية الحجاز . وفي الحديث : خرَج عامَ الحُدَيْبِيةِ حتى بَلَغَ كُراعَ الغَمِيم ، هو اسم موضع بين مكة والمدينة . وأَبو رِياشٍ سُوَيْدُ بن كُراعَ : من فٌرْسانِ العرب وشعرائهم ، وكُراعُ اسم أُمه لا ينصرف ، قال سيبويه : هو من القسم الذي يقع فيه النسب إِلى الثاني لأَن تَعَرُّفَه إِنما هو به كابن الزُّبَيْرِ وأَبي دَعْلَجٍ ، وأَما الكَرّاعةُ التي تَلْفِظُ بها العامّةُ فكلمة مُوَلَّدة .
كربع : كَرْبَعَه وبَرْكَعَه فَتَبَرْكَعَ : صَرَعَه فوقَع على اسْتِه ، وقد تقدّم في ترجمة بَرْكَعَ .
كرتع : كَرْتَعَ الرجلُ : وقع فيما لا يَعْنِيه ؛ وأَنشد : يَهيمُ بها الكَرْتَعُ وكَرْتَعَه : صَرَعَه . والكَرْتَعُ : القصير .
كرسع : الكُرْسُوعُ : حرف الزَّنْدِ الذي يلي الخِنْصِر ، وهو النائئُ عند الرُّسْغِ ، وهو الوَحْشِيُّ ، وهو من الشاة ونحوها عُظَيْمٌ يلي الرسغ من وظِيفِها . وفي الحديث : فَقَبَضَ على كُرْسُوعي ، هو من ذلك . وكُرْسُوعُ القدم أَيضاً : مَفْصِلُها من الساقِ ، كل ذلك مذكر . والمُكَرْسَعُ : النّاتئُ الكُرْسُوعِ ، قال ابن بري : والكَرْسَعةُ عَدْوُه . وامرأَة مُكَرْسَعةٌ : ناتِئةُ الكُرْسُوعِ تُعابُ بذلك . وبعض يقول : الكُرْسُوعُ عُظَيم في طرف الوظيف مما يلي الرسغ من وظيف الشاء ونحوها . وكَرْسَعَ الرجلَ : ضرب كُرْسُوعه بالسيف . والكَرْسَعةُ : ضَرْبٌ من العَدْو .
كسع : الكَسْعُ : أَنْ تَضْرِبَ بيدك أَو برجلك بصدر قدمك على دبر إِنسان أَو شيء . وفي حديث زيد بن أَرقم : أَنَّ رجلاً كَسَعَ رجلاً من الأَنْصار أَي ضرَب دُبُرَه بيده . وكَسَعَهم بالسيفِ يَكْسَعُهم كَسْعاً : اتَّبَعَ أَدبارَهم فضربهم به مثل يَكْسَؤُهم ويقال : ولَّى القومُ أَدْبارَهم فَكَسَعُوهم بسيوفهم أَي ضربوا دَوابِرَهم . ويقال للرجل إِذا هَزَمَ القوم فمرَّ وهو يَطْرُدُهُم : مَرَّ فلان يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يتبعهم . وفي حديث طلحة يوم أُحد : فَضَرَبْتُ عُرْقُوبَ فرَسِه فاكْتَسَعَتْ به أَي سَقَطَتْ من ناحية مُؤَخَّرِها ورَمَتْ به . وفي حديث الحُدَيْبيةِ : وعليٌّ يَكْسَعُها بقائِمِ السيفِ أَي يَضْرِبُها من أَسْفَلَ . وورَدَتِ الخيولُ يَكْسَعُ بعضُها بعضاً ، وكَسَعه بما ساءَه : تكلم فرماه على إِثْر قوله بكلمة يَسوءُه بها ، وقيل : كَسَعَه إِذا هَمَزَه من ورائه بكلامٍ قبيح . وقولهم : مَرَّ فلان يَكْسَعُ ، قال الأَصمعي : الكَسْعُ شدَّةُ المَرِّ . يقال : كَسَعَه بكذا وكذا إِذا جعله تابعاً له ومُذْهَباً به ؛ وأَنشد لأَبي شبل الأَعرابي : كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبْعةٍ غُبْرِ : * أَيامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ